الجيش العراقي يطلق عملية عسكرية ضخمة بدعم التحالف الدولي

بغداد
أكثم سيف الدين
02 يونيو 2020
أعلن الجيش العراقي، اليوم الثلاثاء، إطلاق عملية عسكرية واسعة تستهدف عناصر تنظيم "داعش"، في محافظتي صلاح الدين وكركوك، بدعم من قبل طيران التحالف الدولي، ومشاركة "الحشد الشعبي".

العملية هي مرحلة ثانية من عملية سابقة أطلق عليها "أبطال العراق"، التي أطلقت منتصف فبراير/شباط الماضي، وكانت قد شملت حين ذاك محافظة الأنبار وصولاً إلى الحدود مع سورية والأردن، وتأتي ضمن خطط الجيش العراقي لمواجهة النشاط المتصاعد للتنظيم، الذي استطاع، أخيراً، إرباك الملف الأمني بعدد من المحافظات، خاصة في كركوك وصلاح الدين وديالى، من خلال تنفيذ أعمال عنف شبه يومية تسببت بوقوع ضحايا من عناصر الأمن و"الحشد الشعبي" والمدنيين.

وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، العميد يحيى رسول، في بيان، إنه "بتوجيه من رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، وبإشراف قيادة العمليات المشتركة، انطلقت صباح اليوم الثلاثاء، عمليات أبطال العراق المرحلة الثانية لتفتيش مناطق جنوب غربي كركوك في الحدود الفاصلة مع محافظتي صلاح الدين وكركوك، بمساحة 738,5 كيلو مترا مربعا".

وأوضح أن "العملية تشترك فيها قوات من الجيش والقوات الخاصة من دائرة العمليات في رئاسة الأركان، والشرطة الاتحادية، وقوات عمليات محافظة صلاح الدين، ولواء مغاوير قيادة عمليات صلاح الدين وشرطة المحافظة"، مضيفاً "كما تشارك بها الحشد الشعبي في كركوك، وبإسناد من طيران الجيش والقوة الجوية وطيران التحالف الدولي وجميع الوكالات الاستخبارية".

وأشار إلى أن "العملية تهدف لتعزيز الأمن والاستقرار في هذه المناطق وملاحقة بقايا فلول داعش الإرهابية وإلقاء القبض على المطلوبين، وسنوافيكم بالتفاصيل لاحقاً".

وعلى أثر العملية أعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، عن أن الأخير وصل للمقر المتقدم للعمليات العسكرية المشتركة في كركوك للإشراف على انطلاق العملية العسكرية التي قال إنها تهدف إلى "تعزيز الأمن والاستقرار وتجفيف منابع الإرهاب، وملاحقة بقايا فلول داعش الإرهابي في مناطق جنوب غرب كركوك والحدود الفاصلة بين محافظتي صلاح الدين وكركوك".

من جهته، أكد ضابط في قيادة عمليات صلاح الدين، أن العملية تهدف الى القضاء على تحركات داعش وسد الثغرات بين محافظتي كركوك وصلاح الدين التي يتسلل من خلالها عناصر التنظيم.

وقال الضابط، لـ"العربي الجديد"، إن "القوات العراقية بدأت تنفيذ العملية، وهي عملية تمشيط واسعة لتأمين المحور الجنوبي الغربي لمحافظة كركوك، كما تشمل بلدة طوزخورماتو جنوبي المحافظة"، مؤكداً أن "العملية تمت وفقاً لمعلومات استخبارية حددت أماكن تواجد التنظيم، وأن طيران التحالف والطيران العراقي، استبق وصول القوات العراقية بعملية قصف مكثف في المحور المحدد، لمنع عناصر داعش من الانسحاب".

وأشار إلى أن "العملية ستستمر حتى تأمين المحور بشكل كامل، ليتم الانتقال إلى محور آخر وفقاً للخطط المعدة للقضاء على تحركات التنظيم".

من جهته، أكد عضو لجنة الأمن البرلمانية، النائب كاطع الركابي، في تصريح صحافي، أن "نشاط داعش يأتي بسبب استمرار تدفق عناصره إلى العراق عبر الحدود السورية"، غير أنه أشار إلى أن "التنظيم فقد قدرته القتالية، وهو اليوم أضعف بكثير قياساً بالعام 2014، لكنه لا يزال يمتلك خلايا تهاجم هنا وهناك وتعتمد أسلوب الكر والفر وحرب العصابات، في محاولة إرباك الأمن".

تعليق:

ذات صلة

الصورة
يمتلك العراق أكثر من 22 منفذاً برياً حدودياً (Getty)

سياسة

تعتبر عملية استعادة الحكومة العراقية السيطرة على المنافذ البرية والبحرية من يد المليشيات أخطر ملف يواجه السلطة، إذ إن هذه المليشيات وقوى سياسية تستفيد من عشرات مليارات الدولارات التي تدرها عليها هذه المنافذ ولن تتخلى عنها بسهولة.
الصورة
العراق/حزب الله/فرانس برس

سياسة

كشف مسؤول عراقي بارز في بغداد لـ"العربي الجديد" عن ساعات ما قبل وما بعد عملية هجوم قوة عراقية خاصة على مقر مليشيا "كتائب حزب الله"، جنوبي بغداد،
الصورة
سياسة/كتائب حزب الله العراقية/(أحمد الربيع/فرانس برس)

أخبار

تمارس زعامات عراقية وقادة مليشيات ضغوطاً على الحكومة من أجل إطلاق سراح مجموعة "كتائب حزب الله" العراقية، الذين ألقي القبض عليهم في مقر للمليشيا ليل الخميس– الجمعة من قبل جهاز مكافحة الإرهاب، ووجدت في مقرهم ورشة لتصنيع الصواريخ ومنصات لإطلاقها.
الصورة
دهوك/سياسة/فرانس برس

سياسة

نفذت طائرات تركية غارات ليل أمس السبت على قرى حدودية في محافظة دهوك شماليّ إقليم كردستان، في وقت تواصل فيه قوات خاصة من الكوماندوس التركي عملياتها داخل الأراضي العراقية لليوم الخامس على التوالي ضد مسلحي حزب "العمال الكردستاني".