الحكومة السورية المؤقتة: هذه إجراءاتنا لمواجهة كورونا

15 مارس 2020
الصورة
يعيش أهالي الشمال حالة من الخوف في الظروف الراهنة(Getty)
تتسع رقعة تهديد فيروس كورونا يوماً بعد يوم مع سرعة انتشاره وتمدده أفقياً على مستوى العالم، ما دفع الحكومة السورية المؤقتة لاتخاذ خطوات لمواجهة الفيروس، بهدف منع وصوله وانتشاره في مناطق سيطرة المعارضة في شمالي سورية.

وأوضح وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة الطبيب مرام الشيخ، أنّ "الوزارة تعتزم القيام بحزمة إجراءات احترازية لمواجهة فيروس كورونا، والعمل على تجهيز 3 وحدات عزل للإصابات الشديدة"، مؤكداً أنّ كل وحدة تضم 20 سريراً إضافة لـ28 وحدة استشفاء مجتمعية للحالات الخفيفة، في كل من: دارة عزة بريف حلب الغربي، وسلقين في الريف الشرقي لإدلب، ومدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي.

وقال الشيخ، في بيان مذيل باسم الحكومة عبر صفحتها على "فيسبوك"، السبت، إنّ "وزارة الصحة وبالتعاون مع وحدة تنسيق الدعم، ستقومان بتجهيز مخبر شبكة الإنذار المبكر المجهز بالأجهزة اللازمة لتأكيد الإصابات وتقديم الإرشادات الصحية للوقاية من هذا الفيروس الخطير في مدينة إدلب، كما ستعمل الوزارة على وضع خيمة لكشف وتقصي الحالات المشتبه بها لكل معبر من المعابر الحدودية".

وأضاف البيان أنّ الوزارة "ستقوم أيضاً بتدريب مجموعة من الكوادر الطبية بالتعاون مع وزارة الصحة التركية لإجراء التحاليل المخبرية الخاصة بالكشف عن فيروس كورونا وستكون الدورة التدريبية في العاصمة التركية أنقرة".

وأصدرت وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقتة، قبل يومين، تعميماً لكافة المديريات بضرورة إجراء حملات توعية للطلاب في المدارس والجامعات. 

وقالت وزيرة التربية والتعليم الدكتورة هدى العبسي إنه "يجب على الطلاب والقائمين على العملية التعليمية توخي الحيطة والحذر حيال الإصابة بفيروس كورونا والتقيد بالنظافة الشخصية والتعليمات الصحية العامة، داعين إلى الله أن يحفظ مناطقنا المحررة من هذا المرض ويسلم طلابنا ومعلمينا وأهلنا من كل أذى".



خوف رغم عدم تسجيل إصابات

ويعيش أهالي الشمال السوري حالة من الخوف لا سيما في الظروف الراهنة والأوضاع السيئة لمخيمات النزوح. وتوضح آية، (30 عاماً)، وهي أم لثلاثة أطفال تقيم في مخيم للنازحين قرب بلدة دير حسان، شمالي إدلب، أنّ الحصول على الأدوية العادية في الوقت الحالي أمر غاية في الصعوبة، فكيف لمعالجة فيروس كورونا.

وتقول، لـ"العربي الجديد": "زوجي لديه بقالية صغيرة في المخيم الذي نقيم فيه وهو يخالط الناس بشكل دائم، خاصة من يشترون منه، وهو في خطر دائماً. في البداية لم نكن نعلم شيئاً عن هذا الفيروس ولكنه صار حديث الجميع هنا، وما يواسينا أنّ وصوله قد يكون صعباً كوننا لا نخالط أحداً".

وتضيف آية: "اليوم نحن مستسلمون لقدرنا، فنحن نازحون، كل يوم يمضي يشابه اليوم الذي قبله، ندور في الدوامة ذاتها، ما يهمنا سلامة أطفالنا في الدرجة الأولى، وشعرت بنوع من الاطمئنان لما قرأته على الإنترنت أنّ الأطفال أقل عرضة للإصابة بالفيروس، وابنتي البكر بعمر 9 أعوام وشقيقها بعمر 6 أعوام، وابنتي الصغرى بعمر عام تقريباً".

من جانبه، قال الصحافي علي النجار، لـ"العربي الجديد"، إنّ "هناك إجراءات اتخذت من قبل الحكومة المؤقتة في مناطق ريف حلب لمواجهة فيروس كورونا، منها النقاط الطبية عند المعابر الحدودية والدوائر الحساسة والمشافي".

وحتى الوقت الحالي لم تعلن وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة، تسجيل أي حالة إصابة بفيروس كورونا في منطقتي "درع الفرات" و"غصن الزيتون" في ريف حلب، بينما نفت وزارة الصحة في حكومة النظام السوري أيضاً تسجيل أي إصابة في مناطق سيطرته.