الجزائر تصنع الفرح العربي: هذه البداية وما زال

محمد حسن السعو
27 يونيو 2014
+ الخط -

رسم المنتخب الجزائري الفرح في جميع أنحاء الوطن العربي، بتأهله الى الدور الثاني من مونديال البرازيل إثر تعادله مع روسيا (1-1) في المباراة التي جرت في إستاد ارينا دا بايشادا في ختام الجولة الثالثة لمنافسات المجموعة الثامنة، ليرافق متصدر المجموعة منتخب بلجيكا .نتيجة كانت كافية لتخرج الجماهير الجزائرية إلى الشوارع وتنشد أغانيها الشهيرة من أبرزها:"مبروك علينا هذه البداية...ومازال..مازال"

ورفع منتخب الجزائر رصيده الى 4 نقاط خلف بلجيكا 9 نقاط، ليحتفل العرب بهذا الإنجاز التاريخي الذي صنعه أبطال المنتخب الجزائري.

وضربت الجزائر موعداً في الدور الثاني مع ألمانيا في لقاء يوم الاثنين المقبل، بينما ستلعب بلجيكا أمام الولايات المتحدة في الدور ذاته.

هدف مبكر

اندفع المنتخب الجزائري صوب المناطق الروسية بحثاً عن تسجيل المبتغى ولم تكد تمضي 4 دقائق حتى عاجل الروس بهجمة خاطفة مستغلين تقدم الجزائريين، ليتوغل اوليغ شاتوف ويعكس كرة على رأس آلكسندر كوكورين البعيد عن الرقابة الدفاعية، فدكها الأخير في الشباك هدفاً مبكراً لروسيا.

شكل الهدف الروسي المبكر سيفاً ذا حدين بالنسبة للمنتخب الجزائري، إذ أعطى ردة فعل هجومية لممثل العرب، لكنه في ذات الوقت تسبب في مسحة من التسرع على لعب الفريق فكثرت الكرات المقطوعة، وغاب في كثير من المشاهد الانسجام والتفاهم بين اللاعبين، واعتمدت الجزائر على تكثيف الزيادة العددية في منطقة الوسط مع وجود مجاني ونبيل بن طالب وسفيان فيجولي وياسين براهيمي وعبد المؤمن جابو من أجل إيجاد ثغرة توصل إسلام سليماني الى شباك الحارس الروسي إيجور اكينفييف، لكن روسيا أحسنت إغلاق الطرق جيداً وعمدت الى ضرب الجزائر عبر الهجوم المرتد الذي فاحت منه رائحة الخطر وكان عبئاً على المدافعين عيسى ماندي وجمال مصباح ورفيق حليش والسعيد بلكلام.

روسيا تدافع والجزائر تبحث

اهتمت روسيا بالعمل على فرض الرقابة اللصيقة بتكثيف الزيادة الدفاعية في الخلف من خلال أليكسي كوزلوف وفاسيلي بيريزوتسكي وسيرجي اجناشيفيتش، ودميتري كومباروف ودينيس غلوشاكوف ليتفرغ فيكتور فيزوليين وألكسندر ساميدوف للطلعات الهجومية لتمويل اوليغ شاتوف وألكسندر كيرجاكوف، فشكل الروس تهديداً حقيقاً على مرمى رايس مبولحي.

حاولت الجزائر تنظيم هجومها شيئاً فشيئاً، فسدد بن طالب كرة قوية مرت بجانب المرمى وتميز سفيان فغولي بطلعاته من مختلف المحاور، ومرر كرة نموذجية لابراهيمي، لكن الحارس أنقذ موقف روسيا، قبل أن يراوغ ابراهيمي ويمرر لفغولي الذي سددها ضعيفة في أحضان الحارس، وكادت روسيا تعزز التسجيل من هجمة سريعة بقيادة ساميدوف الذي واصل الاتجاه صوب مرمى مبولحي من دون مضايقة، وسدد الكرة بقوة فوق المرمى، وجرب ياسين ابراهيمي حظه بتسديدة زاحفة سيطر عليها الحارس، وبقيت الجزائر الطرف الأفضل ميدانياً من دون جدوى الوصول لطرق الشباك، خاصة كرة سليماني الرأسية التي حولها الى يدي الحارس الروسي، لينتهي الشوط الأول بتقدم روسيا بهدف.

