الجزائر تطبع 2.1 تريليون دينار لمواجهة أزمة السيولة

04 مارس 2018
الصورة
حكومة أحمد أويحيى تواجه نقصاً في السيولة (Getty)
+ الخط -

ضخ بنك الجزائر المركزي سيولة محلية في الأسواق بقيمة 2.18 تريليون دينار جزائري (ما يزيد عن 19 مليار دولار)، حتى نهاية العام الماضي 2017، في إطار سياسة "التمويل غير التقليدي" أو ما يعرف بـ"طباعة النقود"، وفقا لما تضمنه تقرير للبنك المركزي حصل "العربي الجديد" على نسخة منه.

وأظهرت بيانات جزائرية رسمية، الأحد، أن قيمة الأوراق النقدية التي طبعتها البلاد حتى نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تعادل قيمتها نحو 20 مليار دولار، في إطار التمويل غير التقليدي لسد العجز وتسديد الدين الحكومي الداخلي.

واستند "المركزي الجزائري" في عملية ضخ هذه السيولة الضخمة إلى المادة 45 من قانون القرض والنقد، والتي تنص على أنه "يقوم بنك الجزائر بشكل استثنائي، ولمدة خمس سنوات، بشراء مباشر عن الخزينة، للسندات المالية التي تصدرها هذه الأخيرة من أجل المساهمة على وجه الخصوص في تغطية احتياجات تمويل الخزينة وتمويل الدين العمومي الداخلي وتمويل الصندوق الوطني للاستثمار".

وكانت الحكومة الجزائرية قد عدلت نهاية السنة الماضية قانون القرض والنقد حتى تسمح للبنك المركزي بطباعة النقود، لتمويل المشاريع الحكومية وسداد الدين الداخلي للحكومة، خاصة ديون شركات البناء العالقة، في ظل تراجع عائدات النفط ودخول البنوك في أزمة سيولة حادة.

ولاقت الخطوة معارضة شديدة من طرف الأحزاب السياسية والخبراء الذين يتخوفون من الاثار السلبية لطبع النقود مثل ارتفاع التضخم وانخفاض قيمة العملة المحلية.

وحذر خبراء في الجزائر من خطورة التمويل غبر التقليدي (طباعة النقود)، وآثاره على معدلات التضخم والأسعار والقدرة الشرائية، وسط تأكيدات من الحكومة بمرافقته بإجراءات رقابية صارمة لتفادي انعكاساته السلبية.

وتعيش الجزائر منذ العام 2014 أزمة اقتصادية حادة جراء انهيار أسعار النفط، وفقدانه ما يقرب من 50% من قيمته.



وكانت احتياطيات الجزائر من العملة الصعبة قد تهاوت إلى 97.3 مليار دولار حتى نهاية 2017، حسب ما صرح به مطلع فبراير/ شباط الماضي محافظ بنك الجزائر محمد لوكال، فيما كانت الاحتياطات عند 114.1 مليار دولار نهاية 2016، ما يمثل تراجعا بنحو  16.8 مليار دولار ما بين نهاية 2016 ونهاية 2017.

وتقول السلطات، إن البلاد فقدت قرابة نصف ايراداتها من النقد الأجنبي، التي هوت من 60 مليار دولار، في العام 2014، إلى 34 مليار دولار في العام 2017.

وسبق لرئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحي، أن صرح بأن التمويل غير التقليدي سيمكن الحكومة من تسديد الدين الحكومي الداخلي (المقاولات والشركات) وصندوق المتقاعدين وغيرها.

وكان متحدث رسمي باسم الحكومة قد صرح شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أن إجمالي عجز الخزينة العمومية لعام 2017، المقدر بـ 570 مليار دينار (نحو 5 مليار دولار)، سيتم سداده عبر آلية "التمويل غير التقليدي" التي شرع في تنفيذها.

وتوقع قانون الموازنة الجزائري للعام الجاري عجزا بنحو 2107 مليارات دينار جزائري (20 مليار دولار) بإيرادات عامة تقدر بنحو 6521 مليار دينار (نحو 65 مليار دولار) ونفقات إجمالية بـ 8628 مليار دينار (نحو 86 مليار دولار).

دلالات