الجزائر تتمسك بآمال اتفاق أوبك+ لرفع أسعار النفط... وليبيا مستثناة

15 ابريل 2020
الصورة
خسائر كبير بسبب توقف الإنتاج الليبي (محمود تركية/فرانس برس)
+ الخط -
تتمسك الجزائر بآخر ورقة قد ترفع إيراداتها النفطية، معلقة آمالها على خفض الإنتاج العالمي لزيادة سعر البرميل. فيما كشفت مصادر مسؤولة في المؤسسة الوطنية الليبية للنفط التابعة لحكومة الوفاق الوطني، في حديث مع "العربي الجديد" عن استثناء إنتاج ليبيا النفطي من اتفاق أوبك+ المتعلق بخفض الإنتاج، وذلك بسبب توقف غالبية المرافق الليبية منذ السابع عشر من شهر يناير/ كانون الثاني الماضي مما جفف عوائد النفط. 

وقالت المصادر إن حصة ليبيا السوقية 1.5 مليون برميل يومياً، ويبلغ الإنتاج حالياً 89 ألف برميل فقط. وحول التوقعات المتفائلة بشأن استئناف الضخ النفطي، أكدت المصادر أن الإنتاج قد يصل إلى 850 ألف برميل في المتوسط في نهاية 2020 وذلك في حالة توفير الأموال المطلوبة لعمليات الصيانة واستئناف الإنتاج خلال شهر إبريل/ نيسان.

وقدرت وزارة المالية الايرادات النفطية لهذا العام بما بين 8 مليارات و11.4 مليار دولار بسعر 38.5 دولاراً لبرميل النفط.

وقال الخبير النفطي محمد أحمد لـ "العربي الجديد" إن انخفاض أسعار النفط إلى مستويات متدنية لا يخدم أحدا على الإطلاق بالرغم من أنه أمنية لطالما حلم بها مستهلكو النفط سواء على مستوى الافراد أو الدول.

وأوضح أنه ليس أمام ليبيا سوى استئناف الإنتاج و البيع بأسعار السوق والعمل على انتظام العمل والدفاع عن حصتها الدولية.
واعتبر المحلل الاقتصادي أحمد المبروك في تصريحات لـ "العربي الجديد" أن ليبيا تحتاج الى سعر 110 دولارات للبرميل من أجل تغطية نفقات الموازنة للعام الحالي، وهذا السعر غير متوقع حالياً.

وأضاف أن الموازنة ستسجل عجزاً قياسياً في 2020 لأنها سوف تتغطى من الاحتياطي العام للعملة الأجنبية بنحو 90%.

وقال إن ليبيا بحاجة إلى استئناف الإنتاج في أسرع وقت ممكن لتعويض الخسائر الحاصلة من قفل الموانئ والحقول.

في المقابل، صرح وزير الطاقة الجزائري، محمد عرقاب، بأن قرار أوبك+ يسمح بخفض الكميات الزائدة المتواجدة على مستوى مخزونات النفط العالمية، موضحاً أن حصة خفض الإنتاج الجزائري، تقدر بـ 200 ألف برميل يوميا خلال شهري مايو/ أيار، ويونيو/ حزيران، قبل أن تصل إلى 145 ألف برميل يوميا خلال النصف الثاني من عام 2020.

واعتمدت الجزائر في إنجاز موازنتها على سعر 60 دولاراً للبرميل، ومن ثم توقع قانون المالية لسنة 2020 نموًا بنحو 1,8%. ولكن مع 30 دولاراً للبرميل وأسعار متقلبة، صار التوازن المالي للجزائر في خطر إذ تمثل مداخيل صادرات المحروقات أكثر من 90% من الإيرادات الخارجية للدولة.
وأعلن بنك الجزائر (المركزي) في مطلع فبراير/ شباط أن احتياطيات النقد من العملات الأجنبية قد انخفضت إلى 62 مليار دولار في نهاية 2019 مقابل نحو 80 مليار دولار في نهاية 2018 و97 ملياراً في نهاية 2017. وقد ينفد هذا الاحتياطي في السنوات القادمة.

وقال الخبير أحمد دحماني لفرانس برس، إن عواقب تراجع سعر النفط بالنسبة للجزائر كارثية: "استنفاد سريع لاحتياطيات النقد الأجنبي المنخفضة أصلا، وتفاقم عجز الميزانية وميزان المدفوعات، وانخفاض كبير في قيمة الدينار وارتفاع التضخم، والركود الاقتصادي والنتيجة الطبيعية: بطالة جماعية".

المساهمون