الجزائر: التزام التجار بالمداومة أول أيام العيد قارب 100%

25 مايو 2020
الصورة
وزارة التجارة ألزمت المحال والمخابز بالفتح في العيد(فرانس برس)
قدرت وزارة التجارة نسبة التغطية خلال مداومة اليوم الأول من عيد الفطر المبارك، أمس السبت، على المستوى الوطني، بـ99.44 في المائة من مجموع عدد التجار المكلفين بالنشاط خلال هذه المناسبة وعددهم 43 ألف تاجر.

وذكرت الوزارة، الأحد، أن نسبة المداومة كانت مرتفعة رغم الظرف الصحي الاستثنائي والحجر المنزلي وكذا منع تنقل المركبات، حيث ناوب التجار من الساعة السابعة صباحا إلى غاية الواحدة بعد الزوال.

وتعتمد وزارة التجارة نظام مداومة العمل خلال الأعياد الوطنية والدينية، ويعاقب القانون المخالفين بغرامة مالية تتراوح بين 30 ألفا و200 ألف دينار "290 و1900 دولار"، مع إغلاق المحل التجاري لمدة ثلاثين يوما.

وتخص المداومة نشاط المخابز والتغذية العامة والوحدات الإنتاجية، حيث يلزم القانون كافة المتعاملين الاقتصاديين والتجار بضرورة استئناف نشاطهم مباشرة بعد نهاية مراسيم العيد، لضمان التموين المنتظم للسوق بالسلع والخدمات.

ونشرت وزارة التجارة، الثلاثاء الماضي، قائمة الروابط بالمديريات الجهوية للتجارة والمديريات الولائية للتجارة المتضمنة القوائم الإسمية للتجار المعنيين بالمداومة المبرمجة بمناسبة عيد الفطر 2020، على موقعها الإلكتروني، لتمكين المواطنين من رصد مواقع المحلات المفتوحة، والتبليغ عن تلك التي لم تستجب لقرار المداومة، عبر الرقم الأخضر.

وأطلقت وزارة التجارة، العام الماضي، تطبيق "أسواق" لتحديد المحلات والمخابز المداومة في الأعياد والمناسبات، غير أن التطبيق لم يعرف استعمالا كبيرا بسبب عدم الترويج له.

وأعلنت اتحادية الخبازين عن تسخير 5400 مخبز للنشاط يومي العيد، مطمئنة المواطنين بوفرة المادة وتغطية كل الطلبيات على مستوى كل ربوع الوطن.

وألزمت الحكومة، بداية من اليوم الأول لعيد الفطر، المواطنين والتجار على حد السواء باستعمال الأقنعة الواقية، لتفادي انتشار فيروس كورونا الجديد، متوعدة بتطبيق عقوبات صارمة على المخالفين تصل إلى حد الإغلاق النهائي للمحلات بالنسبة للتجار، وغرامات مالية تصل إلى 6 آلاف دينار "30 يورو تقريبا" في حق المواطنين.


ولاحظت "العربي الجديد"، في جولة بمدينة بئر توتة غرب العاصمة، ارتداء التجار الكمامات وكذا المواطنين، وتسجيل طوابير أمام المحلات لاقتناء مستلزماتهم مع مراعاة مسافة التباعد الاجتماعي.

وبدا المواطنون واعين بأهمية إتباع إجراءات الوقاية، وقالت السيدة إبراهيمي إنها اقتنت كمية لا بأس بها من الكمامات لاستعمالها مستقبلا، لتفادي أي خطر يمكن أن يسببه خروجها من دون استعمالها، خصوصا أنها مسؤولة عن اقتناء لوازم العائلة.

وذكرت السيدة أنها خرجت لشراء الخبز غير أنه نفذ من المخبز، ما اضطرها للبحث عن السميد أو الفرينة "الطحين" لتحضير الخبز بالمنزل.
وأشارت إلى أنها اضطرت للخروج صباحا واقتناء ما يلزمها من خضر ومواد غذائية، شأنها شأن الكثير من الجزائريين الذين اضطرهم تمديد ساعات الحجر للتخلي عن عادات تأجيل موعد اقتناء الحاجيات لما بعد ساعات التغافر، التي تكون عادة صباحا مباشرة بعد صلاة العيد.

وقال الشاب نزيم إن هذا العيد، وعلى غير العادة، لم يكلفه مشقة البحث عن الخبز والحليب، لأن العائلة احتاطت للأمر واقتنت مستلزماتها في الأسبوع الأخير من رمضان.

ويتكرر سيناريو نقص التموين بالخبز والحليب بشكل أكبر كل مناسبة، وتشهد المحلات إغلاق أبوابها في بعض المرات لأسبوع كامل، ما اضطر الدولة للتدخل وإقرار نظام المداومة الإلزامية، الذي أنهى معاناة المواطنين مع التموين.

دلالات