الحكومة البريطانية تنشر توصيات جديدة بحال فشل اتفاق "بريكست"

14 سبتمبر 2018
الصورة
يتلقى البريطانيون توصيات بحال فشل الاتفاق(أدريان دنيس/فرانس برس)
+ الخط -

نشرت الحكومة البريطانية، يوم أمس الخميس، المزيد من التوصيات لمواطنيها حول التبعات الممكنة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق. وتشمل هذه التوصيات احتمال انتشار فوضى التنظيم في الطرقات والسكك الحديدية والاتصالات وغيرها.

ونشرت الحكومة 28 من "الملاحظات التقنية"، بعد اجتماع دام أكثر من ثلاث ساعات، ناقشت فيه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع وزرائها استعدادات البلاد لوقوع مثل هذا السيناريو. 

وفي حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق ينظم العلاقة بين الطرفين، فإن بريطانيا ستعتبر "دولة ثالثة"، وتسقط بموجبها الامتيازات التي تمتعت بها في الاتحاد.

فمن ناحية حرية التنقل في الاتحاد الأوروبي، فإن حاملي الجواز البريطاني لن يستطيعوا البقاء في أيّ دولة أوروبية لأكثر من ثلاثة أشهر من دون تأشيرة دخول. كما قد يتم منع مَن تبقى من صلاحية جوازاتهم فترة أقل من ستة أشهر من دخول الاتحاد الأوروبي.

أما شهادات قيادة السيارات، فستفقد اعتراف الاتحاد الأوروبي بها، وهو ما سيتطلب من حملة الشهادات البريطانية الحصول على شهادة القيادة الدولية، والتي يمكن طلبها من مراكز البريد في بريطانيا، والتي تمتلك صلاحية لمدة عام. أما من أراد البقاء لفترة أطول، فسيحتاج للحصول على شهادة محلية من الدولة الأوروبية التي يقيم فيها. وسينطبق الأمر ذاته على الشهادات الأوروبية في بريطانيا.

أما بالنسبة لتكاليف المكالمات الخليوية، فقد ترتفع عما هي عليه حالياً. فتعرفة الجوال الدولي في دول الاتحاد الأوروبي ملغية منذ عامين تقريباً، إلا أنه، وفي حال عدم الاتفاق، سيعود الأمر إلى شركات الاتصالات للالتزام بالتعرفة كما هي أو رفعها. إلا أن الحكومة البريطانية تقترح ألا تتجاوز الكلفة 45 جنيهاً في الشهر.

أما في ما يتعلق بالتجارة بين الطرفين، فإن الشركات التي تعمل في الاستيراد والتصدير مع دول الاتحاد الأوروبي حصراً، سيطلب منها التعامل مع الكتلة الأوروبية كجهةٍ خارجية، وهو ما يعني تحضير أوراق خاصة للجمارك وضريبة القيمة المضافة.

كما أن البضائع غير المحكومة بقوانين الاتحاد الأوروبي، مثل الملابس والأثاث، فإنها تستورد وتصدر حالياً بناء على الاعتراف المتبادل بين دول الاتحاد بقوانينها. ولكن في سيناريو عدم الاتفاق، سيتوجب على بريطانيا توقيع اتفاقيات خاصة مع كل دولة من دول الكتلة الأوروبية، كي تتمكن من تصدير هذه البضائع إليها، وهو ما ينطبق أيضاً على بضائع الدول الأوروبية من هذه الفئة.

أما الشركات المصنعة للسيارات وقطعها، فستحتاج للحصول على تراخيص حكومية جديدة تؤكد مطابقة منتجاتها لمعايير السلامة والبيئة، كما ستفقد الرخص الحالية صلاحيتها مع موعد "بريكست" نهاية مارس/آذار المقبل.


وفي ما يتعلق بالمنتجات الحاملة لشهادة CE، والتي تضمن مطابقتها للمعايير الأوروبية، فإن صلاحيتها تتعلق بالجهة التي منحتها هذه الشهادة. فإذا كانت الجهة المانحة لشهادة CE بريطانية، فسيحتاج المنتج للحصول على شهادة مماثلة من جهة أوروبية كي يتم تصديرها إلى أوروبا. أما إذا كانت الجهة المانحة أوروبية، فستعترف بريطانيا بها لمدة مؤقتة، حتى يتم الانتهاء من وضع المعايير البريطانية الخاصة.

كما ستحتاج الإذاعات والمحطات ذات الترخيص البريطاني إلى رخص أوروبية لضمان أن تتوافق معاييرها مع معايير دول الاتحاد الـ27. ومن ناحية تبادل البيانات، فستفقد الشركات البريطانية وصولها للبيانات المحفوظة في دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يلحق الضرر بالمصارف بشكل رئيسي.

وبينما سينقطع تمويل الاتحاد الأوروبي للمشاريع التنموية والاجتماعية في بريطانيا، تعهدت وزارة المالية البريطانية بتغطية هذه النفقات. كما سينتهي التعاون القانوني بين الطرفين، ولن يتمكن أي منهما من تطبيق قرارات محاكمه ضد مواطني أو شركات الطرف الآخر.

أما من ناحية التعاون في برامج الفضاء الأوروبي، فستفقد بريطانيا وصولها للأقمار الصناعية الأوروبية، إلا أنها ستعتمد على معلومات المراقبة القادمة من جانب الولايات المتحدة الأميركية.

دلالات

المساهمون