الحكم على بهي الدين حسن بالسجن 15عاماً: مزيد من استهداف الحقوقيين

الحكم على بهي الدين حسن بالسجن 15عاماً: مزيد من استهداف الحقوقيين

25 اغسطس 2020
الصورة
اتهم حسن بـ"نشر أخبار كاذبة والتحريض ضد الدولة" (Getty)
+ الخط -
قضت الدائرة 5 إرهاب، المنعقدة بطرة، جنوبي القاهرة، بالسجن المشدد 15 عاماً غيابياً، على الحقوقي البارز بهي الدين حسن، رئيس مركز القاهرة لحقوق الإنسان -منظمة مجتمع مدني مصرية تعمل من فرنسا نظرًا للتضييقات الأمنية على المجتمع المدني في مصر- لاتهامه بنشر أخبار كاذبة والتحريض ضد الدولة، وإهانة القضاء.
ووجهت النيابة العامة إلى حسن، فى القضية رقم 5370 لسنة 2020 جنايات الدقي، المقيدة 91 لسنة 2020 حصر أمن دولة، تهمة "قيامه بإنشاء حساب على مواقع التواصل الاجتماعي، وإذاعة وبث أخبار كاذبة من خلاله، والتحريض على العنف، وإهانة السلطة القضائية".
وفي 19 سبتمبر/أيلول 2019، أصدرت إحدى المحاكم المصرية حكمًا غيابيًا على بهي الدين حسن بالسجن 3 سنوات وغرامة 20 ألف جنيه، في القضية رقم 5530 لسنة 2019 جنح عابدين، عقابًا له على رأي أبداه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، انتقد فيه تخلي النائب العام عن دوره كوكيل عن المجتمع، وانحياز النيابة العامة للأجهزة الأمنية في مواجهة المواطنين، وذلك في سياق تضامن حسن مع الأديب المصري علاء الأسواني بعد الاعتداء السافر على حقوقه كمواطن مصري بمطار القاهرة الدولي في مارس/آذار 2018.
كانت النيابة قد اتهمت حسن بـأنه أذاع "عمدًا أخبارا من شأنها تكدير الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة، ونشر عبارات من شأنها الانتقاص من السلطة القضائية والحط من قدرها، والادعاء كذبًا بتخلي النائب العام عن دوره في حماية المجتمع والتصدي لخرق القانون"، وذلك بسبب تغريدة كان نصها: "لم تعد مهمة النائب العام في مصر هي وقف انتهاكات الداخلية.. بل صار دوره هو إضفاء الصفة القانونية والقضائية على هذه الجرائم، ولقد تخلى عن دوره كنائب عام يحمي المجتمع ليصير حاميا للاعتداء المنظم اليومي عليه"، مرفقة بها تفاصيل توقيف الأسواني في مطار القاهرة وتفتيشه وحاسبه الشخصي، ومصادرة رواية "الغريب" للأديب العالمي ألبير كامو الحاصل على جائزة نوبل، دون سند قانوني لذلك.
في الأثناء، أصدر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، بيانًا علّق فيه على الحكم الصادر غيابيًا بحق مديره بهي الدين حسن، وأعلن من خلاله أن "التهديدات الأمنية وأدواتها القضائية لن تثني الحقوقيين عن مواصلة دورهم في حماية حقوق المصريين".
ودان مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الحكم الغيابي الصادر اليوم، واعتبره "خطوة تصعيدية تستهدف الانتقام من بهي الدين حسن، بسبب نشاطه الحقوقي، وإرهابه لإثنائه عن مواصلة دفاعه الممتد لأكثر من ثلاثة عقود عن حقوق المصريين الفردية والجماعية".
وأضاف المركز: "يأتي ذلك التطور في سياق حملة أشمل تتواصل منذ 6 سنوات تستهدف الانتقام من الحقوقيين المصريين بالداخل والخارج، وترهيبهم لإثنائهم عن فضح الجرائم الجسيمة لحقوق الإنسان في مصر".
وتستهدف السلطات المصرية الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وأصحاب منظمات المجتمع المدني منذ الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو/تموز 2013. وجاءت عقوبة الحبس في صدارة الانتهاكات التي تعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان، سواء باستمرار حبسهم من العام السابق، أو إدانتهم بأحكام سجن، أو انضمام أسماء جديدة لمدافعين لقائمة سجناء الرأي.
وكذلك، توسعت السلطات المصرية في إصدار قرارات المنع من السفر لعدد من رموز المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، وتم تسجيل 93 حالة منع من السفر لمدافعين عن حقوق الإنسان عام 2019 فقط في القضية السياسية المعروفة بـ"خلية الأمل"، أبرزهم المحامي الحقوقي زياد العليمي، والصحافيان هشام فؤاد وحسام مؤنس، والخبير الاقتصادي عمر الشنيطي، والحقوقي حسن بربري، وآخرون.
كما أن المنع من التصرف في الأموال كان أحد طرق النظام للضغط على العاملين بالمجال الحقوقي، وهو نهج مستمر ويزداد الممنوعون من التصرف في أموالهم.