الجيش الإسرائيلي ينتشر عند الحدود اللبنانية خشيةً الأسوأ

الجيش الإسرائيلي ينتشر عند الحدود اللبنانية خشيةً الأسوأ

14 مارس 2014
الصورة
إسرائيل تخشى تدهور الأوضاع الميدانية (مناحيم كاهانا -Getty)
+ الخط -
أكد مصدر عسكري إسرائيلي، أن قوات الجيش الإسرائيلي تواصل انتشارها المكثف في الجانب الإسرائيلي من الحدود مع مع لبنان، وذلك خوفاً من تدهور الأوضاع الميدانية على إثر انفجار عبوة لدى مرور مركبة إسرائيلية عند السياج الحدودي مع لبنان.

وقال المصدر لموقع "والا"، إن الجيش الإسرائيلي يعتبر في المرحلة الراهنة (قبل إعلان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" عن مسؤوليتها عن التفجير) حزب الله مسؤولًا عن القطاع وعن عملية التفجير.

وأكد أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ردت على الحادث من موقعين، الأول من منطقة المطلة حيث قصف الجيش الإسرائيلي موقعاً لحزب الله، وقصف مدفعي من موقع انفجار العبوة باتجاه بلدة حلتا اللبنانية المجاورة لمزارع شبعا، لكن مصدر عسكري لبناني نفى لـ"العربي الجديد" استهداف أي موقع لحزب الله.

وقالت مصادر إعلامية إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي أوعز للمزارعين الإسرائيليين وسكان البلدات الحدودية بعدم الاقتراب من المنطقة الحدودية، بدءاً من مستوطنة كريات شمونة ولغاية القطاع الشرقي مع هضبة الجولان.

وكانت إسرائيل ردّت بقصف مدفعي وقنابل دخانية فور انفجار العبوة الناسفة، لتمكين القوة الإسرائيلية من الابتعاد، وتفادي إمكانية وجود كمين لاختطاف جنود من الجيش الإسرائيلي إلى لبنان. 
وعلى الرغم من قول موقع "والا" إن أجهزة الأمن الإسرائيلية قدّرت أن يكون التفجير ناجما عن "قصف تائه" من المعارك داخل سوريا، إلا أن الأجهزة الإسرائيلية لم تُسقط احتمال أن يكون التفجير نتيجة كمين لحزب الله، كرد فعل على قصف قافلة أسلحة كانت في طريقها من سوريا إلى حزب الله في لبنان قبل أسابيع. كما لم تستبعد السلطات الأمنية الإسرائيلية أن يكون التفجير من فعل إحدى منظمات الجهاد العالمية التي تحاول تسخين الحدود مستفيدة من التوتر في المنطقة.

ويشكل تفجير العبوة اليوم، تطبيقاً لأحد سيناريوهات الرعب التي تخشاها إسرائيل، من انفتاح جبهة جديدة على الحدود الشمالية مع لبنان وسوريا، قد تكون مفتوحة في حال مواجهة عسكرية، أمام نشاط المنظمات السلفية الجهادية وتنظيمات القاعدة، التي قد تسعى لجر إسرائيل إلى مواجهة عسكرية في لبنان أيضاً مع قوات حزب الله وقوات جهادية وسلفية مختلفة.

وكانت التقديرات الإستراتيجية الإسرائيلية تشير، في الآونة الأخيرة، إلى أن حزب الله المنهمك في القتال إلى جانب النظام السوري لن يجازف على ضوء تراجع مكانته وشعبيته داخل لبنان، بمواجهة عسكرية مفتوحة مع إسرائيل. 
لكن بعد قصف قافلة الأسلحة المذكورة قبل نحو ثلاثة أسابيع، لم تحافظ الاستخبارات الإسرائيلية على تقديرها، ولا سيما بعد انكسار ما أطلق عليه اسم "هامش النفي" الذي مكّن إسرائيل من ضرب مواقع سورية وأخرى لحزب الله، دون أن تعترف بمسؤوليتها المباشرة. وهو ما مكّن في المقابل الحزب والنظام السوري أيضاً من نفي وقوع الهجمات والاستفادة من عدم الحاجة إلى الرد على الاعتداءات الإسرائيلية. انكسار هذا الهامش بعد اعتراف إسرائيل رسمياً بقصف قافلة الأسلحة، ولاحقاً اعتراف حزب الله بوقوع الهجوم، قدّرت على إثره الجهات الإسرائيلية أن حزب الله، وخلافاً لسوريا سوف يرد على العملية.

وكانت التقديرات الإسرائيلية أشارت إلى أن رد حزب الله لن يكون بالضرورة بطريقة قصف تقليدية، بل قد يختار موقعاً وأهدافاً إسرائيلية في الخارج لضربها في الوقت المناسب له، خلافاً للنظام السوري الذي يكتفي عادة بلازمة "الرد في المكان والوقت المناسبين".

المساهمون