الجيش العراقي يبسط سيطرته على مساحات واسعة قرب الحدود الإيرانية

12 يوليو 2020
الصورة
تكبدت القوات العراقية و"الحشد الشعبي" 10 قتلى وجرحى (علي مكرم غريب/الأناضول)

لليوم الثاني على التوالي، يواصل الجيش العراقي، مدعوما بصنوف الأجهزة الأمنية وطيران الجيش وطيران التحالف الدولي، عمليته العسكرية التي أطلق عليها اسم "أبطال العراق" في محافظة ديالى شرقي البلاد، والتي بدأ تنفيذها صباح أمس السبت، وأشرف عليها بشكل مباشر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي أعلن، مساء أمس، في بيان رسمي، فرض السيطرة على منفذين حدوديين مع إيران، وتسليم أمنهما إلى قوات نخبة خاصة بشكل دائم لمكافحة الفساد فيهما وفرض هيبة الدولة.

وتمكنت القوات العراقية، حتى ليلة أمس، من بسط سيطرتها على مساحات واسعة قرب الحدود مع إيران.

وأعلنت قيادة الشرطة الاتحادية، المشاركة في العملية، في بيان لها صدر ليل أمس، أن "نتائج عملية أبطال العراق في ديالى أسفرت عن تفتيش وتطهير 77 قرية وبساتين ضمن قاطع العملية".

وخلال عملية التطهير، تكبدت القوات العراقية و"الحشد الشعبي" 10 قتلى وجرحى.

وقالت خلية الإعلام الأمني الحكومية، في بيان لها، إن "عبوة ناسفة انفجرت في رتل للحشد في بحيرة حمرين، أسفرت عن مقتل 3 وجرح 5 آخرين وتضرر عجلتين، فيما انفجرت عبوة ثانية في قوة من جهاز مكافحة الإرهاب، أدت إلى إصابة مقاتلين اثنين وتضرر عجلة واحدة، في منطقة إمام شيخ بابا".

ووفقا لمسؤول أمني عراقي رفيع، فإن "العملية العسكرية متواصلة، إذ تقوم القوات العراقية بعمليات تمشيط في القرى القريبة من الحدود الإيرانية"، مبينا، لـ"العربي الجديد"، أن "العملية تهدف إلى تأمين أكبر قدر من المساحة على الحدود المشتركة ومسك الأرض من قبل قوات الجيش العراقي".

يرى مسؤولون أمنيون أن بسط الأمن في تلك المناطق لا يتوقف على العملية العسكرية فقط، بل هو مرتبط بالقوات التي ستمسك الأرض بعد انتهاء العملية

وأضاف المسؤول الأمني أن "بسط السيطرة على تلك المناطق سينعكس بالتالي على تأمين الحدود والمنافذ، وهذا ما تهدف إليه العملية، التي يتابع رئيس الوزراء خطواتها أولا بأول".

ويرى مسؤولون أمنيون أن بسط الأمن في تلك المناطق لا يتوقف على العملية العسكرية فقط، بل هو مرتبط بالقوات التي ستمسك الأرض بعد انتهاء العملية. 

وقال النائب عن محافظة ديالى، عبد الخالق العزاوي، إن "العملية إذا تمت من دون أي خطة لمسك الأرض، فإن الجماعات الإرهابية ستعود إليها من جديد".

وشدد النائب، وهو عضو في لجنة الأمن البرلمانية، على أنه "يجب اتخاذ قرارات ووضع خطط مدروسة في هذا الإطار، ليتم اعتمادها حال انتهاء العملية، التي يتوقف نجاحها على هذه الخطوة".

العملية العسكرية، واستعادة السيطرة على المنافذ الحدودية مع إيران، قوبلت بدعم برلماني واضح. 

وقال النائب علي الصجري، في تغريدة له، إن "خطوة الكاظمي في عملية السيطرة على المنافذ الحدودية ستسهم في تعافي العراق اقتصاديا، وأيضا حفظ هيبة الدولة وفرض سلطة القانون.. العملية تستحق الدعم الشعبي والبرلماني".

 أما الخبير السياسي باسل حسين، فأكد أهمية العملية، بقوله إنه "حينما يتم الإعلان عن عودة المنافذ الحدودية تحت سيطرة الدولة، فهذا يعني أنه خلال 17 عاما وموارد المنافذ الحدودية بيد الأحزاب الفاسدة والمافيات والمليشيات.. والله العالم ماذا كان يدخل للعراق من خلالها من مخدرات وأدوية ومواد غذائية فاسدة وأسلحة وغيرها".