الجزائر: منتج جديد للتأمين على الأزمات الصحية

22 يونيو 2020
الصورة
كورونا سبّب خسائر كبيرة لشركات التأمين (بلال بن سالم/Getty)
+ الخط -

كشف رئيس الاتحاد الجزائري لشركات التأمين وإعادة التأمين، حسن خليفاتي، عن طرح ملف التأمين على الأزمات الصحية للنقاش، بقصد الذهاب لتقديم ضمانات تغطي الخسائر الناجمة عن أزمات مثل جائحة كورونا مستقبلاً، معلناً التراجع في رقم أعمال شركات القطاع إلى النصف.

وقال خليفاتي لـ"العربي الجديد"، إن شركات التأمين تفكر جدياً في طرح منتجات تعوض الخسائر الناتجة من الأزمات الصحية على غرار فيروس كورونا.

وأشار إلى أن العقود المبرمة حالياً في الجزائر لا تغطي هذا النوع من الأخطار، كذلك إن أغلب المتعاملين الجزائريين يحبذون العقود البسيطة والأقل تكلفة، وبالتالي يستحيل تعويض الخسائر التي خلفها "كوفيد 19"، لكون التوازن المالي لشركات التأمين، لعدة أسباب، يجعلها غير قابلة لتحمّل أي خروج عن العقد.

وبلغت خسائر شركات التأمين نسبة 50 بالمائة من رقم الأعمال في شهر إبريل/ نيسان الماضي.

ووصف خليفاتي الوضع بالصعب جداً من الناحية المالية نتيجة انخفاض رقم الأعمال وتهاوي تحصيل الإتاوات، وتأثير الرسم على البيئة في رقم الأعمال، إذ رفع هذا الرسم الذي تضمنه مشروع قانون المالية تكلفة تأمين السيارات ما بين 1500 و3 آلاف دينار، ما أدى إلى تقليص الزبائن حجم تأميناتهم وتخليهم عن صيغة التأمين الشامل والاكتفاء ببعض الأصناف التأمينية.

وتابع: "أضف إلى ذلك توقف استيراد السيارات الجديدة وتركيبها، الذي أثر هو الآخر في رقم الأعمال الذي يتحكم فيه فرع التأمين على السيارات".

ويتوقع اتحاد شركات التأمين إقدام بعض الشركات على عدم دفع أقساط التأمين بسبب الضائقة المالية التي تعانيها نتيجة توقف نشاطها لأكثر من ثلاثة أشهر، إذ لا يستبعد أن تعلن إفلاسها وتختفي من السوق، وخصوصاً المؤسسات الصغيرة.

وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة البليدة، فارس مسدور، إنه يمكن التأمين على الأزمات الصحية من خلال التأمين التجاري على الأوبئة، ويكون التقييم وفق تقرير خبرة عن نشاطات المؤمن وميزانياته السابقة، وعلى قدر تلك الميزانيات يكون التعويض.

وأوضح مسدور لـ"العربي الجديد" أن قيمة التأمين على الأزمات الصحية سيكون باهظاً جداً، وفي المقابل سيكون التعويض مجدياً أيضاً.

وتتعالى أصوات ممثليات العمال والحرفيين والمؤسسات الصغيرة للمطالبة بدفع شركات التأمين قسطاً من الخسائر، إذ أكد رئيس المنظمة الوطنية للمؤسسات والحرف، مصطفى روبايين، ضرورة انخراط شركات التأمين في عملية إعادة بعث المؤسسات الوطنية.

وقال لـ"العربي الجديد" إن الجمعية قدمت مقترحات للحكومة، ضمنها ضرورة إسهام شركات التأمين في دفع جانب من الخسائر في الجانب المتعلق بالتأمين الصحي أو التأمين على الحياة.

وبالإضافة إلى الشركات الكبرى التي سجلت خسائر بسبب توقف النشاط بنسبة 50 في المائة، كانت النشاطات التجارية والحرف أكثر تضرراً، على غرار نشاطات المقاهي والمطاعم، وكذلك سيارات الأجرة ومدارس تعليم القيادة ومحلات الألبسة والأحذية وغيرها.

واقترح الخبير الاقتصادي، عبد الرحمن عية، في حديث لـ"العربي الجديد" أن تُوسّع شركات التأمين منتجاتها بالاتفاق مع وزارة المالية لإنشاء تأمين جديد خاص بالصحة أو الأزمات الصحية، وأن تساهم الدولة في فرض هذا الصنف على المواطنين لتجنب التكفل بالتعويض من خزينة الدولة في كل مرة.

في غضون ذلك، قدم الاتحاد العام لشركات التأمين قائمة مقترحات قانونية وإدارية إلى السلطات المختصة، لمساعدة الناشطين في القطاع على الاستمرار، ومن ذلك تأخير دفع الأعباء وتوزيعها على سنوات، وليس حصرها في سنة واحدة، وإعادة النظر في بعض القوانين وتحيينها.

المساهمون