الحكومة المصرية ترفض تخفيض ضريبة القيمة المضافة

16 اغسطس 2016
الصورة
رئيس الحكومة المصرية، شريف إسماعيل (الأناضول)
+ الخط -
استقبل رئيس الحكومة المصرية، شريف إسماعيل، اليوم الثلاثاء، عددا من رؤساء الهيئات البرلمانية للأحزاب، لاستعراض جهود الحكومة في مواجهة أزمة انخفاض سعر الجنيه أمام الدولار، وارتفاع أسعار السلع والخدمات، إضافة إلى قرض صندوق النقد.

وأفاد مصدر حضر اللقاء بأن رئيس الوزراء المصري طالب النواب بتمرير قانون ضريبة القيمة المضافة بسرعة خلال دور الانعقاد الجاري، وذلك بنسبة 14% التي طلبتها الحكومة، وليس نسبة 12% التي أوصت بها لجنة الخطة والموازنة في البرلمان.

وكان شريف إسماعيل قد استدعى أعضاء البرلمان، لعقد اجتماعات مماثلة، أكثر من مرة، قبل موافقة النواب على برنامج حكومته والموازنة الحالية وقانون الخدمة المدنية، وهو ما اعتبره مراقبون انتهاكا للأعراف البرلمانية التي تقضي بأن تستدعي المؤسسة التشريعية نظيرتها التنفيدية، وليس العكس.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن رئيس الحكومة دعا النواب إلى تخفيف حدة الهجوم على أعضاء حكومته، في ظل التقدم بعدد من الاستجوابات بحق وزراء التموين والتعليم والصحة والزراعة. وبرر شريف إسماعيل هذه المطالب بالتحديات التي تواجهها حكومته في المجال الاقتصادي.

ونقل مصدر آخر، حضر الاجتماع أيضا، عن شريف إسماعيل قوله، إن "خفض الضريبة بواقع 2% سيضيع على الدولة نصف الإيرادات التي تنتظرها الحكومة من القانون، والمقدرة بنحو 32 مليار جنيه، ما يؤثر سلبا على إجراءاتها الإصلاحية الهادفة إلى سد عجز الموازنة".

في سياق متصل، كشف وكيل لجنة الخطة والموازنة، مصطفى سالم، عن ضغوط برلمانية تمارس على أعضاء لجنته للتراجع عن توصيتها بخفض سعر الضريبة، والإبقاء على النسبة التي حددتها الحكومة، دون أن يدلي بتفاصيل إضافية.

إلا أن مصدراً مطلعاً باللجنة أوضح أن الضغوط تمارس من قبل قيادات ائتلاف الأغلبية "دعم مصر"، ورئيس المجلس علي عبد العال، المحسوبين على النظام الحاكم، وركزت على رئيس اللجنة، حسين عيسى (معين من الرئيس)، لإعادة المداولة (المناقشة) على سعر الضريبة في اجتماع اللجنة الأحد المقبل.

وكانت اللجنة قد أجرت تصويتا داخليا أفضى إلى توصية بخفض ضريبة القيمة المضافة إلى 12%، إلا أن عددا منهم عدلوا عن تأييد هذه التوصية، ليعلن عدم التوصل إلى اتفاق نهائي على سعر الضريبة داخل اللجنة، حيث ستكون الكلمة الفصل في مصير هذه النسبة بيد أعضاء المجلس خلال جلسة التصويت على مواد القانون.

ولاقى سعر الضريبة المقدم من الحكومة رفضا جماعيا داخل اللجنة النيابية، التي تباينت مقترحات أعضائها ما بين سعر 10% إلى 12.5% بهدف تخفيف التداعيات السلبية لتطبيق القانون على محدودي الدخل.

وأوصت اللجنة في تقريرها بإعفاء الأدوية المحلية والمستوردة، والسيارات المجهزة للمعاقين، والنفايات المتحصل عليها من تدوير القمامة من هذه الضريبة. كما اقترحت تخفيضها إلى 5% بالنسبة إلى نقل منتجات الصابون والمنظفات الصناعية من السلع العامة إلى سلع الجدول.

المساهمون