الجزائر: مسرحٌ في زمن العزل الصحي

21 مارس 2020
الصورة
المسرح الوطني الجزائري (تصوير: حبيب بوستة)
+ الخط -

قبل أيام، أعلن "المسرح الوطني الجزائري محيي الدين بشطارزي" تعليق عروضه وفعالياته إلى وقتٍ لاحق، ضمن الإجراءات الاحترازية للحدّ من انتشار فيروس كورونا في البلاد. وأبرزُ تلك الفعاليات هو "المهرجان الوطني للمسرح المحترف" الذي كان مقرَّراً إقامة دورته الرابعة عشرة بين التاسع عشر والثلاثين من آذار/ مارس الجاري.

في محاولةٍ لسدّ الفراغ الناجم عن هذا التوقُّف الاضطراري الذي تزامن مع موسم العُطل المدرسية، لجأت إدارة المسرح إلى الفضاء الافتراضي لبثّ عروضها وأنشطتها المختلفة؛ حيثُ أعلنت عن برنامجٍ تفاعلي تُقيمه على صفحات المؤسّسة في مواقع التواصل الاجتماعي حتى الثاني من نيسان/ أبريل المقبل.

يتضمّن البرنامج جلساتٍ حكائيةً وعروضاً مسرحية موجّهةً للأطفال تُبثُّ عند العاشرة والنصف من صباح كلّ يوم على "يوتيوب"، وعروضاً موجّهةً للكبار تُبثّ على الموقع نفسه عند السادسة مساءً.

تنطلق العروض ابتداءً من يوم غدٍ الأحد؛ ومن بينها: "جي بي سي" لمحمد شرشال، و"الزاوش" لكمال يعيش، و"طرشاقة" لأحمد رزاق، و"ألروكان خادم السيّدين" لزياني شريف عياد، و"ماكبث" لأحمد خودي، و"سليمان اللك" بعبد الكريم بريبر.

وبحسب بيان للمسرح الوطني، فإنَّ العروض ستكون مرفقةً بنقاشاتٍ افتراضية، مضيفاً أنَّه سيستقبل قراءاتٍ حول العروض بعد بثّها عبر البريد الإلكتروني، ليجري اختيار أفضلٍ قراءةٍ حولها.

وإلى جانب العروض، أطلق المسرح الوطني على صفحته في فيسبوك موعداً يومياً بين التاسعة والعاشرة مساءً تحت عنوان "منتدى المسرح الوطني الجزائري"، يجمع فيه عدداً من ممارسي الفن الرابع، من مخرجين وممثّلين، إضافةً إلى النقّاد والباحثين، لتقديم "قراءات موضوعية في منظومة العروض المسرحية وإضاءة الجمالية التي تأسّس عليها المسرح الجزائري ماضياً وحاضراً، وفق مواضيع محدّدة سابقاً".

وفي ظلّ انتشار فيروس "كوفيد 19"، الذي أصاب - بحسب أرقام وزارة الصحة الجزائرية - 139 شخصاً وأودى بحياة 15 شخصاً إلى غاية اليوم السبت، أطلق المسرح الوطني، عبر منصّاته الإلكترونية المختلفة، حملةً تحسيسية بمخاطر الوباء وطرق الوقاية منه، بمشاركة عشراتٍ من الوجوه المسرحية، كما أطلق مسابقةً موجّهةً للأطفال حول "الوقاية من فيروس كورونا".

المساهمون