الجامعة العربية تناقش مشروع اتفاقية عربية خاصة لمساعدة اللاجئين

17 فبراير 2020
مناقشة مشروع لحماية ومساعدة النازحين داخلياً (Getty)
+ الخط -
بدأ، اليوم الاثنين، في الجامعة العربية، اجتماع اللجنة المشتركة من خبراء وممثلي وزارات العدل والداخلية في الدول العربية برئاسة العراق، وذلك لمناقشة مقترح جمهورية العراق بشأن "مشروع اتفاقية عربية خاصة لحماية ومساعدة النازحين داخليا في المنطقة العربية"، بمشاركة وفود من بعض الدول العربية.

وقال الوزير مفوض ياسر عبد المنعم، مدير إدارة الشؤون القانونية بالجامعة العربية، إن الاجتماع اليوم يأتي بناء على تكليف وقرار صادر من مجلس وزراء العدل العرب، وكذلك تنفيذا لقرار مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، لدراسة مقترح جمهورية العراق الخاص بوضع مشروع اتفاقية عربية لحماية ومساعدة النازحين داخليا في المنطقة العربية.

وأضاف في تصريحات للصحافيين، على هامش الاجتماع، أن مناقشات اليوم تركزت حول مقترح جمهورية العراق من حيث المبدأ، على أساس أن هذا المشروع يتضمن بعض البنود التي توفر الحماية والمساعدة للنازحين داخليا في بعض الدول العربية، خاصة في ظل الظروف والكوارث التي يتعرضون لها.

وأوضح أن مناقشات اللجنة على مدى يومين تتركز حول مقترح جمهورية العراق، وليس حول مشروع الاتفاقية، نظرا لوجود تساؤلات من بعض الدول العربية، هل نحن في حاجة عربية إلى مثل هذه الاتفاقية أم لا؟ وفي ختام الاجتماع سوف يتم التوصل إلى توصيات بشأن المقترح العراقي ورفعها الى مجلس وزراء العدل العرب، ومن ثم إلى مجلس الجامعة على المستوى الوزاري لإقرارها واتخاذ القرار المناسب.

ومن جانبه، قال ممثل جمهورية العراق بالاجتماع، إسماعيل خليل داش، إن الاجتماع مخصص لمناقشة مقترح العراق حول إعداد مشروع اتفاقية عربية تُعنى بحماية ومساعدة ملايين النازحين العرب في داخل الدول العربية.

وأضاف في تصريحات، على هامش الاجتماع، أن الاجتماع يتمحور حول وضع آلية أو مشروع اتفاقية لتنظيم موضوع النزوح الداخلي، من أجل تبادل الدعم والخبرات بين الدول العربية التي تعاني من هذه الظاهرة، كون العراق عانى من مواجهة أزمة النزوح الداخلي لسنوات طويلة، وأصبحت لديه خبرة طويلة في التعامل مع هذه الظاهرة، وقال إن العراق يود أن يشارك هذه الخبرات مع الدول العربية الأخرى التي تعاني من نزوح داخلي، لا سيما في سورية وليبيا وغيرها من الدول.

ودعا ممثل العراق لاتحاد عربي لتنظيم عمليات الحماية والمساعدة للنازحين داخليا، من خلال الموافقة على دراسة مقترح العراق لوضع مشروع اتفاقية عربية لهذا الغرض.

وردّاً على سؤال، هل هناك موافقة من الدول العربية على دراسة مشروع الاتفاقية؟ قال إن اجتماع اليوم يتمحور حول اتفاق الدول على (المبدأ الأساسي) هل الدول العربية بحاجة لمثل هذه الاتفاقية أم لا؟ وأن الاجتماع متواصل ليومين للوصول إلى الأجوبة النهائية حول هذا السؤال.

فيما أكدت إيناس الفرجاني، مديرة إدارة شؤون المغتربين بالجامعة العربية، في مداخلة توضيحية، أن النزوح الداخلي يعتبر أزمة كبيرة في المنطقة العربية؛ إذ يوجد 15 مليون نازح يتمركزون في سورية والعراق والسودان واليمن والصومال وليبيا، وأن أكثر دولة تعاني من النزوح الداخلي هي سورية.

وأضافت الفرجاني في مداخلتها أنه على المستوى الدولي لا توجد اتفاقية للنزوح الداخلي، ولكن هناك مبادئ توجيهية للنزوح الداخلي، وهي غير ملزمة للدول، أما على المستوى الأفريقي فهناك اتفاقية كمبالا الموقعة عام 2009 ودخلت حيز التنفيذ عام 2011، ولم تصادق عليها سوى دولتين عربيتين أفريقيتين فقط، هما موريتانيا وجيبوتي، ووقعت عليها ثلاث دول عربية أفريقية هي جيبوتي والصومال وجزر القمر. وأكدت أن موضوع النزوح يسبب حساسية كبيرة للدول العربية لأنه داخلي يمس السيادة.