الحكومة الأردنية تطلب من وزرائها عدم ممارسة أنشطة تجارية

07 اغسطس 2019
الصورة
انتقادات لوزراء مازالوا يمتلكون أسهم وشركات (فرانس برس)

دعا وزير الدولة للشؤون القانونية في الأردن مبارك أبو يامين الوزراء لعدم مخالفة القرار التفسيري للمحكمة الدستورية الصادر أخيرا والذي يحظر على الوزراء ممارسة أي نشاط تجاري مهما كانت صفته ونوعه.

وقال أبو يامين في تصريح صحافي أمس إن قرار المحكمة الدستورية ملزم للجميع بطبيعة الحال، مستبعدا حدوث تعديل حكومي جراء القرار، ذلك أن أي وزير يمارس هذه الأمور عليه أن يصوّب وضعه، وينصاع للقرار، باعتبار أن القرار يسري من تاريخ الصدور وليس له أثر رجعي، مضيفا أن أي وزير ينطبق عليه القرار يجب تصويب وضعه فورا لأنه ملزم.

وقال مسؤول أردني فضل عدم الكشف عن اسمه لـ"العربي الجديد" إنه بات يحظر على كافة الوزراء التعامل بأي نشاط تجاري، أثناء توليه المنصب الوزاري في أعقاب صدور قرار من المحكمة الدستورية بهذا الشأن.

وأضاف أنه لم يعد جائزا ممارسة الوزير للنشاط التجاري بما في ذلك عضوية مجالس إدارات المؤسسات والشركات الحكومية والمساهمة في شركات القطاع الخاص وذلك استناد الى القرار التفسيري الصادر عن المحكمة الدستورية والمتفق مع أحكام الدستور.

وقال إن القرار يشمل رئاسة الوزراء لمجالس إدارة الشركات والمؤسسات الحكومية وتقاضيهم بدلا ماديا لقاء ذلك أو أي مكافآت بحيث تصبح علاقة الوزير بهذه المؤسسات كعلاقته بأي مديرية داخل وزارته .

وبين المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن هذا القرار يتيح إعادة هيكلة بعض المؤسسات الحكومية ودمجها بالوزارات ذات العلاقة كأن تصبح هذه المؤسسات مديريات أو ادارات تابعة للوزارة وباشراف الوزير مباشرة، مؤكدا أن هذا القرار يأتي لترسيخ نهج الشفافية وإضفاء مزيد من الشفافية في عمل الوزراء اضافة الى اعادة هيكلة القطاع العام.

وقررت المحكمة الدستورية في قرارها التفسيري رقم 1 لسنة 2019 يوم الأحد الماضي، أنه لا يجوز للوزير أثناء عمله الوزاري ممارسة أي نشاط تجاري مهما كانت صفته ونوعه.

كما حظرت عليه المشاركة في أي مشروع تجاري أو من خلال الشركات بشراء حصص فيها أو المساهمة بواسطة الاكتتاب عند التأسيس أو شراء الأسهم لاحقا، كما منعت عن عضو مجلس الأمة أن يكون وكيلا لجهة متعاقدة مع الحكومة أو أي مؤسسة رسمية عامة.

وقبل صدور هذا القرار كان قانون الشركات يحظر على الوزير تولي مناصب قيادية أو التفويض بالشؤون المالية والإدارية في الشركات دون أن يمنعة من امتلاك الأسهم فيها.

وقد واجه وزراء انتقادات حادة بسبب امتلاكهم لأسهم وملكيات في بعض الشركات قبل استلامهم المنصب الوزاري ما حدا ببعضهم لبيع تلك المساهمات وآخرون مازال يحتفظون بها.

 كما يتوجب على الوزرا وكبار المسؤولين في الدولة الكشف عن حساباتهم وممتلكاتهم عند تعيينهم في مواقعهم.