13 اغسطس 2020

قررت الجزائر وضع ضوابط جديدة لتخزين ونقل السلع والمواد الكيميائية الخطرة سريعة الانفجار، من الموانئ، خشية تكرار سيناريو انفجار مرفأ بيروت الذي أوقع آلاف القتلى والجرحى وألحق خسائر فادحة بالعاصمة اللبنانية.

وقال الرئيس المدير العام لمجمع الخدمات المينائية "SERPORT" جلول عاشور، في تصريح لـ"العربي الجديد": إن "الحكومة أبرقت أمرا إلى مسؤولي المؤسسات المينائية بالإسراع في تفعيل عمل اللجنة المكلفة بتفقد وتقييم البضائع الفاسدة أو المكدسة لمدة طويلة على مستوى مساحات التخزين داخل الموانئ الجزائرية".

وأوضح أن "عملية متابعة و تقييم السلع المستوردة أو المكدسة على مستوى المخازن ستتكفل بها اللجنة كل 15 يوما عوض مرة في الشهر"، موضحاً أن ذلك سيسمح بالتحرير التدريجي لفضاءات الميناء من الحاويات التي تعرقل النشاط التجاري، مبدئيا تخزين البضائع يخضع لإجراء يحدد إقامتها على مستوى الموانئ، غير أن التصريحات الكاذبة وعدم معرفة مسار المنتوج المستورد يمدد هذه الفترة أكثر".

وأشار إلى أن "العراقيل الإدارية و القانونية تزيد من تكدس البضائع، ما دفعنا للاتصال بالجهات القضائية من أجل تسريع وتيرة بت الملفات العالقة لتحرير السلع والمواد الكيميائية".

وحول لجنة التفتيش، كشف عاشور أنها "تحوز على صلاحيات الفصل في مصير البضائع التي لم يتم التصريح بها بالشكل اللائق من طرف المستورد أو التي تحتاج إلى معرفة مسار المنتوج، ولا سيما في ما يتعلق ببلد المنشأ أو صانعيها أو مطابقتها للمعايير، وجميع البضائع المصنفة على أنها خطرة، تنتقل وفق نظام محدد جداً".

وتابع: "فور التصريح بالمنتج الخطير يتم رفعه تلقائياً بمجرد وصوله إلى الميناء قبل توجيهه مباشرة إلى المتلقي تحت مرافقة الأجهزة الأمنية، علما أن الموانئ مجهزة بمعدات خاصة تسمى حظائر النار وهي مخصصة لبقاء البضائع الخطرة لفترة محدودة".

وكان وزير النقل الجزائري لزهر هني قد زار نهاية الأسبوع المنصرم فجأة ميناء الجزائر العاصمة، حيث قام بجولة تفتيش في المخازن والحاويات العالقة منذ سنوات، وأكد عقب الزيارة أن ميناء العاصمة خال من المواد الخطرة.