الجزائر تمدد الشراكة مع "أناداركو" بعد تعطيل صفقة "توتال"

07 مايو 2020
الصورة
منشآت لإنتاج الغاز جنوب الجزائر (Getty)
+ الخط -
أعطى وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب موافقته لشركة "أكسيدانتدل بيتروليوم كوربورايشن" على إبقاء الشراكة بين "أناداركو" النفطية الأميركية و"سوناطراك" الحكومية حول استغلال حوض بركين (جنوب الجزائر)، حسبما أفاد به بيان لوزارة الطاقة الجزائرية، اليوم الخميس.

وأوضح البيان أنه "نظراً للعناصر الجديدة الواردة بعد شراء أكسيدانتل بيتروليوم كوربورايشن لأصول أناداركو، أعطى وزير الطاقة موافقته على بقاء شراكتها مع سوناطراك، إضافة إلى شراكات أخرى".

وأشار إلى أن عقد الشراكة ضم "البحث عن النفط واستغلاله في الحوض المتعاقد حوله الواقع في الكتلتين 404 و208 في حوض بركين".

وأضاف البيان أن "شركة أكسيدانتل بيتروليوم كوربورايشن (أكسي) التي كانت قد استحوذت على أناداركو ألجيريا كوربورايشن (أ سي سي) بعد شراء أناداركو بيتروليوم كوربورايشن أعلمت كذلك وزير الطاقة "بمقاربتها الاستراتيجية الجديدة" و"التزامها بمواصلة نشاطاتها".

وأكد البيان أن "هذا الالتزام يأتي عقب محادثات مثمرة مع شركة أكسيدانتل بيتروليوم كوربورايشن (أكسي) لا سيما حول مسألة الديمومة والمصلحة المشتركة في مواصلة تطوير واستغلال مشروع بركين في إطار عقد ساري المفعول وكذا البحث عن فرص جديدة للشراكة في الجزائر".

وتأتي موافقة الجزائر على بقاء "أناداركو" في الجزائر وعدم شراء حصتها، غداة إعلان الرئيس التنفيذي لشركة "توتال" الفرنسية باتريك بوياني، أنّ العملاق الفرنسي لن يتمكن في نهاية المطاف من الحصول على أصول شركة النفط الأميركية "أناداركو" في الجزائر، لينتهي فصل دام قرابة 12 شهراً.

وقال بوياني، في مؤتمر للمحللين الماليين، مساء الثلاثاء "إن "أوكسيدنتال" أبلغت "توتال" رسمياً أنها لن تستطيع الاستحواذ على أصولها في الجزائر".

ووقعت شركة "أوكسيدينتال" المالك لـ"أناداركو"، في مايو/ أيار 2019، مع الشركة الفرنسية "توتال" على اتفاق يقضي ببيع أصول "أناداركو" في أفريقيا بما في ذلك أصول نفط الجزائر مقابل 8.8 مليارات دولار.

وكانت الصفقة ستجعل في حال تنفيذها من شركة "توتال" رقماً صعباً في المعادلة النفطية الجزائرية التي توجد فيها "سوناطراك" مع "أناداركو" الأميركية و"ستات أويل" النرويجية و"إيني الإيطالية".

وكانت الصفقة ستسمح لـ"توتال" بالاستحواذ على حصة "أناداركو" في الجزائر، والمقدرة بنحو 260 ألف برميل يومياً، وهو ما يعادل ربع إنتاج الجزائر من النفط والمقدر بأكثر من مليون برميل يومياً، ما كان سيجعل من الشركة الفرنسية عاملاً حاسماً في الخريطة النفطية للبلاد، مقابل 500 ألف برميل يومياً لـ"سوناطراك" و130 ألف برميل لـ "إيني" الإيطالية و110 آلاف برميل لـ "ستايت أويل" النرويجية.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2019، وبعد 7 أشهر من الصمت والجمود، والتردد في التحركات والتصريحات الرسمية، قررت "سوناطراك" استغلال "حق الشفعة" الذي يمنحه التشريع الجزائري، من أجل شراء حصص "أناداركو" وقطع الطريق على "توتال".

وأعطى قانون المحروقات الجزائري الأولوية لـ"سوناطراك" في الحصول على الحصص في الشركات العاملة في قطاع الطاقة الجزائري، في حال رغبتها في البيع أو التنازل عن حصتها، وذلك ضمن ما يعرف بحق "الشفعة"، إذ يمنحها الحق في تقديم عرض الشراء خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ إخطارها من طرف وكالة تثمين موارد المحروقات الجزائرية.

والظاهر أن الأزمة المالية التي تمر بها الجزائر وشركة نفطها "سوناطراك" حالت دون استحواذ الجزائر على "أناداركو" في البلاد، ودفعت بالحكومة الجزائرية لقبول حلٍ وسط، يسمح بمواصلة العملاق الأميركي لنشاطه الإنتاجي في الجزائر، مقابل عدم توسع حصة العملاق الفرنسي هناك.

المساهمون