الجزائر: محاولات لاستئناف مظاهرات الحراك في 21 ولاية واعتقال أكثر من 100 ناشط

21 اغسطس 2020
الصورة
مسيرات محدودة شهدتها ولايات جزائرية كخطوة على طريق عودة الحراك (العربي الجديد)
+ الخط -

شهدت 21 ولاية ومدينة في مختلف مناطق الجزائر مسيرات محدودة العدد، كخطوة للإعلان عن استئناف مظاهرات الحراك الشعبي والعودة إلى الشارع، بعد تعليق المظاهرات منذ شهر مارس/آذار الماضي بسبب الأزمة الوبائية.

ففي العاصمة، نظم متظاهرون مسيرة انطلقت من حي باب الواد الشعبي، وهتفوا: "الجمعة 79 والحراك مستمر"، في إشارة إلى استئناف المظاهرات بعد ما يقارب الخمسة أشهر من تعليقها بسبب الأزمة الوبائية، لكن الشرطة تمركزت في شارع قريب وتدخلت لفض المظاهرة واعتقال عدد من المتظاهرين، بلغ عددهم أكثر من 15 ناشطا، تم اقتيادهم إلى مراكز للأمن. كما نظم ناشطون مسيرة وسط مدينة البليدة، قرب العاصمة الجزائرية، لكنها شهدت اعتقالات من قبل الشرطة، التي اقتادت أيضا عشرة من الناشطين في مدينتي آفلو والمسيلة، وسط البلاد.

وفي مدينة سطيف، شرقي الجزائر، لاحقت الشرطة ناشطين كانوا ينظمون مسيرة ويهتفون بشعار "دولة مدنية وليست عسكرية"، وأوقفت عددا منهم وأودعتهم مركبات الشرطة لنقلهم إلى مراكز الأمن،كما اعتقلت أكثر من 10  ناشطين آخرين كانوا يتظاهرون في مدن عنابة وجيجل وعين البيضاء، شرقي البلاد. ونظم ناشطون وقفة وسط مدينة برج بوعريريج، قبل أن تعتقلهم الشرطة بعد مناوشات كلامية بين الطرفين حول حق الاحتجاج والتجمع.

وفي منطقة القبائل، خرجت في مدن  تيزي وزو وبجاية مسيرات شعبية مناوئة للسلطة ومطالبة بانتقال ديمقراطي حقيقي، ورفعت فيها شعارات ترفض الاعتراف بشرعية الرئيس عبد المجيد تبون. ولم تسمح الشرطة للمتظاهرين باستكمال التظاهر، واعتقلت أكثر من 16 ناشطا في المدينتين، وأوقفت مسيرة كان يقوم بها متظاهرون وسط مدينة تقرت بولاية ورقلة، جنوبي الجزائر، واعتقلت أكثر من 10 من الناشطين المشاركين في المسيرة، بينهم الناشطة المعروفة عبلة قماري، كما اعتقلت قوات الشرطة في مدينة بسكرة، جنوبي الجزائر، 12 ناشطا خرجوا في مسيرة مناوئة للسلطة، رددوا فيها شعار  "الرئيس مزور جابوه (أتوا به) العسكر".

وخرجت مسيرة صغيرة لعدد من الناشطين وسط مدينة الشلف، غربي الجزائر، تدخلت الشرطة خلالها واعتقلت أكثر من ثمانية ناشطين، كما شهدت مسيرة الناشطين في مدن وهران وغليزان، غربي الجزائر، اعتقال أكثر من عشرة ناشطين تم اقتيادهم إلى مراكز الأمن بتهمة كسر الحظر الصحي وقرار منع التجمعات والمسيرات. وانتظمت مسيرة شعبية في وسط مدينة تلمسان، أقصى غربي الجزائر، تمكنت الشرطة من محاصرتها واعتقلت ثمانية من الناشطين، كما اعتقلت الشرطة عشرة ناشطين، بينهم نساء، في مدينتي سيدي بلعباس والمشرية، غربي البلاد، عندما كانوا بصدد القيام بمسيرة شعبية والهتاف ضد السلطة والرئيس عبد المجيد تبون.

​واللافت أن مسيرات الحراك الشعبي عادت إلى الشارع دون تعليق من هيئة الأطباء الناشطين في الحراك، الذين كانوا قد اتخذوا بشكل جماعي قرار الدعوة إلى تعليق المظاهرات ومسيرات الحراك في مارس/آذار الماضي، كما لم تعلق أبرز الوجوه النشطة والملتزمة مع الحراك على الخطوة الجديدة المتعلقة باستئناف التظاهر وكسر الحظر الصحي، ولم تكن طرفا في الدعوة إلى ذلك.

المساهمون