الحكومة الفرنسية تستعد لتعليق زيادة أسعار الوقود تحت ضغط "السترات الصفراء"

باريس
العربي الجديد
04 ديسمبر 2018

أكد مصدر حكومي لوكالة "رويترز"، أن الحكومة الفرنسية تستعد لتعليق رفع أسعار الوقود وذلك في أعقاب احتجاجات ضخمة نظمتها حركة "السترات الصفراء". وأضاف المصدر أن رئيس الوزراء إدوار فيليب سيعلن القرار اليوم الثلاثاء.

وقد خلّفت احتجاجات "السترات الصفراء" الأخيرة في الأول من ديسمبر/ كانون الأول الحالي (السبت)، في شارع الشانزليزيه ومحيطها بالعاصمة باريس، أضرارا اقتصادية تراوحت بين 3 و4 ملايين يورو، وفق ما ذكرت وسائل إعلام فرنسية.

كما أنه وقبل أسابيع قليلة من احتفالات نهاية العام 2018، أقفل العديد من مراكز التسوق في فرنسا أبوابه في المناطق التي تشهد احتجاجات. ونتيجة لذلك، قدّرت الرابطة الوطنية للصناعات الغذائية (أنيا)، حجم الخسائر في قطاع الأغذية الزراعية بأكثر من 13.5 مليار دولار.

وبيّن تقرير لصحيفة "لو فيغارو" الفرنسية أنه في حين تمثل احتفالات نهاية العام عادة حوالي 20% من الأعمال  السنوية لشركات الصناعات الغذائية، فإن غلق المحال سيخلق "خسائر فادحة لقطاع الأغذية الزراعية بأكمله". وأشار تقرير الرابطة إلى أن أكثر المرافق  المتضررة هي الشركات الصغيرة والمتوسطةـ القلقة من تعريض استدامتها للخطر.

وأضافت أن "عدم انتظام الإنتاج، يؤدي إلى البطالة التقنية" في بعض مواقع التصنيع، و"الفوضى الكلية" في العلاقات مع السوبر ماركت (الطلبيات الملغاة، انهيار العرض، إلخ)، وتلف الأطعمة نتيجة تكدسها في المستودعات، هي الأزمات الثلاث الرئيسية للقطاع في ظل التحركات الاحتجاجية المستمرة منذ 17 نوفمر/تشرين الثاني الماضي.

ويتكون القطاع من 18365 شركة، 98% منها شركات صغيرة ومتوسطة الحجم، وتولد مبيعات بقيمة 170.6 مليار يورو ، 22% منها ناتجة من الصادرات. وهي توظف 386،412 موظفًا متفرغًا. 

يعد قطاع الصناعات الزراعية ثاني أكبر قطاع صناعي في فرنسا، حيث يمثل 20% من إجمالي مبيعات الصناعة التحويلية الفرنسية. 

يشار إلى أن محلات الماركات العالمية الشهيرة والمخابز ومعارض السيارات في شارع الشانزليزيه، أغلقت أبوابها بسبب الاحتجاجات، فيما تعرضت العديد من المحلات التجارية والمصارف الآلية للتخريب.

وتشهد فرنسا احتجاجات ينظمها أصحاب "السترات الصفراء" منذ 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ضد رفع أسعار الوقود وارتفاع تكاليف المعيشة، تخللتها أعمال عنف، حيث استخدمت الشرطة القوة ضد المحتجين.

وقتل في المظاهرات المتواصلة شخصان وأصيب ألف و43 شخصا بجروح بينهم 222 من رجال الأمن، وتم توقيف 424 شخصاً.

ذات صلة

الصورة
احتجاجات أصحابا قاعات الأفراح في الضفة الغربية (العربي الجديد)

اقتصاد

نظم أصحاب قاعات الأفراح في الضفة الغربية، إضافة إلى أصحاب مصالح اقتصادية أخرى تعمل في قطاع الأفراح، وقفة احتجاجية أمام مقر مجلس الوزراء الفلسطيني في رام الله وسط الضفة الغربية؛ مطالبين بفتح القاعات المغلقة والسماح بعملها وفق البروتوكولات الصحية.
الصورة
انفجار مرفأ بيروت(حسين بيضون)

أخبار

قال الرئيس الفرنسي، ​إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد،​ خلال ​مؤتمر​ المانحين لمساعدة ​لبنان​ عقب ​انفجار​ ​مرفأ بيروت​، الثلاثاء الماضي، إن "دورنا أن نكون بجانب ​الشعب اللبناني​"، مشيراً إلى أنه "لا بد لنا من بناء استجابة دولية تحت تنسيق الأمم المتحدة".
الصورة

سياسة

جال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي وصل إلى بيروت، ظهر اليوم الخميس، في شوارع العاصمة اللبنانية المنكوبة، معايناً الأضرار ومستمعاً إلى المواطنين الذين لاقوه بهتافات الثورة، مطالبين إياه بمساعدة لبنان.
الصورة
إيمانويل ماكرون-هايونغ جيون/فرانس برس

اقتصاد

يصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس إلى بيروت بعد يومين من الانفجار الضخم الذي حوّل العاصمة اللبنانية إلى مدينة "منكوبة" في حال طوارئ، تسودها الفوضى والدمار.