الحرب التجارية تنتظر لقاء ترامب وشي في اليابان

12 يونيو 2019
الصورة
ترامب يتخوف من التجسس الصيني على صناعاته الدفاعية (Getty)






يترقب المستثمرون وصناع السياسة المالية والاقتصادية في العالم اللقاء المرتقب بين الرئيسين، الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ خلال قمة العشرين التي ستعقد نهاية الشهر في مدينة أوساكا اليابانية، لمعرفة اتجاه الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، وعما إذا كان هذا اللقاء الذي لم يؤكد بعد سيعمل على تهدئة النزاع التجاري أو أنه سيزيد من التصعيد التجاري.
ويهدد النزاع التجاري النمو الاقتصادي العالمي، ويدفع أسعار العديد من السلع الرئيسية للهبوط وعلى رأسها النفط. 

وحتى الآن لا توجد تأكيدات رسمية تجزم بأن اللقاء سيعقد رغم التكهنات التي تثار هنا وهنالك، وكل ما يصدر في واشنطن وبكين يوحي بصب المزيد من نار التهديدات. وقالت وزارة الخارجية الصينية أمس الثلاثاء، إن الحكومة سترد بقوة، إذ أصرت الولايات المتحدة على تصعيد توترات التجارة، بعد أن قال ترامب إنه مستعد لفرض المزيد من الرسوم، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في قمة مجموعة العشرين التي تُعقد في يونيو/حزيران.

وكرر ترامب أنه مستعد للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة أوساكا في نهاية الشهر، لكن الصين لم تؤكد الأمر. وقال ترامب الأسبوع الماضي إنه سيتخذ قراراً بعد الاجتماع مع زعماء أكبر اقتصادات عالمية بشأن ما إذا كان سينفذ تهديداً بفرض رسوم على سلع صينية لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار.

ويوم الاثنين، أعلن الرئيس الأميركي أنه مستعد لفرض جولة أخرى من الرسوم العقابية على واردات صينية، إذا لم تحرز المحادثات مع الرئيس الصيني شي في أوساكا تقدماً. ومجدداً، لم يتطرق قنغ شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إلى تأكيد اجتماع شي وترامب في مجموعة العشرين، قائلاً إن المعلومات سيتم الإفصاح عنها فور توافرها للوزارة.
وقال المتحدث إن "الصين لا ترغب في خوض حرب تجارية، لكننا لا نشعر بالخوف من خوضها"، مضيفاً أن باب الصين مفتوح أمام المحادثات المبنية على المساواة. وأضاف: "إذا كانت الولايات المتحدة ترغب فقط في تصعيد النزاعات التجارية، سنرد بالتأكيد ونحارب حتى النهاية". 

وتصاعدت التوترات التجارية بين واشنطن وبكين بحدة في مايو/أيار بعد أن اتهمت إدارة ترامب الصين بالنكوص عن تعهدات بإجراء تعديلات هيكلية في الاقتصاد بعد محادثات تجارية امتدت لأشهر. وبدا واضحاً أن الصراع يؤثر على النمو الاقتصادي والاستثمارات المتدفقة على البلدين، ولكن تأثيره على الصين أكبر من انعكاسه على الولايات المتحدة حتى الآن.

وخسرت الصين خلال العام الجاري مجموعة من الاستثمارات الأميركية، كما حولت العديد من الشركات الأميركية مقارها من الصين إلى دول في جنوب شرقي آسيا.

وحسب مسح نشرته صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" أمس الثلاثاء، فإن الشركات الصينية قامت بخفض استثماراتها في أميركا بنسبة 90% منذ ارتفاعها الكبير الذي شهدته في العام 2016. كما ضربت الحرب التجارية أرباح ودخل الشركات الصينية في أميركا. وأشار المسح الذي شمل معظم الشركات الصينية في أميركا إلى المضايقات التي باتت تواجهها في أميركا من تسجيل وفحص وتدقيق في نشاطاتها.

وفي هذا الصدد قال الرئيس التنفيذي لبنك الصين في نيويورك، إن "الحرب التجارية قوضت الثقة وزادت من عدم اليقين حول مستقبل استثماراتنا في أميركا".
وفي السياق، ذكرت شركة "هواوي"، أنها ستحتاج مزيداً من الوقت لتصبح أكبر شركة مصنعة للهواتف الذكية في العالم، بعدما كانت تسعى لتحقيق هذا الهدف في الربع الأخير من 2019. وقال كبير المسؤولين الاستراتيجيين في "هواوي" يانغ دون: كنا سنصبح الأكبر في الربع الرابع من العام الحالي، لكننا نشعر الآن أن هذه العملية قد تستغرق وقتاً أطول.

وعن مبيعات الشركة الصينية، أشار المسؤول إلى أن "هواوي" تبيع في الوقت الراهن ما بين 500 ألف و600 ألف هاتف ذكي يومياً.

وتسعى شركة هواوي إلى التوسع في السوق الأفريقي لتعويض خسائرها في أوروبا وأميركا. وجاءت هذه التصريحات بعد أسبوعين من إعلان محللين في "هواوي" التي تحتل المركز الثاني في سوق الهواتف العالمية حالياً بعد "سامسونغ"، أن مبيعات الشركة من الهواتف الذكية من الممكن أن تشهد انخفاضاً كبيراً يصل إلى 25% خلال العام الجاري.
تعليق: