الحريري: نستهدف خفض عجز الموازنة اللبنانية إلى 7% واستمرار ربط الليرة بالدولار

04 سبتمبر 2019
الصورة
الحريري أكد عدم التفكير في اللجوء لصندوق النقد(العربي الجديد)
+ الخط -
قال رئيس وزراء لبنان سعد الحريري إن حكومته تستهدف خفض عجز الميزانية إلى سبعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام القادم في إطار إصلاحات لتعزيز مالية الدولة وكبح الدين العام، في الوقت الذي حذرت فيه وكالة "ستاندرد آند بورز" من تخفيض جديد للتصنيف الائتماني للبلاد.

وذكر الحريري في مقابلة مع تلفزيون (سي.إن.بي.سي) أن لبنان يريد أيضا الإبقاء على عملته المحلية مربوطة بالدولار، وهو ما يشكل عنصرا حيويا للمضي قدما في الإصلاحات.

وأضاف في المقابلة التي بثت اليوم الأربعاء "لذا ما نفعله هو إصلاح (مشكلة) نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي و(الهبوط) بالعجز... إلى 7.6 بالمئة هذا العام. ونرغب في خفض هذه النسبة إلى سبعة بالمئة العام المقبل أو ربما أقل بقليل".

وذكر رئيس الوزراء كذلك أن "إبقاء سعر الليرة اللبنانية عند 1500" للدولار هو السبيل الوحيد المستقر للمضي في إصلاحات الحكومة.

وتابع أن بلاده لا تفكر في اللجوء إلى برنامج من صندوق النقد الدولي بما أنه يترك تحدد تسعير العملة لقوى السوق، مضيفا: "أعتقد أن صندوق النقد الدولي لديه معايير محددة لا نتبعها، خاصة فيما يتعلق بالليرة اللبنانية. هذا أمر نشعر بحساسية بالغة حياله".

كان صندوق النقد الدولي قد قال في يوليو /تموز إن من المرجح أن يتجاوز العجز في موازنة لبنان لعام 2019 المستوى الذي تستهدفه الحكومة البالغ 7.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بكثير.
ويعاني لبنان من أحد أكبر أعباء الدين العام في العالم حيث يبلغ 150 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأعلن لبنان يوم الاثنين حالة طوارئ اقتصادية وقال الحريري إن الحكومة ستتخذ إجراءات عاجلة لتسريع إصلاحات اقتصادية بهدف معالجة أزمة اقتصادية آخذة في التفاقم.
وخفضت وكالة فيتش تصنيفها الائتماني للبنان إلى "‭‭‭"CCC‬‬‬ قبل عشرة أيام بسبب مخاوف متعلقة بخدمة الدين.

وفي السياق، حذرت وكالة "ستاندرد آند بورز غلوبال" للتصنيف الائتماني اليوم الأربعاء، من أن لبنان يواجه خفضا جديدا للتصنيف الائتماني واختبارا محتملا لربط عملته إذا تسارعت وتير استنزاف احتياطياته المحدودة من النقد الأجنبي.
وقالت ستاندرد آند بورز إنها تُقدر انخفاض احتياطيات لبنان القابلة للاستخدام إلى 19.2 مليار دولار بنهاية العام الجاري من 25.5 مليار دولار في نهاية 2018.

وأشارت الوكالة إلى أنه "وبينما يجب أن يكون ذلك كافيا لتغطية احتياجات الاقتراض الحكومية والعجز في المعاملات الخارجية الخارجي على مدى الاثني عشر شهرا القادمة، فإن هناك مخاطر واسعة النطاق".

وأضافت "ستاندرد آند بورز" في تقرير جديد وفقا لوكالة "رويترز" إننا "نعتقد أن هناك مخاطر من استمرار انخفاض تدفقات ودائع العملاء، على الأخص من غير المقيمين، مما سينتج منه تسارع السحب من احتياطيات النقد الأجنبي وهو ما سيختبر قدرة البلاد على الحافظ على ربط العملة بالدولار الأميركي، مشيرة إلى أن "استمرار تلك الاتجاهات خلال الأشهر الستة القادمة قد يتسبب في خفض التصنيف".


(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون