الجيش التركي يواصل استهداف معاقل "الكردستاني" شمالي العراق ونزوح داخل قرى حدودية

بغداد
محمد علي
13 يوليو 2020

قالت مصادر أمنية في إقليم كردستان العراق، اليوم الاثنين، إن مقاتلات تركية استهدفت مواقع لمسلحي "حزب العمال الكردستاني"، المصنف بقائمة الإرهاب لدى أنقرة، في مناطق حفاتين وشيلادزي وخانتور شمال أربيل وشرق دهوك، بالتزامن مع عمليات برية تنفذها قوات خاصة في بلدات قرب قضاء زاخو ينشط بها مسلحو الحزب.

ونتيجة الاشتباكات بين مسلحي "الكردستاني"، والقوات التركية، أعلن عضو بمجلس محافظة دهوك (الحكومة المحلية) نزوح عشرات الأسر من قرى حدودية باليومين الماضيين.

وتدخل العملية التركية الجارية شمالي العراق أسبوعها الرابع عبر عمليتي "مخلب النسر" الجوية ومن بعدها "مخلب النمر" بواسطة قوات برية خاصة، وتستهدف معاقل "حزب العمال الكردستاني" المتحصن عناصره داخل البلدات الحدودية العراقية مع تركيا ويتخذ منها منطلقا لشن اعتداءات متكررة داخل الأراضي التركية.

واليوم الاثنين قالت مصادر خاصة لـ "العربي الجديد"، رفضت الكشف عن هويتها، إن عنصرين على الأقل من مسلحي "العمال الكردستاني" قضيا باشتباكات مع الجيش التركي في منطقة حفتانين شمالي أربيل بالتزامن مع تقدم آخر لقوات الكوماندوس التركية في مناطق أطراف قضاء زاخو الحدودي مع تركيا.

مخاوف حقيقية من تمدد الاشتباكات إلى داخل قرى أو مراكز مدن مأهولة بالسكان

 

وبحسب المصادر ذاتها فإن العملية التركية أجبرت مسلحي "الكردستاني" على التراجع في مناطق عدة وترك مواقع مهمة لهم بمنطقة حفتانين، مؤكدة أن انسحابهم تم جنوبا إلى منطقة قنديل القريبة حيث يتحصنون داخلها بعد تخلخل أوضاعهم بمنطقة الزاب، وقرى قريبة منه.

وخلال الأيام القليلة الماضية فرضت القوات التركية سيطرتها على عدة مواقع استراتيجية أبرزها منطقة جبل شاقولي وجبل خامتير المطل على تركيا، الذي يعتبر موقعا استراتيجيا يتحكم بكل ما حوله، وفقا لتأكيدات مسؤولين في دهوك.

بالمقابل تواصل المدفعية التركية استهداف مواقع وجيوب مسلحة لعناصر "الكردستاني"، في مناطق حدودية شرق دهوك ضمن محور سوران وسيدكان بينما قصفت مقاتلات تركية أهدافا أخرى في محيط زاخو والعمادية.

إلى ذلك، أعلن مدير ناحية كاني ماسي (شرق دهوك)، سربست عقراوي، عن قصف مدفعي تركي داخل قرية بيدهي، متحدثا عن خسائر مادية في ممتلكات المواطنين.

في الأثناء كشف عضو مجلس محافظة دهوك، فارس يوحنا، عن نزوح عشرات العائلات من قرى ذات غالبية مسيحية في أطراف قضاء زاخو، بسبب القتال الدائر بين القوات التركية ومسلحي "حزب العمال الكردستاني".

ونقلت وسائل إعلام محلية في إقليم كردستان العراق عن يوحنا قوله إنه بعد تجدد القتال بين "العمال الكردستاني" والقوات التركية في زاخو، نزحت أكثر من 40 عائلة مسيحية إلى داخل قضاء زاخو.

وأشار إلى أن العوائل النازحة هم من أهالي قرى شرنسا سرو، وسهل تح، وقرى مسيحية أخرى في زاخو.

من جهته قال عضو "الحزب الديمقراطي الكردستاني" في محافظة دهوك أحمد عقراوي لـ"العربي الجديد"، في اتصال هاتفي إن هناك مخاوف حقيقية من تمدد الاشتباكات إلى داخل قرى أو مراكز مدن مأهولة بالسكان.

وأضاف أن "قوات البشمركة لديها تعليمات وأوامر بمنع ذلك ووقف أي محاولات لمسلحي الكردستاني التوغل داخل المناطق السكنية وجلب المشاكل لها"، مبينا أن "تحركات حزب العمال تهدد الإقليم واستقراره وبغداد تتحمل مسؤوليتها كسلطة اتحادية في وقف العملية التركية وأيضا وقف استخدام مسلحي حزب العمال لمناطق داخل الدولة الاتحادية العراقية كمعسكرات تمارس من خلالها عمليات عنف ضد تركيا".

ذات صلة

الصورة

سياسة

بدا أن الاتفاق المصري ـ اليوناني بتعيين الحدود البحرية بين البلدين، والذي جاء بضوء أخضر من الولايات المتحدة، يستهدف محاصرة تركيا في البحر المتوسط، وتحجيم دورها لمصلحة دول منتدى غاز شرق المتوسط، فيما يُتوقع أن ترد أنقرة.
الصورة
مصطفى الكاظمي/محمد الحلبوسي-مرتضى السوداني/الأناضول

سياسة

بعد ساعات من إعلان رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة، الذي حدده في السادس من يونيو من العام المقبل، بدت بوادر أزمة سياسية تلوح بالأفق، بعد ردّ رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بالدعوة إلى انتخابات مبكرة.
الصورة
احتجاجات العراق-أحمد الرباعي/فرانس برس

سياسة

أكدت تسريبات نقلها مسؤول عسكري عراقي في بغداد لـ"العربي الجديد"، عن نتائج التحقيق بمقتل متظاهرين في بغداد، أن النتائج تم تقليصها وجعلها مقتصرة على 3 أشخاص فقط لاعتبارات سياسية وأخرى أمنية، أثبتت تورط ضباط كبار بإعطاء أوامر بإطلاق النار.
الصورة
تظاهرات العراق (أحمد الربيعي/فرانس برس)

سياسة

ينتظر أن تعلن، الخميس، نتائج التحقيق بشأن العنف الذي شهدته تظاهرات العراق مؤخرا، وأودى بحياة عدد من المتظاهرين، فيما عادت رواية "الطرف الثالث"، التي لاذت حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي خلفها لتبرير عمليات قتل وخطف المتظاهرين، للتداول.