الحكومة الجزائرية تجمد نشاط مصانع تجميع الهواتف الذكية

09 نوفمبر 2019
الصورة
استفادت مصانع تجميع الهواتف من إعفاءات ضريبية وجمركية (Getty)
قال مصدر حكومي لـ"العربي الجديد"، إن الحكومة الجزائرية المؤقتة ستجمد نشاط تجميع الهواتف النقالة بدءا من يناير/كانون الثاني 2020.
وحسب نفس المصدر فإن استيراد الهواتف الذكية سيتم كمنتج نهائي أو بما يعرف بصيغة "CKD" أو Completely Knocked Down وسيخضع لحقوق جمركية بـ 30 في المائة بالإضافة لرسم إضافي وقائي مقدر بـ 60 في المائة.
وقررت الحكومة تجميد مصانع تجميع الهواتف الذكية بعد صياغة وزارة الصناعة الجزائرية لـ"تقرير أسود" حول هذا النشاط الذي انطلق سنة 2016، حيث خلص التقرير إلى أن المصانع لم تقدم أي قيمة مضافة للقطاع الصناعي في وقت كبدت الخزينة العمومية أموالا طائلة.
وكانت وزارة الصناعة الجزائرية قد أصدرت 14 رخصة لتجميع الهواتف الذكية، استغل 9 منها فقط، 5 لعلامات جزائرية و4 لعلامات أجنبية منها "سامسونغ" و "هواوي" و"ويكو" الفرنسية و "إل جي".
واستفادت مصانع تجميع الهواتف الذكية من إعفاءات ضريبية وجمركية، بالإضافة إلى قروض بنكية ضخمة، في وقت لم تتعدّ نسبة الإدماج، وهو ما يتم إنتاجه محليا من قطع، 15 في المائة، وهي نسبة ضئيلة حسب الحكومة الجزائرية.
وحسب الخبير الاقتصادي جمال نور الدين فإن "الحكومة ارتكبت نفس أخطاء قطاع تجميع السيارات مع تجميع الهواتف، بداية من إطلاق النشاط دون دفتر أعباء في البداية، ثم تم طرح دفتر يصعب تطبيقه، وصولا إلى تجميد النشاط كليا في وقت يوجد 9 مصانع، مع العلم هناك دولا متقدمة اقتصاديا لا تملك مصنعا واحدا لتجميع الهواتف".
وأضاف نفس المتحدث لـ "العربي الجديد" أن " السؤال الذي يطرح حول مصير اليد العاملة من جهة، ومن جهة أخرى ما مصير القروض البنكية التي نالتها هذه المصانع"؟
وكانت الحكومة المؤقتة قد قررت مطلع مايو/أيار المنصرم منع مصانع تجميع السيارات من استيراد الهياكل من نظام التركيب الصناعي "Semi knocked down"، وكذا قطع الغيار، بسبب تجاوز واردات المصانع من الهياكل عتبة ملياري دولار، خلال خمسة أشهر فقط.

وحددت الحكومة الجزائرية حصص مصانع تجميع السيارات حسب طاقة الإنتاج. فكانت للعلامة الفرنسية "رينو" حصة الأسد بـ 660 مليون دولار، ثم "سوفاك" ممثلة العلامات الألمانية "فولكسفاغن" و"سكودا" بالإضافة الى "أودي" بـ 600 مليون دولار، و"كيا" الكورية الجنوبية بـ 380 مليون دولار، ثم "هيونداي" الكورية الجنوبية بـ 360 مليون دولار. 
وهو القرار الذي دفع بالعلامات إلى التهديد بمغادرة الجزائر إذا لم تتراجع الحكومة عن هذه الخطوة، في وقت يتمسك الجهاز التنفيذي بحقه في حماية الخزينة العمومية.