الجيش العراقي يقبل "عسكريي صدام" ويرفع سن التطوع

الجيش العراقي يقبل "عسكريي صدام" ويرفع سن التطوع

06 ابريل 2014
الصورة
الجيش العراقي يعيد تنظيم صفوفه (أزهر شلال،فرانس برس،Getty)
+ الخط -
أعلنت وزارة الدفاع العراقية، اليوم، رفع سن التطوع في صفوف الجيش، والعفو عن الجنود والضباط الهاربين، فضلاً عن قبول منتسبي الجيش العراقي السابق الذي تم تفكيكه عقب الغزو الأميركي للبلاد، إضافةً إلى فتح مراكز تطوع في عموم مدن البلاد، في خطوة تظهر مدى حاجة الجيش العراقي إلى رفع عديده للتعامل مع الأزمات الأمنية في البلاد.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، اللواء الركن محمد العسكري، في حديث مع "العربي الجديد" إن "القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية، قررت السماح بعودة ضباط ومنتسبي الجيش العراقي السابق إلى الخدمة العسكرية في صنوف الجيش المختلفة".
وأوضح العسكري أنه "على من يرغب في العودة من عناصر الجيش السابق مراجعة أقرب وحدة عسكرية منهم، لترويج معاملة العودة وبشكل سريع ومن مختلف البلاد".
وأضاف العسكري أن "القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية قررت أيضاً رفع سن التطوع في الجيش إلى 40 عاماً، بعد أن كان 30 عاماً، ولمختلف صنوف وتشكيلات الجيش على أن لا يقل عمر المتقدم عن 18 عاماً"، لافتاً إلى أنه "يشترط بالمتقدم أن يجيد القراءة والكتابة على أقل تقدير".
ولفت العسكري إلى أن "القرارات شملت أيضاً عفواً عاماً عن جميع ضباط وجنود الجيش الذين فروا أو تغيبوا دون عذر مشروع ويمكن عودتهم، دون أن تكون هناك أية مساءلة قانونية حول ذلك".

واعتبرت أوساط سياسية محلية عراقية القرارات، التي صدرت عن وزارة الدفاع، مؤشرات خطيرة على الحالة الأمنية في البلاد، فيما رأى محللون سياسيون أن القرارات بناءً على توصيات أميركية، لتعزيز المصالحة الوطنية وامتصاص نقمة العراقيين السّنة.
وقال النائب عن كتلة "متحدون" البرلمانية، خالد الدليمي، إن "رفع سن التطوع بالجيش إلى 40 عاماً سابقة في تاريخ الجيوش في العالم، ولا سيما أنه تطوّع وليس تجنيداً أو استدعاء لخطة طوارئ، كما يحدث في البلدان التي تتعرض لحالات طوارئ معينة ". وأضاف: "نحن نتحدث عن متطوعين سيكون عليهم التفكير بالاستقالة بعد سنوات قليلة من دخولهم الجيش".
وأكد أن فتح باب التطوع بهذا الشكل واستدعاء ضباط الجيش السابق يدل على أزمة حقيقية يعيشها الجيش الحالي، الذي يفتقر إلى الخبرة والدراية العسكرية وحس التعامل مع المدنيين".
وجرى حل الجيش العراقي السابق وتسريحه بالكامل في الأول من سبتمبر/أيلول عام 2003 بأمر من الحاكم المدني الأميركي، بول بريمر، وتم في إثره تشكيل جيش جديد قوامه 450 ألف عنصر.

المساهمون