الجزائر: تثبيت سجن المدير السابق للأمن الوطني وخمسة من أفراد عائلته في قضية فساد

12 اغسطس 2020
الصورة
تخفيض سجن هامل من 15 عاماً إلى 12 (فرانس برس)

ثبتت محكمة جزائرية، اليوم الأربعاء، إدانة المدير السابق للأمن الوطني عبد الغاني هامل وعدد من أفراد عائلته، ومسؤولين سابقين، وُجهت إليهم تهم لها علاقة بالحصول على امتيازات عقارية وتبديد المال العام، رغم خفض طفيف للأحكام الابتدائية صادرة بحقهم.

وأصدر مجلس قضاء العاصمة الجزائرية حكماً بالسجن لمدة 12 سنة في حق عبد الغاني هامل، بدلاً من 15 عاماً كانت قد أصدرته محكمة ابتدائية في شهر إبريل/ نيسان الماضي، بتهمة التورط في قضية فساد، وتلقي عمولات، واستغلال المنصب والنفوذ، والاستيلاء على 35 عقاراً دون وجه حق، وتقرر أيضاً الحجز على مجموع الممتلكات المالية والعقارية المشبوهة، ووضعها تحت سلطة الخزينة العمومية.

وخُفِّض الحكم على زوجة هامل، سليمة عناني، بسنة سجن غير نافذ بدلاً من سنتين، ما يعني الإفراج عنها، واستفاد نجله أميار من تخفيض الحكم إلى ثماني سنوات، وخُفض الحكم على نجلته شاهيناز من سبع سنوات إلى سنتين، منها سنة موقوفة التنفيذ، ونجله الآخر شفيق بخمس سنوات، فيما أُبقي على مدة السجن نفسها (سبع سنوات) الصادرة في حق نجله الرابع مراد.

كذلك قررت المحكمة خفض الأحكام الصادرة في القضية نفسها بحق الوزير الأسبق عبد الغاني زعلان بالسجن سنة سجناً  نافذاً، وأربع سنوات لوالي ولاية تيبازة السابق موسى غلاي بدلاً من خمس سنوات، فيما بُرِّئ الوالي الأسبق لولاية وهران عبد المالك بوضياف، بعدما كان الأخير قد أدين بثلاث سنوات سجناً.

وهذا الحكم هو الثاني الذي يصدر في حق هامل وأفراد من عائلته، إذ في منتصف يونيو/ حزيران الماضي أصدرت محكمة البليدة حكماً بالسجن لمدة أربع سنوات في حق مدير الأمن السابق، بعدما أثبتت المحكمة عليه تهمة سوء استغلال الوظيفة للحصول على منافع غير مستحقة ذات طابع مهني، تتمثل بالمحافظة على منصب المدير العام للأمن الوطني أو منصب أعلى، والتلاعب بالتحقيقات الأمنية وسوء التسيير، وتحويل مرفق أمني إلى أغراض خاصة، إضافة إلى إدانة بأربع سنوات أيضاً في حق مدير الاستعلامات وكذا الأمن في العاصمة الجزائرية السابق نور الدين براشدي.

تم تخفيض الحكم على زوجة هامل، سليمة عناني، بسنة سجن غير نافذ بدلا من سنتين، ما يعني الإفراج عنها، واستفاد نجله أميار من تخفيض الحكم إلى ثماني سنوات، وخفض الحكم على نجلته شاهيناز من سبع سنوات إلى سنتين، منها سنة موقوفة التنفيذ، ونجله الآخر شفيق بخمس سنوات، فيما أبقي على مدة السجن نفسها (سبع سنوات) الصادرة في حق نجله الرابع مراد

وأقيل الجنرال عبد الغني هامل، الذي كان أحد أبرز رجالات نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، من منصبه نهاية مايو/ أيار 2018، بعد تفجّر قضية تهريب الكوكايين الشهيرة، وبروز خلافات حادة بينه وبين قائد الجيش الراحل الفريق أحمد قايد صالح.

واعتقل هامل في شهر يوليو/ تموز 2019 في سياق حملة لمكافحة الفساد وملاحقة رموز نظام بوتفليقة، ويقبع منذ تلك الفترة في سجن الحراش في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية.

وإضافة إلى الحكمين الصادرين في حقه، تلاحق هامل قضية ثالثة يتولى التحقيق فيها قضاء ولاية تيبازة قرب العاصمة الجزائرية، تخص أيضاً الاعتداء على عقارات زراعية وتحويلها في تيبازة، إضافة إلى ورود اسمه في قضية ما يعرف بـ"البوشي" المتعلقة بتهريب كمية من الكوكايين (701 كيلو غرام) على متن باخرة كانت تحمل شحنة من اللحوم، كُشف عنها بالتعاون مع السلطات الإسبانية في نهاية مايو/ أيار.