الحكومة الفلسطينية تصرف 50% من قيمة الرواتب رغم حسم إسرائيل أموال المقاصة

10 مارس 2019
الصورة
الوزير أكد اتخاذ قرارات لمواجهة الأزمة المالية (العربي الجديد)
+ الخط -
أعلن وزير المالية والتخطيط الفلسطيني شكري بشارة، اليوم الأحد، أنه سيتم صرف رواتب الموظفين العموميين لشهر فبراير/شباط الماضي، اليوم، بنسبة 50%، وأن 40% من الموظفين، ممن تقل رواتبهم عن ألفي شيقل بالعملة الإسرائيلية، (نحو 550 دولاراً) سيتقاضون راتباً كاملاً.

وأكد بشارة خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر وزارة الإعلام في مدينة رام الله، أنه سيتم وقف التعيينات والترقيات وشراء العقارات والسيارات وتقنين بدلات السفر، وسيتم اتخاذ جملة من القرارات لتخفيف الأزمة المالية، وأنه سيتم التواصل مع جامعة الدول العربية لتفعيل شبكة الأمان العربية، كجزء من موازنة الطوارئ التي تم تبنيها.

وقال إنه "جرى يوم أمس، السبت، اجتماع ضم طاقما قياديا بقيادة الرئيس محمود عباس. وتمت خلال الاجتماع المصادقة على مبدأ اعتماد موازنة التقنين النقدي، بحيث يتم صرف النقد الموجود ضمن سلم أولويات عقلاني وعادل للمواطنين"، مشيرا إلى أن ترتيبات صرف الرواتب ستكون ديناميكية وفقا للمعطيات من شهر إلى شهر، وأن الطاقم سيجتمع لدراسة الرواتب في كل شهر.

وأضاف وزير المالية: "نجحنا بتوفير 70 بالمائة من موازنة الرواتب، وسنصرف اليوم 50 بالمائة من قيمة الراتب، وتمكنّا مطلع الشهر الجاري، من صرف رواتب الأسرى والشهداء والجرحى، وصرفناها بشكل كامل".

وأشار إلى أن موازنة السلطة يتم توفيرها من أموال المقاصة ومن القطاع الخاص من خلال الالتزام الضريبي والذي تم تخفيضه من أجل تشجيع الالتزام به، إضافة إلى تمويل خارجي، والذي تم خفضه.

وأضاف أنه "بما يتعلق بشهري مايو/أيار ويونيو/حزيران القادمين، أي في شهر رمضان وفترة عيد الفطر، الرواتب ستصرف بما لا يقل عن 60 بالمائة، ويتم السعي إلى إيصالها إلى 70 بالمائة".


وقال الوزير الفلسطيني إنه "تم إعلام الطرف الإسرائيلي بأنه لن يتم القبول بأي حسومات دون التنسيق المسبق معنا ولا يحق لاي طرف دون وجه حق"، مشيرا إلى أن إسرائيل حسمت خلال السنوات العشر الماضية 20 مليارا و350 مليون شيقل.

وأشار إلى أن الحكومة الفلسطينية كانت تدرك أنها ستمر بهذه المرحلة عند اقتراح مشروع حسم أموال المقاصة من قبل الاحتلال في يونيو/حزيران العام الماضي.

من جانبه، قال وزير الإعلام ونائب رئيس الوزراء الفلسطيني نبيل أبو ردينة، في كلمة له خلال المؤتمر، إن "المرحلة صعبة وشائكة ومعقدة، لكن الموقف الفلسطيني ثابت ولن يتغير، وأن الشعب الفلسطيني لن يبيع القدس، وستبقى دولة فلسطين ورئيسها وحركة فتح حامية للمشروع الوطني مهما كانت التضحيات".

وشدد أبو ردينة على أن المرحلة صعبة وخطيرة، وربما تستدعي إجراءات سياسية أكثر صعوبة في المرحلة المقبلة.