الجزائريون في رحلة بحث عن وجهة سياحية

23 يوليو 2016
الصورة
تتمتع الجزائر بشواطىء جذابة لكن بعضها يعاني ضعف الخدمات(Getty)
يشكو الجزائريون من ضعف الخدمات السياحية والترفيهية، لاستقبال المصطافين واستقطابهم وتلبية رغباتهم، رغم الإمكانات الطبيعية الهائلة للبلاد، والتي يتجاوز طول سواحلها 1200 كيلومتر، إلى جانب الطبيعة الجبلية والغابات.
"أمر مؤرق أن تبحث عن مكان للراحة".. هكذا تحدث مواطنون لـ"العربي الجديد" حول مساعيهم لإيجاد مكان لقضاء العطلة الصيفية.

يقول محمد لمين لـ "العربي الجديد"، إنه حجز شقة بشاطئ العوانة في ولاية يجيجل شرقي العاصمة الجزائرية، بالنظر إلى مناظرها الخلابة هروباً من الضغط الذي تعرفه سواحل العاصمة من شتى الولايات.
وأضاف أن مدينة جيجل الساحلية نظيفة وتزخر بمناظر خلابة، فضلاً عن وجود مناطق أثرية تمكن زيارتها مثل الكهوف العجيبة التي تظل تبهر الزوار، لكنه لمس ضعف الخدمات السياحية.

وأشار إلى أن ضعف الخدمات السياحية يُنفر المصطافين ويحملهم على البحث عن وجهات أخرى سياحية، وأغلب الظن أنها تكون خارج البلاد.
وسجلت الجمارك الجزائرية، وفق البيانات الرسمية، خروج أكثر من مليوني جزائري نحو تونس صيف العام الماضي، بالإضافة إلى الوجهات الأخرى.
ويرى مختصون في قطاع السياحة أن هناك نقصاً كبيراً في المجمعات والمنتجعات والفنادق، فضلاً عن ضعف الخدمات الترفيهية، وهو ما يدفع المواطن إما إلى تقبل الأمر الواقع وقضاء أيام في السواحل الجزائرية وقبول ما هو موجود أو البحث عن وجهات سياحية في الخارج خاصة في تونس والمغرب.

وقال عقون إسماعيل؛ الخبير في مجال الفندقة لـ "العربي الجديد"، إن هناك إهمالاً في الجوانب الملحقة بالسياحة، كالمنتجعات ومدن الألعاب وغيرها من المرافق، والتي تسهم في الترويج للمناطق الجزائرية.
وأشار إسماعيل إلى ضرورة تكييف القطاع السياحي الدائم على مدار فصول العام، مع جعل استثناءات تتعلق بكل فصل واستقطاب السياح بتوفير الخدمات الضرورية، على اعتبار أن هذا القطاع يعتبر حالياً عصب الاقتصاد في العديد من البلدان، فضلا عن حيازة الجزائر لإمكانات طبيعية تجعلها تتبوأ مكانة سياحية في شمال أفريقيا وتجعلها من المداخيل العليا للخزينة الحكومية.

وتحاول الحكومة الجزائرية رفع نسبة مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد إلى 10%، بدلاً من نحو 4% بنهاية العام الماضي 2015، حيث تدر 400 مليار دينار جزائري (4 مليارات دولار)، حسب وزارة السياحة والتهيئة العمرانية والصناعة التقليدية.