الجزائر: ضريبة تصل إلى مليوني دينار على سيارات الأثرياء المستوردة

28 مايو 2020
الصورة
مزيد من التدابير الضريبية لتعزيز واردات الخزينة (فرانس برس)
أوضح وزير الطاقة والمناجم الجزائري، فرحات آيت علي براهم، أن الضريبة على السيارات الجديدة ستمس السيارات السياحية الضخمة وليس العربات النفعية المستعملة من قبل التجار أو الفلاحين، وقال إن الحكومة لجأت إلى فرض الرسوم الجمركية والضريبية للتقليص من فاتورة استيراد السيارات عوض إجراءات المنع أو نظام الحصص.
وأوضح الوزير، خلال رده على نواب المجلس الشعبي الوطني أثناء مناقشة مشروع قانون المالية التكميلي لعام 2020، الأربعاء، أن فاتورة استيراد السيارات مباشرة سابقا بلغت مليارَي دولار بسبب عمليات استيراد قطاع السيارات وتركيبها محليا، وأن هذا الرقم لن يتم بلوغه بفتح باب الاستيراد المباشر.
وسيسمح الإجراء المتضمن مشروع قانون المالية التكميلي بتزويد السوق الوطنية بالسيارات في انتظار بسط صناعة وطنية حقيقية للسيارات محليا، الذي يمكن أن يستغرق 24 شهرا على الأقل لإقامة مصنع حسب تصريحات الوزير، الذي أكد أن مصانع التركيب الحالية لم تصل إلى 5% من الإدماج المالي الشخصي رغم استفادتها من كل الإعفاءات الجمركية والضريبية "وهو ما يعتبر استيرادا مقنعا دون دفع الحقوق الجمركية والضريبية".
وقال آيت علي إن دفتر شروط التركيب في تصنيع السيارات سيسمح للمتعاملين الأجانب بالشراكة مع متعاملين محليين أو إطلاق استثمارات من أموالهم الخاصة مع شرط إدماج وطني منذ انطلاق المشروع، ولفت إلى أن دفتر الشروط المتعلقة بنشاطات تصنيع السيارات جاهز وسيتم العمل به مباشرة بعد المصادقة على قانون المالية التكميلي.
وثمن رئيس جمعية وكلاء السيارات متعددة العلامات يوسف نباش ما تضمنته تصريحات وزير الصناعة والمناجم، وقال إن الأهم هو عدم إلحاق الضرر بمصلحة المواطن البسيط الذي يسعى لامتلاك سيارة يقضي بها مصالحه.
وقال لـ"العربي الجديد" إنه وعلى الرغم من أن الضرائب الإضافية لن تمس السيارات السياحية النفعية، غير أن الأسعار لن تكون في متناول الجميع، متوقعا أن تكون الأسعار مرتفعة، ذلك أن أقلها سيكون سعرها مليونا و800 ألف دينار، إذا كان سعرها الأولي مليون دينار، على اعتبار أن قيمة الضرائب والرسوم لن تقل عن 800 ألف دينار. (الدولار= 128.264 ديناراً).
وفسر نباش تصريحات الوزير بخصوص السيارات الضخمة، موضحا أنها تتعلق بالمركبات ذات سعة 1500 سم مكعب فما فوق، أو ما يصطلح عليها سيارات الأثرياء، وستمس ضريبة 250 ألف دينار المركبة ذات 1500 سم مكعب، وتنسحب ضريبة 450 ألف دينار على السيارات التي تتجاوز 1500 سم مكعب إلى 2000 سم مكعب، يضاف إلى رسم التصريح الجمركي والضريبة على المبيعات وكذا الرسم الجمركي 17%، إضافة إلى الرسم على القيمة المضافة 19%.
وتضمن مشروع قانون المالية زيادة المبالغ المطبقة فيما يتعلق بالرسم على معاملات المركبات الجديدة بالنسبة للمركبات السياحية ذات محرك بنزين والسيارات السياحية ذات محرك ديزل، بحيث تقدر قيمة الرسم على السيارة ذات سعة الأسطوانة لا تفوق 800 سم مكعب بـ100 ألف دينار، والتي تفوق 800 وتقل عن 1500 سم مكعب أو تساويها بقيمة 250 ألف دينار، فيما تقدر قيمة السيارة السياحية ذات محرك بنزين التي تفوق 1500 سم مكعب وتقل عن 2000 سم مكعب أو تساويها بـ450 ألف دينار، وتصل قيمة الرسم على السيارة التي تفوق 2000 سم مكعب وتقل عن 2500 سم إلى مليون دينار، ومليون و500 ألف دينار للسيارة التي تتجاوز سعة الأسطوانة بها 2500 سم مكعب.
وحدد مشروع القانون قيمة الرسم على السيارات السياحية ذات محرك ديزل حيث سعة الأسطوانة تصل إلى 1500 سم مكعب، بـ 200 ألف دينار، و800 ألف دينار لتلك التي تفوق 1500 سم مكعب وتقل عن 2000 سم مكعب أو تساويها، وتصل إلى مليون و500 ألف دينار للسيارة ذات سعة أسطوانة تفوق 2000 سم مكعب وتقل عن 2500 سم مكعب أو تساويها، فيما تصل قيمة الرسم إلى مليوني دينار للسيارة ذات سعة أسطوانة تفوق 2500 سم مكعب.
وبررت الحكومة قراراتها بأن الغرض من هذه الزيادات هو تعزيز موارد التمويل المخصصة لدعم أسعار النقل العام من خلال الصندوق الخاص بتطوير النقل العام، فيما تستفيد السيارات السياحية المنتجة محليا من الإعفاء من الرسم بموجب أحكام المادة 147 مكرر 6.
وقررت الحكومة أيضا إلغاء النظام التفضيلي الخاص باستيراد مجموعات "سي كا دي" و"إس كا دي" "SKD/CKD " لتركيب السيارات والترخيص لوكلاء السيارات باستيراد المركبات الجديدة، في إطار ما تضمنه قانون المالية التكميلي للعام 2020.
ويقدر العجز في السوق الوطنية بـ400 ألف سيارة، فيما يتوقع تحصيل ما قيمته 200 مليار دينار للخزينة العمومية بإعادة فتح باب الاستيراد.
وقررت السلطات وقف استيراد السيارات العام 2014 وفتحت الباب أمام التصنيع المحلي الذي اقتصر على التركيب مع تسجيل ارتفاع غير مسبوق للأسعار، وتوقفت المصانع عن استيراد أجزاء السيارات مع انطلاق الحراك الشعبي، قبل إحالة عدد من أصحاب هذه المصانع على العدالة وإيداعهم السجن للاشتباه في تورطهم في قضايا فساد تعلقت أساسا بالحصول على امتيازات غير مشروعة واستغلال الوظيفة.