الحقائق السبع حول موسيقى "غناوة" الغامضة 

13 ابريل 2016
الصورة
لطالما ارتبطت بالكثير من الأساطير (Getty)
موسيقى غناوة ليست موسيقى عادية، فلطالما ارتبطت بأساطير ضاربة في القدم ومغرقة في الغموض، ولطالما ارتبطت بطقوس موغلة في القدسية مع كمية كبيرة من الروحانية تزيدها غموضا، وإليكم الحقائق السبع التي تحتاجونها حول هذا الفن الغريب:


1. موسيقى "العبيد"

ينحدر "غناوة" من سلالة "العبيد" الذين تم جلبهم في العصر الذهبي للإمبراطورية المغربية من أفريقيا السوداء الغربية خلال القرن 19، آنذاك كانت أفريقيا السوداء تسمى السودان الغربي أو إمبراطورية غانا، ومن هنا جاءت تمسية "غناوة" أو "عبيد غينيا".


2. الجن والأرواح

لطالما تميزت موسيقى هذا الفن بغموضها، فهي مربوطة بالكثير من الأساطير المرتبطة بالجن والأشباح والأرواح، من ذلك أن هذه الموسيقى ارتبطت بما يعتبرونه موسيقى لاستخراج الجن والأرواح من الجسد، وعادة ما يلاحق هذه الموسيقى إغماءات فردية وجماعية أثناء الرقص.

وتصل الأمور ببعض المريدين أثناء "الليلة الغناوية" إلى حد فقدان الوعي أو ضرب جسدهم بأدوات حادة أو المشي فوق الزجاج المتكسر، وتشير الأسطورة إلى أن هذه الحالة دليل على وصول المريد إلى أقصى درجات الانسجام مع الموسيقى والجو وانتقاله إلى بعد آخر من العالم.


3. طقوس غامضة

يزيد هذا الفن غموضا سلسلة الطقوس المقدسة الثابتة التي لا تتغير على مر القرون، فكل "ليلة غناوية" تنقسم إلى المراحل التالية:

أ‌. العادة: حيث يطوف المشاركون في "غناوة" عبر الأزقة والساحات مرتدين ملابس مزينة بالأصداف، وهم يرقصون على إيقاعات الطبول و"القراقب" حتى تحل فترة "الكويو".

ب‌. الكويو: البدء في الحفل الرسمي لليلة الغناوية، يستغنى فيها عن الطبل ويعوض بالآلات الوثرية ليشرع "المعلم" (قائد الفرقة) بالعزف أثناءه رقص الفرقة انفراديا.

ت‌. النقشة: وفيها توظف آلة "القراقب" إلى جانب آلة "الهجهوج'' ويكون فيها الرقص جماعيا.

ث‌. فتوح الرحبة: بتسكين الفاء، يعمل فيها غناوة على توضيب المكان الذي ستجري فيه المرحلة الأخيرة من الليلة لإضفاء طابع القدسية عليه، حيث يتم وضع طبق أمام "المعلم" تحتوي على مختلف أنواع البخور والأقمشة ذات الألوان المختلفة كل لون منها يرمز إلى "ملك" من الملوك (أرواح مقدسة) وتصحب عملية التحضير أذكار وإنشادات، ليتم الدخول مباشرة إلى القسم الأخير والأساسي من الاحتفال الغناوي والمسمى بـ "الملوك".

ج‌. الملوك: أو رجال الله، أي الرجال الربانيون المؤمنون، وتقول الأسطورة إن موسيقى غناوة تستدعى أرواحهم ليحضروا بين جمهور المنتشين بالرقص والرقص، ولكل "ملك" لون خاص.


4. المحفل الغناوي


المحفل الغناوي يسمى "زريبة" بتسكين الزاي، ويحيط ولوج المكان بقدسية أسطورية، إذ لولوجه يجب إزالة الحذاء، وأن يجهر المريد بـ "التسليم لرجال الله" بقول عبارة "التسليم لرجال الله، التسليم ليكم، التسليم، التسليم"، ثم يحيي الحاضرين فردا فردا أو بالتلويح للجميع دفعة واحدة.

5. الآلات

ترافق رقصات غناوة آلات موسيقية وثرية وإيقاعية، فهناك الطبل، والدربوكة، والقراقب والرباب والطبيلات والوتر والهجهوج.

6. اللباس

ويرتدي غناوة طاقيات وقمصانا ملونة ومزينة بالأصداف، ويرتدي المريدون أثناء الطقوس لباسا ذا لون خاص يرمز إلى "ملك" (الروح المقدسة)، كاللون الأبيض الذي يرمز إلى "ملك" عبد القادر الجيلالي، والأحمر إلى سيدي حمو، والأسود إلى ميمونة، والأصفر إلى الأميرة، والأزرق إلى سيدي موسى.


7. الصويرة عاصمة روحية 

ويعتبر ضريح "سيدي بلال" ومقره غرب مدينة الصويرة "المرجع الأعلى"، ومقام الأب الروحي لغناوة، ويحتضن كل سنة في 20 شعبان الموسم السنوي للطائفة الغناوية.
هذا وتحتضن المدينة سنويا مهرجاناً يحتفل بهذا الفن نقله إلى مستوى عالمي، المهرجان قد بدأ اليوم 12 مايو/أيار وما زال مستمرا إلى غاية الجمعة القادم.