الحكومة الفلسطينية تقرر سدّ العجز المالي لمستشفيات القدس

الحكومة تقرر سدّ العجز الذي خلفه قرار ترمب بوقف تمويل مشافي القدس

09 سبتمبر 2018
الصورة
مستشفى المقاصد الإسلامية أكثر المستشفيات المقدسية تأثراً بالقرار(العربي الجديد)
+ الخط -
أكد وزير الصحة الفلسطيني، جواد عواد، أن رئيس الوزراء رامي الحمدالله قرر سد العجز المالي الذي خلفه قرار الإدارة الأميركية باقتطاع أكثر من 20 مليون دولار، كان الكونغرس قد صادق على تمريرها لمستشفيات القدس المحتلة.

وأشار وزير الصحة في بيان، مساء اليوم الأحد، إلى أن "هذا القرار من رئيس الوزراء دليل عملي جديد على ما تؤكده الحكومة باعتبار مستشفيات القدس جزءاً من شبكة المستشفيات الحكومية".

وأوضح أن القيادة السياسية ممثلة بالرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمدالله، أكدت أنها لن تسمح أبداً بضرب مستشفيات القدس والتي تعتبر أيقونة للصمود الفلسطيني.

وشدد وزير الصحة على أهمية تعزيز صمود مستشفيات مدينة القدس، والتي تعتبر دعماً رئيسياً للمدينة المقدسة وأهلها، مثمناً قرار رئيس الوزراء الذي أنقذ مستشفيات القدس من الانهيار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، أمس السبت، إن الرئيس دونالد ترامب، أمر بتوجيه 25 مليون دولار، كان قد جرى تخصيصها لرعاية الفلسطينيين في مستشفيات القدس الشرقية، إلى وجهة أخرى في إطار "مراجعة المعونة الأميركية".

ودعا ترامب إلى مراجعة المساعدات الأميركية للفلسطينيين في وقت سابق من العام الجاري لضمان "إنفاق الأموال على نحو يتفق مع المصالح القومية الأميركية، ويعود بالفائدة على دافعي الضرائب"، على حد زعمه.

وعقب صدور القرار الأميركي رفض مسؤولون فلسطينيون في مستشفيات القدس القرار، مؤكدين عدم رضوخهم للابتزاز السياسي الذي تمارسه الإدارة الأميركية على القيادة الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني، خاصة المرضى الذين سيتأثرون على نحو كبير من هذا القرار.

وفي حديث لـ"العربي الجديد" أكد الدكتور بسام أبو لبدة المدير العام لمستشفى المقاصد الإسلامية، أكبر المستشفيات المقدسية وأكثرها تأثراً بالقرار، أن قيمة المخصصات "تصل إلى 25 مليون دولار وتستخدم في تغطية ديون المستشفيات ونفقاتها التشغيلية، وتشكل نسبة مهمة من قيمة النفقات التي يتحملها المستشفى، فيما تصل هذه الديون إلى أكثر من 135 مليون شيكل (قرابة 37 ميلون دولار).

ورفض أبو لبدة ما سماه "الابتزاز السياسي الذي تمارسه إدارة ترامب بحق الشعب الفلسطيني"، مؤكدا وقوف إدارات المستشفيات في القدس خلف قيادتهم السياسية في رفض هذا الابتزاز وإدانته، وعدم مقايضة المواقف الوطنية والسياسية بأموال هذه الإدارة.

يذكر أن مستشفى المقاصد يعمل بطاقة طبية وتمريضية تصل إلى 930 طبيباً وممرضاً وموظفاً، ويُستخدم جزء من الديون التي تدفعها السلطة للمستشفى لتغطية أجور هؤلاء.

وكانت إدارة مستشفى المقاصد أصدرت أمس بياناً وصفت فيه القرار الأميركي باقتطاع 25 مليون دولار من ميزانية مستشفيات المدينة بأنه "لم يكن مفاجئًا".





عقاب للشعب

واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صالح رأفت، أن قطع الإدارة الأميركية المساعدات المالية التي تقدمها لمستشفيات القدس المحتلة يعد عقاباً يستهدف الشعب الفلسطيني لفرض ما يسمى "صفقة القرن".

وأشار رأفت، في تصريح لإذاعة "صوت فلسطين"، صباح اليوم، إلى أنه "سيتم العمل من أجل توفير هذه الأموال، سواء من قبل الحكومة أو من الدول العربية والإسلامية أو الصديقة للشعب الفلسطيني في العالم".

ولفت إلى أن الشعب "سيواصل رفضه ومقاومته لكل هذه الإجراءات الأميركية التي تتم بتنسيق وتكامل مع الإجراءات الإسرائيلية على الأرض، والتي تستهدف تهويد القدس الشرقية وتكريسها كعاصمة لدولة الاحتلال، وتوسيع الاستيطان الاستعماري في عموم الضفة".