الجزائر تجدّد استعدادها لاحتضان حوار وطني ليبي

الجزائر تجدّد استعدادها لاحتضان حوار وطني ليبي

27 مايو 2020
الصورة
الجزائر تحذر من وصول سلاح للجماعات الإرهابية بالساحل الأفريقي(Getty)
+ الخط -
جددت الجزائر، اليوم الأربعاء، استعدادها لاحتضان حوار وطني ليبي بهدف التوصل لحل سياسي للأزمة الراهنة في ليبيا، مطالبةً بوقف تدفق السلاح إلى البلد، ومحذرة  من إمكانية وصول السلاح إلى الجماعات الإرهابية النشطة في منطقة الساحل الأفريقي.

وأكد وزير الخارجية الجزائري، في رسالة بمناسبة يوم أفريقيا الذي يصادف الذكرى الـ57 لإنشاء الاتحاد الأفريقي "استعداد الجزائر لاحتضان الحوار الليبي، ومواصلتها لجهودها من أجل لمّ شمل الفرقاء وتقريب وجهات نظرهم، مؤكدة على الدور المحوري الذي يجب أن تلعبه دول الجوار والاتحاد الأفريقي في المسار الأممي لتسوية الأزمة الليبية.

وأوضح الوزير بوقادوم أن "الجزائر ستواصل انطلاقاً من روح التضامن مع الشعب الليبي، وفي إطار التنسيق والتشاور مع كل الأطراف الليبية ودول الجوار والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة قصارى جهدها، من أجل لم شمل الفرقاء وتقريب وجهات نظرهم".

ويشير تصريح الوزير بوقادوم إلى إعادة إطلاق الجزائر لمساعيها السابقة التي كانت قد باشرتها بشهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين بهدف عقد مؤتمر حوار ليبي ليبي في الجزائر، لكن التطورات العسكرية والسياسية في ليبيا وأزمة كورونا وتدخلات إقليمية، دفعت الجزائر إلى إرجاء هذا المسعى.


وفي الأول من مايو/أيار الجاري، قال الرئيس تبون في مقابلة تلفزيونية إن الجزائر كانت "قاب قوسين أو أدنى من حل الأزمة الليبية، لكن أطرافاً إقليمية أعاقت الحل بسبب حسابات جيوسياسية".

وأعرب الوزير صبري بوقادوم عن قلق الجزائر "البالغ إزاء التطورات الخطيرة التي تعرفها ليبيا"، مشيراً إلى أن "التطورات التي تشهدها ليبيا في الأسابيع الأخيرة تؤكد للأسف تضارب الأجندات الإقليمية والدولية التي يبدو أنها لا تتفق إلا على إبقاء ليبيا على حالة الفوضى ومسرحاً للحروب بالوكالة وساحة لتصفية الحسابات على حساب دماء أبناء الشعب الليبي الشقيق".

وحذر الوزير الجزائري من أن "التدفق الكبير للسلاح نحو ليبيا هو انتهاك صارخ للقرارات الدولية، لم يؤجج سعير الحرب الأهلية فحسب، بل ساهم في تسليح المجموعات الإرهابية التي أضحت تهدد أمن المنطقة، وتعرقل مسار التسوية السياسية لهذه الأزمة".

وكان الرئيس الجزائري قد كشف، بناء على تقارير استخباراتية، أنه و"بعد شهر من مؤتمر برلين، أُدخلت ثلاثة أطنان من الأسلحة إلى ليبيا، وهناك أطراف تقوم بتغذية الأزمة عبر توريد السلاح ومنع التوصل إلى حل وحوار ليبي ــ ليبي". 

المساهمون