الحاجز المرجاني العظيم يواجه أسوأ ظاهرة "ابيضاض"

07 ابريل 2020
الصورة
مدرج على "قائمة التراث العالمي للبشرية" (ألكسندر روسا/Getty)
+ الخط -

شهد الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا أسوأ ظاهرة ابيضاض ناجمة عن الاحترار المناخي، ما يهدد هذا الكنز البيئي المدرج على "قائمة التراث العالمي للبشرية"، على ما أفاد باحثون اليوم الثلاثاء.

وأعلن البروفسور تيري هيوز من "جامعة جيمس كوك" في ولاية كوينزلاند شمال شرق أستراليا، في ختام دراسة واسعة أجريت الشهر الماضي على كامل الحاجز الذي يمتد على 2300 كيلومتر، أن الحاجز عرف ظاهرة ابيضاض جديدة هي الثالثة في غضون خمس سنوات بسبب حرارة المياه القياسية.

الابيضاض ظاهرة تلف تنعكس عبر فقدان المرجان للونه، وهي عائدة إلى ارتفاع حرارة المياه ما يؤدي إلى ابتعاد الطحالب التي تعطي المرجان لونه ومغذياته. ويمكن للشعاب أن تتعافى في حال تراجعت حرارة المياه، لكن قد تنفق في حال استمرار الظاهرة.

وقال هيوز "درسنا حالة 1036 من الشعاب المرجانية من الجو خلال النصف الثاني من مارس/آذار، لقياس نطاق الابيضاض وخطورته في الحاجز المرجاني برمته". وأوضح "للمرة الأولى رصدنا ظواهر ابيضاض خطرة في ثلاث مناطق للحاجز المرجاني الكبير، في الشمال والوسط فضلاً عن أجزاء كبيرة من الجنوب".

وسجلت حرارة المياه في منطقة الحاجز المرجاني الكبير في فبراير/شباط أعلى مستوى لها منذ بدء التدوين عام 1900. وأدرج الحاجز المرجاني في "قائمة التراث العالمي للبشرية" التي تعدها "يونسكو" في 1981، وهو مصدر مهم للإيرادات السياحية في أستراليا. وكادت منظمة "يونسكو" تنقل الحاجز إلى "قائمة التراث العالمي للمواقع المهددة بالخطر" في 2015. ويعاني الحاجز كذلك من المخلفات الزراعية والتنمية الاقتصادية ونجمة البحر الحمراء الملتهمة للمرجان. وسبق للجزء الشمالي من الحاجز أن تعرض في 2016 و2017 لظاهرتي ابيضاض لا سابق لهما.

وتُتهم حكومة سكوت موريوسن المحافظة بالمماطلة في مكافحة الاحترار المناخي لعدم التضحية بصناعة الفحم المدرة للإيرادات التي توظف آلاف الأستراليين. وسجلت أول ظاهرة ابيضاض للمرجان في الحاجز المرجاني الكبير عام 1998، إلا أن ارتفاع حرارة المياه المتواصل العائد إلى الاحترار المناخي زاد من تواتر هذه الظاهرة المدمرة.

وقال الأستاذ في "جامعة جيمس كوك"، مورغن براتشيت، إن دراسات في البحر ستجرى لتقييم صحة الشعاب المرجانية بعد عمليات الاستكشاف الجوية هذه.

(فرانس برس)

دلالات

المساهمون