الجامعات العراقية ترفد ساحات التظاهر بأعداد غير مسبوقة... السلمية والمدنية عنوان الحراك

بغداد
أكثم سيف الدين
09 فبراير 2020

تشهد ساحات التظاهرات العراقية وميادينها منذ ظهر اليوم الأحد، توافداً كبيراً لشرائح مختلفة من العراقيين، في أول زخم تشهده تلك الساحات منذ نحو أسبوعين، وذلك بالتزامن مع انسحاب أتباع رجل الدين مقتدى الصدر، من ساحات التظاهر، المعروفين باسم "فريق القبعات الزرق"، وذلك بعد سلسلة اعتداءات نفذوها بحق المتظاهرين، كان آخرها في النجف وكربلاء، وأدت إلى سقوط ضحايا ومصابين.

التظاهرات التي شكّل طلاب الجامعات فيها العمود الفقري لساحات الاحتجاج بقمصانهم البيضاء لكلا الجنسين وشعاراتهم المنتظمة المؤيدة للثورة، كانت أبرز ما ميّز التظاهرات، سواء في بغداد أو النجف وكربلاء والبصرة والناصرية وواسط وباقي مدن جنوبي العراق ووسطه.

هتافات "ماكو وطن ماكو دوام"، "وأنعل أبو إيران لأبو أميركا"، و"ماكو مقدس بس هالوطن"، بدت متشابهة في أغلب تظاهرات اليوم في العراق.

وقال الناشط زياد الحمداني، إن وصول طلاب الجامعات إلى ساحات التظاهر "هو أكثر ما يخيف القوى السياسية والسلطة، فهم منظمون ومثقفون ومرتبة شعاراتهم وأعدادهم كبيرة جداً، وأيضاً لا يمكن اتهامهم بأنهم بعثيون أو مندسون أو عملاء سفارات، كما يطلَق على باقي المتظاهرين".

وأكد الحمداني لـ"العربي الجديد"، أن "الطلاب أدركوا حجم المؤامرة على التظاهرات، التي تنفذها جهات متعددة، كلها مرتبطة بأجندات خارجية، وقرروا دعمها".

وأشار إلى أنه "ما زالت ساحات التظاهر تغصّ بأعداد لا تحصى من الطلاب، كلهم رفعوا شعارات موحدة في جميع المحافظات".

ورأى سياسيون أن المد الطلابي اليوم هو رسالة واضحة إلى أحزاب السلطة، تؤكد لهم أن القوة للشعب. وقال عضو الحزب الشيوعي العراقي، شاكر الفضلي، إن "على الحكومة وأحزاب السلطة أن تعرف من خلال هذا المد أن صوت الشعب هو الباقي، وأنه لن يتراجع".

وأكد الفضلي لـ"العربي الجديد"، أن "رسالة الشعب وصلت اليوم بقوة إلى تلك الأحزاب، التي تفرقها وتجمعها المصالح، بينما وحّدت المطالب المشروعة فئات الشعب المختلفة، الذين يرددون شعارات موحدة في المحافظات المنتفضة كافة".

"ثورة بيضاء"

ونشر ناشطون وإعلاميون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات وصوراً للمسيرات الطلابية الحاشدة، وعبّروا عن إعجابهم بها.

الناشط إياد الدليمي، قال في تغريدة له: "ما أجمل الثورة حينما تكون بيضاء بلا ألوان طيف سياسي بائس. ما أجملها عندما تكون طليعتها طلاباً وشباباً آمنوا بالوطن".

وغرد الناشط، حسين رحم، بقوله: "الموج الطلابي هاتفاً بولائه للعراق وبالضد من حكومة توفيق".

بدورها، قالت الإعلامية، سحر عباس جميل: "لم أجد وصفاً لهذا الفيديو حقيقة أبكاني... اللهم فرّج عن العراق يا رب".  

أما الناشط باسم العراقي، فقال في تغريدته: "الثبات امتحان صعب كيف نسكتُ وبغدادُ أسيرة؟ وكيف نغفو والعراق عليل؟ المد الطلابي يزلزل عروش الطغاة والفاسدين. رد طلبة العراق اليوم على عدم الاختلاط من ساحة التحرير قبل قليل".

وغردت صفحة "شباب التغيير": "التسونامي الطلابي في نفق التحرير بالعاصمة بغداد يهتف (بالروح بالدم نفديك يا عراق)، (يا توفيق (..) عوف العراق بحاله)".

 

ذات صلة

الصورة

سياسة

أكد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، الذي يزور بريطانيا ضمن جولة أوربية شملت فرنسا وألمانيا، أن بلاده ستخوض مفاوضات مهمة مع واشنطن بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية بشأن سحب إضافي للقوات الأميركية من العراق وشروط إعادة انتشارها.
الصورة
اعتصام حاملي الشهادات العراقيين (العربي الجديد)

مجتمع

في مشهد أصبح مألوفاً، يتجمّع، منذ حوالي ثمانية أشهر، المئات من العراقيين الحاصلين على شهادات البكالوريوس والدبلوم أمام البوابة الخاصة بمرور الوزراء والمسؤولين العراقيين، إلى داخل المنطقة الخضراء أو أمام وزارة التعليم، آملين الحصول على وظيفة.

الصورة
الحشد الشعبي/Getty

سياسة

أعلن بيان لمجموعة من المليشيات العراقية المدعومة من طهران، أطلقت على نفسها "الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية"، أنه تقرر منح "فرصة مشروطة" للولايات المتحدة لتنفيذ قرار إخراج قواتها من العراق.
الصورة
القوات الأمنية العراقية-أحمد الرباعي/فرانس برس

سياسة

يتكرّر، في الفترة الأخيرة في بغداد، الترويج لأخبار ومعلومات كاذبة تتحدث عن تحرك عسكري للحكومة ضد فصائل بعينها، أو عن تحرك للمليشيات ضد حكومة مصطفى الكاظمي، ما يحدث إرباكاً في الساحة العراقية.