الجزائر: احتجاجات في حزب الرئيس بوتفليقة بسبب الترشيحات

24 سبتمبر 2017
الصورة
حرق محتجون مقر الحزب في مدينة ورقلة (فيسبوك)

تجددت الخلافات الحادة داخل حزب جبهة التحرير الوطني، الذي يحوز على الأغلبية في الحكومة والبرلمان الجزائريين، على خلفية قوائم المرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة المقررة في 23 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأقدم منتسبون للحزب الذي يترأسه الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، على حرق مقر الحزب وسط مدينة ورقلة، احتجاجاً على قائمة المرشحين التي رشحها الحزب في الولاية، وتعبيراً عن رفضهم لهذه القائمة، بسبب إقصاء منتسبي الحزب وتعويضهم برجال أعمال.

وقام محتجون بغلق مقر الحزب، رفضاً للقوائم في ولاية تبسىة شرقي الجزائر، بينما أغلق كوادر في ولاية تيسمسيلت المقر، واتهموا قيادة الحزب بالتلاعب بقوائم المرشحين.

وفي السياق، أعلن عضو اللجنة المركزية للحزب، باديس بوالذنين، تجميد عضويته بسبب الترشيحات، واتهم قيادة الحزب بتجاوز القوانين وإقصاء الكفاءات العلمية والسياسية.

ويرجح أن يكون رئيس لجان الترشيحات، الأمين العام السابق للحزب، عمار سعداني، قد تنحى من رئاسته للجنة بسبب خلافات مع الأمين العام الحالي للحزب، جمال ولد عباس، حول قوائم المرشحين للانتخابات البلدية.

وتشهد مقرات الحزب في عدة بلديات، احتجاجات ضد قوائم المرشحين، لاعتبارها تضم كوادر لا علاقة لها بالحزب، وتقصي مناضليه.

ومع كل استحقاق انتخابي تعود الاحتجاجات والخلافات، بسبب الفوضى التنظيمية التي يعيشها الحزب منذ 15 سنة، والتغييرات المتسارعة التي حدثت على مستوى قيادته، وكذلك دخول رجال المال والأعمال إليه، لاستخدامه كمصعد إلى مراكز النفوذ والتقرب من السلطة لحماية أعمالهم.

من جهتها، أنهت كافة الأحزاب السياسية التي قررت المشاركة في الانتخابات المحلية استكمال قوائم مرشحيها، حيث تنتهي الليلة الآجال القانونية لإيداع ملفات الترشح. وأعلنت أحزاب حركة مجتمع السلم، وجبهة القوى الاشتراكية، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وحزب العمال والاتحاد من أجل النهضة والتنمية والبناء، إيداع كافة قوائمها المرشحة للانتخابات المقبلة.  

بدوره، تعهد وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، بضمان شفافية الانتخابات البلدية المقبلة، وطالب البلديات بتوفير كافة الشروط التقنية والفنية لنجاح الانتخابات، محذراً من أية تجاوزات من قبل الإدارة، من شأنها أن تخل بنزاهة الانتخابات.

في المقابل، تعتبر الأحزاب السياسية، خاصة المعارضة، أن السلطات ما زالت تتحكم عن طريق الجهاز الإداري في سير العملية الانتخابية، وطالبت في وقت سابق بسحب تنظيم الانتخابات من وزارة الداخلية، وإسنادها إلى هيئة مستقلة.