الجزائر تعتزم الاقتراض مجدداً وفرض ضرائب عام 2020

01 أكتوبر 2019
الصورة
فرض الضرائب يُنتظر أن يؤجّج الاحتجاجات (فرانس برس)
+ الخط -
صرّح وزير المالية الجزائري محمد لوكال، اليوم الثلاثاء، بأن الجزائر تعتزم الاقتراض من الخارج مجدداً العام المقبل للمرة الأولى منذ سنوات، وتخطط لفرض ضرائب جديدة وخفض الإنفاق 9.2% من أجل تخفيض العجز المالي.

وقال الوزير إن الجزائر تعتزم الاقتراض من الخارج في ظل مصاعب تواجهها الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" على خط تدبير مصادر التمويل.

وأبلغ الإذاعة الرسمية بأن "العودة إلى الاقتراض الأجنبي ستقتصر على أغراض تمويل المشاريع الاستراتيجية"، مضيفاً: "لن نقترض إلا من مؤسسات مالية وبنوك تنمية تشغل الجزائر مقعداً فيها".

ولفت إلى أن خفض الإنفاق عام 2020 هو التقليص الثاني على التوالي، وأبلغ وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أن الحكومة تستهدف أيضا سن ضرائب جديدة في مسودة موازنة 2020، في مسعى لتقليص عجز مستهدف قدره 7.2% من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل، انخفاضا من هدف يبلغ 8% للعام الحالي.
يأتي الخفض المزمع في الإنفاق بينما تواجه الجزائر احتجاجات ضخمة تطالب بإصلاح شامل للنظام السياسي واحتجاز مسؤولين كبار بتهم تتعلق بالفساد. وأقرت الجزائر خفضاً في الإنفاق بلغ 1.5% لعام 2019 بعد زيادة 25% العام الماضي.

ودفع الهبوط الحاد في إيرادات النفط والغاز، المصدر الرئيسي لمالية الدولة، منذ منتصف 2014، الحكومة إلى خفض الإنفاق بينما تحاول عدم تقليص الدعم لتفادي حدوث اضطرابات اجتماعية.

وقال لوكال إن الإنفاق على الدعم سيبقى بدون تغيير العام المقبل عند نحو 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتقدم الجزائر دعماً يغطي شتى السلع من الأغذية الأساسية إلى الإسكان والدواء. وتندلع احتجاجات متقطعة للمطالبة بتحسين الخدمات في قطاعات مثل المياه والطرق، وتوفير ما يكفي من الوحدات السكنية المدعمة.

ويُستخدم جزء كبير من إيرادات الطاقة في تغطية فاتورة واردات الغذاء ومنتجات أخرى نظراً لضعف الإنتاج المحلي، بعدما أخفقت الحكومة في تنويع موارد الاقتصاد وتقليص اعتماده على النفط والغاز.
وفي محاولة لتغيير ذلك، تخطط الجزائر لإلغاء قانون يكبح الملكية الأجنبية في المشروعات بقطاعات غير استراتيجية.

وقال لوكال: "بغرض تحسين مناخ الأعمال وجاذبية الاقتصاد الوطني تم الشروع في إطار قانون المالية 2020 في رفع القيود المنصوص عليها ضمن القاعدة 49-51% المطبقة على الاستثمارات الأجنبية في الجزائر بخصوص القطاعات غير الاستراتيجية".

وتابع الوزير أن الحكومة ستزيد أيضاً الضرائب على منتجات التبغ وستفرض للمرة الأولى "الرسم البيئي" على قائدي المركبات والذي سيدخل في نطاق تكلفة عقد التأمين على السيارة.

ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد الجزائر 1.8% عام 2020، انخفاضاً من 2.6% متوقعة للعام الحالي، وسط أزمة سياسية أطلقتها احتجاجات ضخمة تطالب بتغيير النظام، وهو ما أوجد حالة من الضبابية للمستثمرين المحليين والأجانب.


(رويترز)

المساهمون