روح جزائرية.. وتعديل

كشفت روسيا عن أطماعها الهجومية مطلع الشوط الثاني، بادرت للهجوم، لكن الجزائر قالت كلمتها بجدية حين نفذ ياسين إبراهيمي كرة ثابته وصلت لرأس سليماني الذي ارتقى لدكها في الشباك في الدقيقة 60 فيسجل هدف التعادل للجزائر.

وكانت ردة فعل الروس طبيعية حيث هاجموا بقوة لكن دفاعات الجزائر أحسنت التغطية الدفاعية، فسدد كيرجاكوف كرة قوية استبسل الحارس مبولحي بصدها، ودفع مدرب الجزائر بحسن يبدة بديلاً من ياسين ابراهيمي من أجل تقديم التوازن في خط الوسط، واعتمدت الجزائر على الاختراق من الأطراف كحل مثالي للوصول الى شباك روسيا وتعزيز التقدم عبر عبد المؤمن جابو الذي شاغل دفاعات روسيا باختراقاته من الميسرة، وكاد سفيان فغولي أن يفعلها لكنه سدد برعونة على المرمى.

وأشرك المدرب نبيل غيلاس بديلاً من عبد المؤمن جابو لتعزيز الخطوط الدفاعية والارتكاز في الوقت الذي تراجعت فيه ألعاب روسيا، ما أعطى دافعاً معنوياً للاعبي الجزائر من أجل تعزيز التقدم وإغلاق الطرق المؤدية الى مرمى الحارس مبولحي، لتهدأ وتيرة اللعب في الدقائق العشر الأولى وسط محاولات روسية متواصلة.

ونجح لاعبو المنتخب الجزائري في الحفاظ على التعادل بقيادة الحارس المتألق مبولحي، ومضت الخمس دقائق الأخيرة من دون أي جديد ليطلق العرب والجزائريون عنان أفراحهم بالتأهل التاريخي للمثل العرب الى الدور الثاني بعد نهاية اللقاء بالتعادل 1-1.

دلالات

ذات صلة

الصورة
سياسة/احتجاجات الجزائر/(العربي الجديد)

سياسة

خرجت مظاهرات شعبية حاشدة في العاصمة وعدة مدن جزائرية، اليوم الجمعة، على الرغم من الشكوك التي حامت حول إمكانية تشديد السلطات قبضتها الأمنية وحدوث صدام، وذلك في أعقاب التهديدات التي أطلقتها السلطات، منذ الاثنين الماضي.
الصورة
الجزائر: مظاهرات طلابية جديدة(العربي الجديد)

سياسة

شهدت شوارع العاصمة وعدة مدن جزائرية، اليوم الثلاثاء، تجدد مظاهرات الحراك الطلابي، والتي تأتي في أعقاب حملة اعتقالات شنتها الشرطة شملت توقيف 26 من الناشطين في الحراك الشعبي منذ يوم السبت الماضي تقرر إيداعهم السجن أمس الاثنين.
الصورة
برزت خلال مظاهرات اليوم شعارات تطالب بتحرير العدالة (العربي الجديد)

سياسة

شهدت العاصمة الجزائرية وعدة مدن أخرى، اليوم الجمعة، سلسلة جديدة من المظاهرات والمسيرات الشعبية المناوئة للسلطة، للمطالبة بانتقال ديمقراطي وتغيير سياسي جدي، وسط تأكيد شعبي على رفض إجراء الانتخابات النيابية المبكرة المقررة في 12 يونيو/حزيران المقبل. 

الصورة
مظاهرات الجزائر (العربي الجديد)

سياسة

يتعقد المشهد السياسي في الجزائر مع بدء العد التنازلي للانتخابات البرلمانية المبكرة، ففيما تستمر السلطة في تنفيذ الخطوات المؤدية إلى الانتخابات، يصعّد الحراك الشعبي من موقفه المناوئ لإجرائها.

المساهمون