الجزائر: الحزب الحاكم يسحب دعوات ترشح بوتفليقة لولاية خامسة

الحزب الحاكم بالجزائر يسحب دعوات ترشح بوتفليقة لولاية خامسة: القرار يخصه وحده

02 ديسمبر 2018
الصورة
مؤشرات على احتمال عدم ترشح بوتفليقة (العربي الجديد)
+ الخط -

سحب حزب "جبهة التحرير الوطني"، الذي يحوز الأغلبية في الحكومة والبرلمان في الجزائر، دعوة إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لترشيحه لولاية خامسة في الانتخابات المقررة في شهر إبريل/نيسان المقبل.

وبخلاف التصريحات المتحمسة والإعلانات المتتالية لجمال ولد عباس، الأمين العام المقال من قيادة الحزب، لترشح بوتفليقة لولاية خامسة، قال معاذ بوشارب، منسق القيادة الجديدة التي عيّنها بوتفليقة على رأس الحزب، السبت، إن "مسألة ترشح الرئيس قرار يخصه وحده".

وقال بوشارب، في مؤتمر صحافي: "مسألة ترشح الرئيس بوتفليقة ترجع إليه بالدرجة الأولى. نحن تحدثنا عن البرنامج الذي نسانده، وما زلنا متفائلين بأننا نستطيع أن نطبقه، ورئيس الجمهورية يبقى فوق كل الاعتبارات الحزبية والسياسوية، وهو يمارس سلطته الكاملة".

ولم يعلن بوشارب عن أية دعوة، ما يعني تلقّيه تعليمات سياسية من الرئاسة (بوتفليقة هو رئيس الحزب) بعدم الخوض في قضية الترشح لولاية خامسة في الوقت الحالي، وانتظار قرار الرئيس نفسه، خلال الفترة المقبلة، قبل شهرين من بدء الترشيحات.

وتدعم هذه المؤشرات التقارير التي تحدثت عن احتمال عدم ترشح بوتفليقة لولاية خامسة بسبب ظروفه الصحية، وأنه يجري التفاهم بين الدوائر الفاعلة في الحكم على خليفة محتمل له، وهو ما يفسر تحوّل بعض الموالين لبوتفليقة إلى الحديث عن "الاستمرارية" لبوتفليقة كمشروع سياسي، بدلا من بوتفليقة نفسه.

وكانت عدة قوى سياسية قد رجحت عدم ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في إبريل/نيسان المقبل، بينهم الأمينة العامة لحزب "العمال" اليساري، لويزة حنون، التي أكدت، الخميس الماضي، أن "حزب العمال يعتقد أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لن يقدم نفسه لولاية رئاسية خامسة.. نعتقد أنه ليس لديه أية فرصة للترشح".




وذهب إلى الاتجاه نفسه حزبُ "طلائع الحريات" الذي يقوده رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، ورئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، الذي تحدث عن "صراع بين دوائر الحكم بشأن خليفة بوتفليقة".

في سياق آخر، بدأت القيادة الجديدة لحزب "جبهة التحرير الوطني" سلسلة اتصالات مع القيادات المنشقة، إذ قال بوشارب، في المؤتمر الصحافي: "جميع أبناء الحزب مرحّب بهم من دون إقصاء ولا تهميش".

وبعد لقائه القياديَين السابقَين في الحزب عبد الكريم عبادة وصالح قوجيل، ينتظر أن يلتقي، في وقت لاحق، الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم، والذي جرى الحديث عن "إعادة تأهيله سياسيا" لقيادة الحزب في الفترة المقبلة، بعد طرده من قبل بوتفليقة منذ عام 2014.