الجزائر تنتصر مجدداً لفلسطين... قاطعت مواجهة رياضية أمام الكيان الصهيوني

16 نوفمبر 2019
الصورة
الجماهير الجزائرية تواصل دعمها للقضية الفلسطينية (Getty)
+ الخط -
سجلت الرياضة الجزائرية موقفاً جديداً مشرّفاً جسّد التضامن غير المشروط مع القضية الفلسطينية والرفض القاطع للتطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، وذلك في ظل القصف الهمجي والوحشي الذي يتعرّض له الفلسطينيون، خاصة في قطاع غزة، الذي راح ضحيته العشرات من الشهداء والمئات من الجرحى؛ من بينهم أطفال ونساء.


وقام المنتخب الجزائري لكرة القدم الخاص بالصمّ وثقيلي السمع، بمقاطعة المباراة التي كان من المقرر أن تجمعه مع فريق الكيان الصهيوني، مساء الجمعة، لتحديد المراكز من 5 إلى 8 ببطولة العالم التي تقام في سويسرا.

وكشفت تقارير إخبارية جزائرية، أنّ منتخب "محاربي الصحراء" نفّذ تهديداته بالمقاطعة في حال وقوعه بمواجهة هذا الفريق بالبطولة. وقال موقع "النهار" إنّ المنتخب الجزائري لم يتنقل أساساً إلى القاعة التي كان يفترض أن تجري بها المباراة، مضيفاً أن "لا أحد من الطرف الجزائري انتقل للقاعة التي حل بها عناصر فريق الكيان المحتل، والذي لم يجد منافسه هناك".

وتابع المصدر ذاته أنّ "المنتخب الجزائري لم يعبأ بالعقوبات التي يمكن أن تسلّط عليه من الهيئات الرياضية الدولية التي تمنع ربط الرياضة بالسياسة في مثل هذه البطولات، بل وتمسّك بموقفه الرافض لأي تطبيع مع الصهاينة، والتنديد بممارساتهم الوحشية تجاه الشعب الفلسطيني، وهو أقل شيء يمكن تقديمه للأخير".

وتعدّ الجزائر من بين البلدان التي ترفض التطبيع مع الكيان الصهيوني وإقامة علاقات معه، كونها ترفض الاعتراف بوجود دولة اسمها إسرائيل، تضامناً مع القضية الفلسطينية التي تحظى بتأييد ودعم كبيرين، سواء على مستوى أعلى السلطات في البلاد أو جميع فئات الشعب، وتجلى ذلك من خلال ترديد الجماهير الكروية في الملاعب شعارات وأهازيج تمجد فلسطين، سواء في مباريات الدوري أو مواجهات المنتخب الجزائري، وحتى خلال المسيرات الشعبية التي تقام في البلاد منذ انطلاق "الحراك الشعبي" في شهر فبراير/شباط الماضي.

وسجّلت الرياضة الجزائرية عدة مواقف مشابهة مساندة لفلسطين ومندّدة بالكيان الصهيوني، وآخرها، في شهر أغسطس/آب الماضي، عندما قام بطل رياضة الجودو فتحي نورين بمقاطعة منافس إسرائيلي خلال البطولة العالمية للجودو التي أقيمت في العاصمة اليابانية طوكيو.

وفي شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي، قامت الجزائرية صبرينا الأطرش أيضا بالانسحاب من البطولة العالمية للشطرنج التي جرت في جورجيا، بعد أن أوقعتها القرعة مع خصم من الكيان الغاصب، لتسير على خطى الكثير من الرياضيين الجزائريين والعرب، الذين رفضوا التطبيع وضحوا بالألقاب والميداليات.