الجزائر: السوار الإلكتروني بدلاً من الحبس الاحتياطي

الجزائر: السوار الإلكتروني بدلاً من الحبس الاحتياطي

26 ديسمبر 2016
الصورة
لوح: السوار الإلكتروني يهدف للحفاظ على كرامة الفرد(Getty)
+ الخط -

أفشلت الجزائر مليون محاولة اختراق لمختلف الأنظمة المعلوماتية التابعة لوزارة العدل الجزائرية خلال السنة الجارية، إذ كشف مدير العصرنة بوزارة العدل الجزائرية، عبد الحكيم عكة، عن أن "هذه العمليات جاءت من خارج الجزائر فيما قدر عدد الاختراقات من داخل البلاد بما يناهز 60 ألف محاولة". في حين باشرت المحكمة الابتدائية بولاية تيبازة غرب العاصمة الجزائرية في استعمال السوار الإلكتروني في تجربة تعد الأولى عربيا، والثانية إفريقيا للحد من الحبس الاحتياطي.

وأضاف عكة، في تصريحات صحافية، على هامش انطلاق استعمال السوار الإلكتروني لمراقبة المساجين، أن "مختلف الأنظمة المعلوماتية بالوزارة مؤمنة بشكل عال، إذ باشرت السلطات القضائية الجزائرية في تحقيقات قضائية حول هذه العمليات"، مشددا على "نجاعة وقوة أنظمة التأمين التي تعمل عليها كوادر جزائرية مائة في المائة".

على صعيد آخر، باشرت المحكمة الابتدائية بولاية تيبازة غرب العاصمة الجزائرية في استعمال السوار الإلكتروني في تجربة تعد الأولى عربيا والثانية إفريقيا للحد من الحبس الاحتياطي. ولفت المسؤول إلى أن "استعمال السوار كخطوة أولى لتعويض الحبس الاحتياطي، ما يعني في هذه المرحلة تعويض إجراء الرقابة القضائية فقط".

ويأتي استعمال السوار الإلكتروني، بحسب عكة، "تجسيدا لبرنامج إصلاح العدالة في الجزائر وعصرنتها من خلال توظيف تكنولوجيات الإعلام والاتصال ونظام تأمين عالي المستوى"، كما أنه مرحلة "نموذجية" على أن يتم تعميمه لاحقا على باقي المحاكم في الجزائر.

وسبق لوزير العدل الجزائري، الطيب لوح، أن كشف عن أن السوار الإلكتروني يهدف إلى الحفاظ على كرامة الفرد بعيدا عن السجن الاحتياطي والسماح للمتهم بممارسة حياته بصفة عادية إلى غاية مثوله أمام المحكمة، وذلك من شأنه أن يخفف الضغط على المؤسسات العقابية في الجزائر.
 
وأوضحت وزارة العدل أن "السوار الإلكتروني يضم خصائص تقنية تسمح له بمقاومة الماء إلى أعماق تتجاوز الـ30 متراً، ودرجات الحرارة العالية والاهتزازات والذبذبات والصدمات والتمزق والقطع والفتح، وهو مقاوم للأشعة فوق البنفسجية ومزود بعازل مصنوع من القماش لحماية كاحل الرجل من الحساسية".