الحكومة العراقية تتبرأ من مجزرة القائم... "دعايات داعش"

الحكومة العراقية تتبرأ من مجزرة القائم... "دعايات داعش"

08 ديسمبر 2016
الصورة
أكثر من 200 بين قتيل وجريح بالمجزرة(أود آندرسون/فرانس برس)
+ الخط -

بعد بيانات أصدرها رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، وبرلمانيون ومسؤولون حكوميون، اتهموا الطيران الحكومي بالتورط في مجزرة القائم، التي راح ضحيتها أكثر من 200 مدني بين قتيل وجريح، غالبيتهم من النساء والأطفال، تنصلت خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة من الحادثة، واصفة ما يروّج بشأنها بـ"دعايات داعش".

وذكر البيان أنه "لا يصح اعتماد وسائل إعلام وبعض الساسة على دعايات عصابات داعش"، مبينا أنه "في ما يخص حادثة القائم، فمن الواضح أن مواقع إلكترونية نشرت خبر القصة المفبركة، وللأسف هذه القصة روّجت لها مواقع أخرى".

وأشار المصدر ذاته إلى أن "الغارات استهدفت مواقع لتنظيم "داعش" تحوي 25 انتحارياً وعشرات الإرهابيين الآخرين"، قبل أن يطالب بـ"توخي الدقة والابتعاد عن ترويج دعايات وأكاذيب داعش".




ويُظهر بيانا "تبرؤ" خلية الإعلام من المسؤولية، ورئيس البرلمان، الذي اعتبر ما وقع "جريمة تستدعي محاسبة مرتكبيها"، حالة التخبط الواضح لدى صناع القرار في بغداد، على الرغم من الصور والأشرطة المصورة المسربة، والتي تكشف جزءاً كبيراً من حقيقة الحادثة.

من جانبه، أكد التحالف الدولي أنه غير مسؤول عما وصفها بـ"الغارة".

وحول ملابسات المجزرة، قال الخبير في الشأن الأمني العراقي، فؤاد علي، إن "القصف تم جواً، وما يدحض بيان خلية الإعلام الحربي في بغداد أن الاستهداف طاول ثلاث مناطق وسط القائم، هي سوق الخياطين وآخر للخضار، ومنطقة الشقق السكنية، في وقت متزامن تقريباً، على عكس ما ذكره البيان الذي تحدث عن منطقة واحدة".

وأضاف علي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "التحالف الدولي في بلاغ نفي مسؤوليته عن المجزرة تحدث عن غارة، الأمر الذي يعتبر دليلاً إضافياً على أنها كانت ضربة جوية وليست تفجيراً أو أي سبب آخر".

وأصدر عدد من أعضاء البرلمان بيانات تندد بالغارة وتطالب بالتحقيق، أبرزهم عضو لجنة الأمن والدفاع، محمد الكربولي، والنائب أحمد السلماني، كما طالب كل من رئيس مجلس الأنبار ومحافظها بـ"فتح تحقيق عاجل وإحالة المتورطين إلى القضاء".

وكانت مصادر طبية وأخرى محلية قد أعلنت، الخميس، عن ارتفاع عدد ضحايا مجزرة مدينة القائم إلى أكثر من 200 قتيل وجريح من المدنيين، بينهم 69 طفلاً وامرأة، جراء القصف الجوي الذي نفذته طائرة عراقية من طراز "سيخوي" استهدفت سوقي السمك والخياطين ومجمع شقق سكنية وسط مدينة القائم، الواقعة على بعد 280 كيلومتراً إلى الغرب من الأنبار والحدودية مع سورية.

وقال مسؤول طبي في مستشفى مدينة القائم العام، لـ"العربي الجديد"، إن عدد الضحايا ارتفع إلى 121 قتيلاً، من بينهم 69 طفلاً وامرأة، وأن من بين الضحايا ست عوائل قتل أفرادها جميعهم، مضيفاً أن عدد الجرحى بلغ 83 جريحاً يوجدون حالياً في المستشفى، بينهم نحو 20 بحالة حرجة.





دلالات