وزارة التربية الجزائرية تتخذ إجراءات عاجلة لوقف إضراب أساتذة الابتدائي

05 ديسمبر 2019
الصورة
يستأنف الأساتذة نشاطهم التعليمي الأحد المقبل (فيسبوك)
+ الخط -

اتّخذت وزارة التربية الوطنية في الجزائر إجراءات عاجلة لإنهاء الإضراب في المدارس والمؤسسات التربوية التابعة للمرحلة الابتدائية، فأعلنت مساء اليوم الخميس عن مجموعة قرارات تستجيب لـ"تطلعات الأساتذة المضربين"، و"تتعلق ببعض الانشغالات سواء ما هو بيداغوجي (تربوي) أو متصل بالشقّ الاجتماعي المهني".

وأوضحت الوزارة في بيانها أنّ أيّ جهد لم يُدّخر "للإصغاء إلى صوت الأساتذة والتجاوب معه في كلّ ما من شأنه تحسين وتسيير القيام بالفعل التربوي"، مضيفة أنّه من بين الإجراءات "تصنيف أستاذ الابتدائي 12 بدلاً من 11 ابتداءً من 31 مارس/ آذار 2020 وتعويض الأساتذة الذين قدّموا الدعم للتلاميذ الذين يريدون تحسين قدراتهم، خارج التوقيت الرسمي".

كذلك قرّرت الوزارة بحسب ما جاء في بيانها "توحيد المذكّرات البيداغوجية، من خلال تشكيل فرق وطنية متخصصة لإعداد مخططات حصص تعلَّم لكلّ المستويات تحت إشراف المركز الوطني للوثائق التربوية وبتأطير من المجلس الوطني للبرامج والمفتشية العامة للبيداغوجيا ومديرية التعليم الأساسي وتوضع تدريجياً ابتداءً من شهر فبراير/ شباط 2020 على أقصى تقدير في الأرضية الرقمية لقطاع التربية الوطنية".

وأعلنت عن تسوية أوضاع "الأساتذة المكوّنين، بالعمل المستمر بنظام الترقية عن طريق التحويل التلقائي للمناصب إلى رتبتَي أستاذ رئيسي ومكوّن بالمراحل التعليمية الثلاث في 2019". وتابعت أنّه "بإمكان الأساتذة استعمال الإعلام الآلي في إعداد مخططات التعلم (المذكرات)، على أن تكيّف مع خصوصيات كل فوج تربوي، حيث تضع وزارة التربية ابتداءً من 5 يناير/ كانون الثاني 2020 عدداً معتبراً من بطاقات المعالجة البيداغوجية على الأرضية الرقمية".

وبخصوص نظام الدوام المستمرّ في مناطق الجنوب الجزائري، الذي يُقصد به عمل المدارس من دون انقطاع من الساعة الثامنة صباحاً إلى الساعة الواحدة والنصف أو الثانية والنصف من بعد الظهر مع استراحة لمدة نصف ساعة، أكّدت الوزارة أنّه يمكن اللجوء إلى هذا النظام، وسوف ترسل توصية إلى مديري التربية في أجل أقصاه يوم الخميس 19 ديسمبر/ كانون الأول الجاري. كذلك، تضمّنت الإجراءات تسوية أوضاع الأساتذة الذين لم يكملوا تكوينهم في عامَي 2008 و2012 وتسوية أوضاع المعلّمين والأساتذة المنتمين للرتب الآيلة للزوال.

وبخصوص البرامج والمناهج وتخفيف ثقل الحقيبة المدرسية، تعهّدت الوزارة تنظيم استشارات واسعة مع كلّ أعضاء الجماعة التربوية حول هذا الموضوع. أمّا في الشقّ الاجتماعي، فأوضح بيان الوزارة أنّ الحكومة الجزائرية "تعمل على تحسين القدرة الشرائية لجميع الأسلاك، لا سيّما الأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، كما تمّت مراسلة وزارة السكن بخصوص استفادة الأساتذة من مختلف الصيغ الخاصة بالسكن لتمكينهم من الحصول على سكن محترم".
وتأتي هذه الإجراءات عقب الإضراب الذي نفّذه أساتذة التعليم الابتدائي على مدى شهر ونصف الشهر، مطالبين بـ"مراجعة القانون الأساسي وإعادة تصنيف أساتذة التعليم الثانوي والمتوسط والابتدائي في نفس الرتبة القاعدية وذلك لحصولهم على المؤهل العلمي نفسه". وتتضمن لائحة مطالب المضربين "إعادة تصنيف أستاذ رئيسي وأستاذ مكوّن عبر الأطوار (المراحل) الثلاثة بما يتناسب وتصنيف الرتبة القاعدية وتوحيد الرتب وإعادة النظر في ساعات العمل لأساتذة التعليم الابتدائي بالمقارنة مع ساعات العمل في المتوسط والثانوي".

وفي وقت سابق، اجتمع وزير التربية الجزائري عبد الحكيم بلعابد ليومَين متتاليَين مع ممثلّين عن نقابة "التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي" للتفاوض حول لائحة المطالب التي دفعت آلاف الأساتذة إلى الدخول في إضراب وطني وتعليق الدروس والامتحانات قبل عطلة الشتاء.

وتفيد مصادر "العربي الجديد" بأنّ "المفاوضات توصّلت إلى اتفاق مبدئي لتعليق الإضراب والعودة إلى المدارس واستدراك الدروس، بعد الأسبوع التاسع من الحركة الاحتجاجية ومقاطعتهم للامتحانات التي كان من المفترض أن تبدأ في الأوّل من ديسمبر/ كانون الأول الجاري". ومن المتوقّع أن يعود الأساتذة إلى صفوفهم في بداية الأسبوع المقبل، أي يوم الأحد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول، لإتمام روزنامة الدروس المتأخرة وإجراء الامتحانات، بعدما كان الخطر يهدد مستقبل أكثر من 300 ألف تلميذ في المرحلة الابتدائية على مستوى ولايات الجزائر.

دلالات