الحكم بإعدام 18سودانيّاً لقتلهم 7 أشخاص في نزاع قبلي

الحكم بإعدام 18سودانيّاً لقتلهم 7 أشخاص في نزاع قبلي

26 سبتمبر 2016
الصورة
انتشار الأسلحة يغذي الصراعات (جيم واتسون- فرانس برس)
+ الخط -
حكمت محكمة سودانية بالإعدام شنقاً على 18 شخصاً، بينهم عمدة قبيلة سودانية (أعلى سلطة في القبيلة)، لاتهامهم بالقتل العمد لنحو سبعة أشخاص، وجرح ثلاثة آخرين، في نزاع قبلي وقع عام 2014.

وازدادت خلال الفترة الفائتة حدة الاقتتال القبلي داخل عدد من الولايات السودانية، لنزاعات في قضايا تتصل بالأرض أو سرقة الماشية، ويتم خلالها استخدام الأسلحة الثقيلة، ما أدى إلى مقتل المئات فضلاً عن الإصابات.

وساق القاضي حيثيات الحكم بالإعدام، وتمسّك أولياء الدم بالقصاص. كما اتهم المعتدين بحيازة الأسلحة دون ترخيص، وقطعهم الطريق على المجني عليهم، وإطلاق النار عليهم بأسلحة كلاشنكوف عند التأكد من انتمائهم لإحدى القبائل التي بينهم وبينها نزاع على أرض، فقتلوا سبعة منهم وأصابوا ثلاثة.

وحصلت الحادثة، قبل عامين بمنطقة حدودية بين ولايتي النيل الأبيض وشمال كردفان السودانيتين، عندما وقع المجني عليهم في الكمين الذي نصبه لهم نحو 35 شخصاً، أثناء بحثهم عن أحد أفراد القبيلة المفقود. واتخذت إجراءات جنائية وقتها، وقُبض على 18 شخصاً، في حين ظلت قضية المتهمين الهاربين عالقة.

وينتشر السلاح في السودان في أيادي القبائل، خاصة في دارفور وكردفان اللتين شهدتا حرباً أهلية. وعادة يكون استخدام السلاح هو سيد الموقف لحسم الخلافات والنزاعات القبلية.

وتُتهم الحكومة في الخرطوم بتغذية الحروب القبلية عبر تسليحها القبائل في مواجهة التمرد خاصة في دارفور، فضلاً عن محاباة قبائل على أخرى.

وفي السابق ذاته، كانت الحكومة تلجأ في بعض النزاعات القبلية إلى دفع الديّات لأهل المجني عليه نيابة عن الجاني، وأحياناً تلتزم القبيلة بهذا الدور، ما اعتبره مدافعون عن حقوق الإنسان بأنه يشجع على ارتكاب مزيد من القتل في خلافات تافهة، تتصل بنزاع على أرض أو سرقة مواشٍ.




وأخيراً، قررت الحكومة إيقاف دفع الديات، وتقديم المتورطين في الأحداث القبلية للعدالة، في محاولة للحد منها مع تشديد العقوبات الرادعة.

ويرى المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان، صالح محمود، أن "قضية الفصل في القضايا القبلية يثار حولها كثير من الجدل، نتيجة الخلط في تفسير مفهوم العدالة".

وأشار إلى معاناة سكان دارفور وكردفان من عمليات القتل الجماعي الناتجة عن الصدامات القبلية. وحمل القبائل والحكومة مسؤولية الخطأ في دفع ديّة قتلى الأحداث، لأنه يشجع على المزيد من القتل.

وأضاف محمود أنه من "الأسلم أن يحاكم الجناة في محكمة عادية وليست خاصة، وتتاح له كل فرص العدالة والدفاع"، مشيراً إلى ضرورة بسط هيبة الدولة حتى لا تلجأ القبائل لأخذ حقها بيدها بعيداً عن القانون.

دلالات