الجزائر: عودة "جبهة الإنقاذ" إلى النشاط السياسي مستحيلة

20 يونيو 2014
الصورة
شاركت بعض قيادات "الجبهة" بمشاورات تعديل الدستور (فرانس برس/Getty)
+ الخط -

أعلنت الرئاسة الجزائرية، اليوم الجمعة، استحالة السماح بعودة "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" المحظورة إلى النشاط السياسي في البلاد، على الرغم من تسارع اللقاءات التي استضافها القصر الرئاسي، خلال الأيام الماضي، لرموز من "الجبهة" من باب الحوارات الجارية لتعديل دستور البلاد.

وبرر مدير ديوان الرئاسة، وزير الدولة، أحمد أويحيى، في مؤتمر صحافي، إشراك عدد من قيادات الجبهة المحظورة في مشاورات تعديل الدستور، بأنها تندرج في إطار رغبة الرئاسة الجزائرية في عدم إقصاء أي طرف سياسي من مشاورات الدستور.

ولفت إلى أن مشاركة بعض القياديين في الحزب المحظور، ومن بينهم الهاشمي سحنوني، في مشاورات تعديل الدستور، جاءت على خلفية "امتلاكهم الشجاعة في الدعوة إلى وقف العنف، وحل الأزمة الأمنية التي شهدتها الدولة بداية التسعينات، في الوقت الذي أدارت فيه قيادات أخرى ظهرها للحل السياسي" على حد تعبيره.

وتم حظر نشاط جبهة الإنقاذ في مارس/آذار 1992، بقرار من المحكمة العسكرية بعد اتهام السلطة لقيادة الحزب بالدعوة إلى العنف ورفع السلاح في وجه الدولة.

وكشفت الرئاسة الجزائرية، للمرة الأولى، عن عدد أفراد الجبهة المحظورة، فقال أويحيى: إن لها قاعدة شعبية تضم حوالي 50 ألف منتسب، لا يزالون متشبثين بأفكار الجبهة الإسلامية المحلة".

ودفع قرار حظر الجبهة عام 1992 الآلاف من عناصرها للالتحاق بصفوف "الجيش الإسلامي للإنقاذ" الذي كان يعد الجناح العسكري لـ"الجبهة".

وحُكم على قيادات الجبهة، عباسي مدني، وعلي بلحاج، بالسجن 12 سنة، بتهمة المساس بأمن الدولة.

وشغلت قضية إعادة الاعتبار لقيادة "الجبهة الإسلامية" الساحة السياسية في الجزائر في الأيام الماضية، خصوصاً منذ تسلم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة السلطة عام 1999، وإقرار قانون "المصالحة الوطنية" عام 2005.

المساهمون