الجامعة العربية تطالب ببعثة دولية للتحقيق في الجرائم الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين

15 يوليو 2020
الصورة
يواصل وباء كورونا تفشيه وسط الأسرى الفلسطينيين (فرانس برس)
طالبت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بضرورة مساءلة سلطات الاحتلال، وإيفاد بعثة تحقيق دولية بخصوص الجرائم الممنهجة المتواصلة ضد الأسرى الفلسطينيين، خاصة في ظل استمرار تفشي وباء "كورونا" وما ترتبه قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان من اعتبارات وتدابير ومتطلبات.
وحذّر الدكتور سعيد أبو علي، الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة، في تصريح له اليوم، من خطورة هذه الأوضاع وتداعياتها التي قد تحوّل السجون الإسرائيلية إلى مقابر جماعية، ما لم يتم تدارك الأمر بالسرعة القصوى التي تمليها الظروف المستجدة، وامتثال الاحتلال لمبادئ وقواعد القانون الدولي في حالات انتشار الأوبئة.
وحمّل الأمين العام المساعد، سلطات الاحتلال، المسؤولية الكاملة عن حياة وأرواح الأسرى الفلسطينيين المهددة بالخطر الشديد جراء سياساتها وممارساتها المتعمدة التي تسببت في استشهاد عشرات الأسرى وآخرهم الشهيد سعدي الغرابلي، مشيرا إلى تفاقم خطورة أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال جراء انتشار هذا الوباء؛ حيث تأكدت إصابة الأسير الفلسطيني كمال أبو عمر الذي يعاني من سرطان الحنجرة ويعاني من ظروف صحية خطيرة جراء الإهمال الطبي المتعمد بالفيروس، إضافة إلى إصابة عدد من السجانين.
 
 
وأوضح أبو علي، أن الاحتلال ما زال يضرب بالمبادئ والقواعد عرض الحائط، مُمعنا في ممارساته وإجراءاته من دون اتخاذ التدابير اللازمة، في ظل الوباء والمعاناة الشديدة التي يعانيها الأسرى، خاصة المرضى وكبار السن منهم الذين يربو عددهم على 700 أسير، الذين توجب القواعد القانونية والمواثيق الدولية إطلاق سراحهم، كما توجب توفير الرعاية الطبية واتخاذ التدابير الوقائية الكافية، فإنه تكرر مطالبة المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بضرورة الاضطلاع بمسؤولياتها، لإلزام سلطات الاحتلال بإطلاق سراح الأسرى المرضى، وكبار السن، والأطفال والنساء وعلى نحو فوري الأسير كمال أبو عمر.
وأهاب الأمين العام المساعد، بمنظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان العربية والدولية، التحرك الفوري والنهوض بمسؤولياتها، والوفاء بالتزاماتها تجاه الأسرى الفلسطينيين بفضح سياسات الاحتلال، وممارسة المزيد من التحركات والضغوط لحماية الأسرى الفلسطينيين وأبسط حقوقهم، في ظل هذه الجائحة العالمية التي باتت تطرق أبواب زنازينهم.