الجامعة الأميركية في بيروت تبلّغ مئات الموظفين قرار صرفهم

17 يوليو 2020
الصورة
القرار سيشرّد عائلات لن تجد بسهولة مورد رزق جديد(حسين بيضون/العربي الجديد)

 

تبلّغ مئات الموظفين والعاملين في الجامعة الأميركية في بيروت، اليوم الجمعة، قرار صرفهم نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها البلاد، والتي طاولت تداعياتها مختلف المؤسسات والقطاعات، وذلك بمواكبة أمنية وعسكرية مشدّدة، حيث انتشرت عناصر قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني في محيط المستشفى. هذا الأمر أثار موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، استنكاراً للتدابير التي رافقت إجراءً إدارياً سيشرّد عائلات، لن تجد بسهولة مورد رزق جديد، نظراً لانعدام السوق التوظيفي في لبنان وارتفاع معدل البطالة


وقال رئيس نقابة عمّال ومستخدمي الجامعة الأميركية في بيروت، جورج الجردي، لـ"العربي الجديد" إنّ "القرار شمل حوالي 700 عامل وموظف في المركز الصحي والصرح الجامعي، وهناك اجتماعات طارئة نعقدها في هذه الأثناء لدراسة القضية ومحاولة إيجاد الحلول والمخارج لهذه الأزمة، ونحن لن نترك أحداً أو نتخلى عمن عمل لسنين طويلة من أجل استمرارية الجامعة (تأسست عام 1866)".
 ويقول أحد العاملين في الجامعة الأميركية في بيروت، وهو من الذين تبلّغوا قرار صرفهم اليوم، لـ"العربي الجديد"، إنّ الإدارة طلبت دعماً أمنياً وعسكرياً كخطوة احترازية بهدف ضبط أي ردّة فعل قد تصدر عن المصروفين الغاضبين، بعد تبليغ هو بمثابة قرار إعدام لهم ولعائلاتهم، أتى في وقت يعيش فيه لبنان، واحدة من أسوأ أزماته الاقتصادية والمعيشية والنقدية.

 

 

 ويضيف العامل الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أنّ القسمَ الأول تبلّغ اليوم قرار الصرف، وهو بجزئه الأكبر يعمل في مستشفى الجامعة الأميركية، وهناك قسم ثانٍ من الموظفين والمياومين الذين سيتم تبليغهم بقرار صرفهم، يوم الاثنين المقبل، إذ إنّ مجموع المصروفين يتخطى الألف. وأشار إلى أنّ الأشخاص الذين تبلّغوا قرار الصرف، طُلِبَ منهم ترك العمل والذهاب إلى المنزل، وسيُصار إلى دفع راتبهم كاملاً نهاية الشهر.

ونفّذ الموظفون والعاملون المصروفون وقفة احتجاجية في محيط مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، اعتراضاً على صرف المئات منهم وتركهم من دون أي عمل، وأطلقوا الصرخة عالياً هم الذين يعيلون عائلاتهم وأولادهم وأهلهم بوظائف يتقاضون فيها الحد الأدنى من الأجور، ولا تؤثّر على الجامعة مالياً على حدّ تأكيدهم.
وعبّر المصروفون عن استيائهم من الحال التي وصلت إليها البلاد والذلّ الذي يعيشونه، بينما لا دولة تحفظ حقوقهم أو تؤمّن لهم الرعاية الصحية، فيما عجز عدد من الموظفين عن الكلام وتحدثّت دموعهم عن أوجاعهم، هم الذين باتوا يحملون جبلاً من الهمّ على أكتافهم بعدما فقدوا مدخولهم الذي يعيلون فيه أهلهم وأولادهم.
وتحدّث رئيس الجامعة الأميركية، فضلو خوري، في أكثر من رسالة إلى أسرة الجامعة عن التحدّيات الكبيرة التي تواجه الجامعة هذه السنة، والتي فرضت عليهم اتخاذ عددٍ من الإجراءات والتدابير التقشفية والقاسية والمؤلمة، بهدف تأمين التوازن بين الاستمرارية والاستقرار الصحي بعيد المدى.