الحديثي: الحكومة العراقية تبدأ تنفيذ خطة ما بعد داعش

الحديثي: الحكومة العراقية تبدأ تنفيذ خطة ما بعد داعش

19 ابريل 2017
الصورة
المعارك ضد التنظيم تسير ببطء (أحمد الربيعي/ فرانس برس)
+ الخط -
أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية، سعد الحديثي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الحكومة باشرت فعلا بوضع خطة متكاملة لمرحلة ما بعد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) وتحرير كامل الأراضي العراقية من سيطرته، مشيرا إلى أن الوضع الاقتصادي للبلاد هو من يعرقل حاليا إعادة جميع النازحين إلى المدن المحررة.


وأوضح الحديثي أن الحكومة باشرت بوضع خطة لمرحلة ما بعد القضاء على تنظيم "داعش"، فيما يتعلق بإعمار المدن وبسط السلم الأهلي وإعادة الاستقرار، من خلال إعادة جميع النازحين إلى ديارهم.

وأوضح أن "هذا الجزء هو من اهتمامات الحكومة العراقية الأولى، وباتت لدينا رؤية متكاملة حول تلك المرحلة تتضمن التوافق المجتمعي والسلم الأهلي وسعة الاستقرار وتوفير الخدمات وسد احتياجات النازحين". وأضاف أنه ستشكل لجنة وزارية مدنية برئاسة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، "للتنسيق مع المحافظات والتعاون مع الأمم المتحدة التي أعدت برنامجا أيضا، وهناك خطوات اتُخذت فعلا في هذا الصدد".

وتابع الحديثي "هناك خطوات اتُخذت بإعادة نصف النازحين إلى مناطقهم، لكن الوضع الاقتصادي للبلاد سبب مباشر في عدم عودة كافة النازحين إلى مناطقهم المحررة، ونحن نعول على المجتمع الدولي في ذلك بمساعدتنا".

وأكد ما كشف عنه "العربي الجديد"، في وقت سابق، من عقد مؤتمر دولي في الكويت قريبا لحثّ الدول على مساعدة العراق في إعادة الاستقرار للمدن المحررة وإعمارها.

وأضاف الحديثي "عودة نصف النازحين إلى مناطقهم المحررة إنجاز كبير، ولكن هناك مشاكل أمنية أيضا تعرقل عودة النازحين في مدن أخرى، بالإضافة إلى نقص الخدمات من ماء وكهرباء، وتوجد لدينا مشاكل مجتمعية ذات طابع طائفي أو عشائري، وهناك مشاعر كراهية بالثأر والانتقام، ومن الخطأ عودة سريعة إلى تلك المناطق، ويجب أن نقر أن هناك مشاكل مجتمعية في مناطق جرف الصخر وبيجي ونعمل على معالجتها".

وكان رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، حاكم الزاملي، قد أعلن، في حوار سابق مع "العربي الجديد"، عن عدم وجود خطة لدى الحكومة لمرحلة ما بعد تنظيم "داعش"، ويأتي إعلان الحكومة بمثابة رد على ذلك.

والأسبوع الماضي، أعلن قائد عسكري عراقي رفيع عن انحسار سيطرة تنظيم "داعش" في العراق إلى أقل من 7 بالمائة، بعدما كانت نهاية العام 2014 نحو 40 بالمائة من إجمالي مساحة العراق.

وساعد الدعم الدولي بقيادة واشنطن العراق في تحرير 12 مدينة عراقية كبرى من قبضة التنظيم، أبرزها تكريت والرمادي والفلوجة وهيت والرطبة والقيارة والكرمة والشرقاط، فضلا عن غالبية أجزاء مدينة الموصل وضواحيها.