الجزائر: إعادة غلق المحلات التجارية لعدم احترام شروط الوقاية من كورونا

03 مايو 2020
الصورة
الغلق جاء بعد أسبوع من السماح بالعمل (Getty)

باشرت السلطات المحلية في الجزائر، اليوم الأحد، غلق المحلات التجارية لعدد من النشاطات بسبب عدم احترامها للإجراءات الوقائية من انتقال عدوى فيروس كورونا الجديد، وذلك بعد أقل من أسبوع من قرار الحكومة السماح بفتحها لتخفيف أعباء وتداعيات الأزمة الوبائية على التجار والأنشطة المختلفة.

وطاول الغلق محلات بيع الأواني والأجهزة الكهربائية والملابس وبيع الأقمشة والأحذية ومستحضرات التجميل وقاعات الحلاقة ومنع أنشطة البازار "التجمعات التجارية".

وطاولت قرارات الغلق التي صدرت، مساء السبت، ولاية قسنطينة شرق العاصمة في البداية، لكنها اتسعت لتشمل باقي الولايات، فيما بررت الإدارات المحلية قرار التعليق المؤقت للنشاط بهذه المحلات، بعدم احترام العديد من الأنشطة الإجراءات المنصوص عليها في التعليمة الصادرة عن الحكومة، يوم الأربعاء الماضي، المحددة لشروط استئناف النشاط.

وتضمنت التعليمة 11 نقطة تحدد شروط التعامل مع الزبائن وكذا اتخاذ التدابير الصحية والوقائية من احتمال انتقال فيروس كورونا، منها تنظيم الدخول والخروج إلى المحلات المغطاة مع الاحترام الصارم لضروريات التباعد، وتنظيم طوابير الانتظار خارج محلات البيع المفتوحة بوضع خيط أو حزام أمن يحمل لافتات مكتوبة تتضمن وجوب التزام الزبائن باحترام هذا التدبير، واقتصار الولوج إلى المحل التجاري على زبونين أو ثلاثة فقط على الأكثر في نفس الوقت وإجراءات أخرى تخص النظافة والتعقيم.

وأعقب القرار تعليمة أخرى، يوم الخميس الماضي، تضمنت منع الأطفال أقل من 16 سنة من دخول المحلات، وأكد وزير التجارة كمال رزيق أن أي مخالفة للتعليمة تعرض صاحبها لسحب سجله أو بطاقته الحرفية وغلق المحل.

ولم تستجب أغلب المحلات للشروط المفروضة على النشاط حيث سجلت المحلات إقبالا كبيرا للعائلات، واغتنمت ربات البيوت اقتناء ملابس العيد قبل نفادها من المحلات بسبب توقف الرحلات نحو عديد الدول التي يتم استيراد الألبسة منها.

وشهدت محلات صناعة الحلويات التقليدية طوابير وتدافعا للزبائن، وهو ما لقي استهجان المواطنين الذين تخوفوا من إمكانية انتقال فيروس كورونا بشكل أسرع بسبب عدم احترام التباعد الاجتماعي.

وعلق الرئيس عبد المجيد تبون في لقاء بثه التلفزيون العمومي، مساء السبت، على الاكتظاظ الذي شهدته المحلات رغم الوباء، وقال إن المشكل ليس في تخفيف الحجر ولا في إعادة فتح بعض المتاجر وإنما في تصرفات المواطنين.

وأشار تبون إلى وجود ارتباط بين التراخيص التي منحت لهذه النشطة التجارية وبين ارتفاع الإصابات الذي تمت ملاحظته في الأيام الأخيرة، مؤكدا أنه قد يتم اللجوء إلى إعادة غلق المحلات التجارية التي سمح لها باستئناف النشاط بداية شهر رمضان، إذا ما تسبب نشاطها في زيادة تفشي وباء كورونا.

وكان رئيس الحكومة عبد العزيز جراد، قد قال خلال زيارته إلى ولايتي قسنطينة وسطيف، شرقي الجزائر، أمس، إن "الجزائر تمر بمرحلة صعبة بسبب تفشي فيروس كورونا، والاستمرار في عدم احترام إجراءات الحجر الصحي سيؤدي إلى تراجع الحكومة عن قرار التخفيف من الحجر".

وسبق أن أصدر جراد، مطلع الأسبوع الماضي، قرارا بتوسيع قطاعات النشاط وفتح محلات تجارية، بغرض الحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية لأزمة فيروس كورونا، وهو القرار الذي خلف انتقادات شديدة خصوصا من الجهات الطبية التي وصفته بالقرار الانتحاري غير المدروس.

وسمحت السلطات منذ بداية الحجر الصحي بالنشاط، لمحلات التموين بالمواد الغذائية والخضر والفواكه، ومنحت تراخيص استثنائية لتنقل باعة المواشي والدواجن لتزويد المحلات بالطلبيات، مع اشتراط اعتماد شروط النظافة والوقاية الصحية، قبل توسيع النشاطات التجارية لتضرر أصحابها من الغلق.

دلالات