الجامعات التركية تتوسع في شمال سورية: كليات واختصاصات جديدة

الجامعات التركية تتوسع في شمال سورية: كليات واختصاصات جديدة

16 اغسطس 2020
التعليم العالي التركي ينقذ آلاف الطلاب (عمر حج قدور/فرانس برس)
+ الخط -

يرى مدير شركة "جسور إسطنبول" للقبول الجامعي، إياد الأسود، أنّ توسع الجامعات التركية في الداخل السوري المحرّر، جاء بناءً على الطلبات الكثيرة للطلاب التي نقلتها مجالس الإدارة المحلية، في الشمال السوري، للسلطات التركية، لأن "الجامعات الحرة" على حسب قوله، لم تحقق طموح الطلبة هناك، "لأنها غير حاصلة على اعتراف، ولا يوجد لديها توأمة مع جامعات دولية"، ما دفع الكثير من الطلاب السوريين إلى العزوف عن إكمال تحصيلهم العلمي الجامعي.
ويقول الأسود  لـ"العربي الجديد": "جاءت خطوة التعليم العالي التركي اليوم، بمثابة النجدة لآلاف الطلاب، وزيادة الأمل بأن تفتتح الجامعات التركية لاحقاً، فروعاً علمية (طب وهندسة). فهي المطالب الأكثر إلحاحاً من الطلاب في الداخل، وليس لمعظم السوريين قدرات مالية على دفع أقساط الجامعات الخاصة في الخارج، حتى الافتراضية منها".
وكان مجلس التعليم العالي التركي قد صدّق، أمس السبت، على توسيع فروع جامعة غازي عنتاب في الداخل السوري، عبر افتتاح 3 أقسام دراسية جديدة، "تعليم الرياضيات والعلوم / برنامج تأهيل معلمي الرياضيات للمرحلة الابتدائية" وقسم "تعليم اللغة التركية والعلوم الاجتماعية/ برنامج تأهيل معلمي العلوم الاجتماعية". إضافة إلى قسم "العلوم السياسية والإدارة العامة" داخل بنية كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في مدينة الباب.
وفيما رفض "مجلس التعليم العالي التركي" اقتراح جامعة غازي عنتاب افتتاح برنامج  "تأهيل معلمي العلوم" في كلية عفرين السورية، لفت إلى أنّ تدريس الأقسام الجديدة سيكون باللغة العربية، وافتتاحها اعتباراً من العام الدراسي المقبل، بطاقة استيعابية تبلغ 40 طالباً وطالبة في كل قسم.
بدوره، يقول المنسق في كلية الاقتصاد في الباب، والمدرس في جامعتها، راسم أبيش، لـ"العربي الجديد": "جاء افتتاح هذه الأقسام استجابة لطلبات الطلاب الراغبين في الالتحاق بفروع الجامعات الحكومية، والشكاوى من عدم الاعتراف بالجامعات في مناطق الشمال المحرّر، وذلك بعد أن بدأت جامعة غازي عنتاب بأول تجربة لها، منذ عامين، بافتتاح معهد عالٍ في مدينة جرابلس السورية، تضمن خمسة تخصّصات: "تمريض، شريعة، إدارة، رعاية مرضى ولغة تركية". وقد تخرّجت أول دفعة هذا العام، لتوسّع الجامعة تجربتها، العام الماضي، فافتتحت كليات "اقتصاد، تربية وعلوم إسلامية"، في مدن الباب وعفرين واعزاز، بطاقة استيعابية بنحو 120 طالباً في كل كلية، وهي ستتوسّع العام المقبل لتزيد الطاقة الاستيعابية لكلّ كلية بنحو 40 طالباً".

كوفيد-19
التحديثات الحية

ويضيف الأستاذ الجامعي أبيش، أنه تقدّم 2400 طالب سوري لفحص "اليوز" الخاص بالقبول الجامعي التركي بتاريخ 24 يوليو/ تموز. كان اللقاء شخصياً مع الطلاب، على عكس القبول الافتراضي الذي طغى على الجامعات العالمية بسبب وباء كورونا.
ويرى المنسق والأستاذ الجامعي أنّ افتتاح كليات وفروع للجامعات التركية في الداخل السوري، سيعيد آلاف الطلاب المنقطعين عن الدراسة إلى قاعات الجامعات، ويعود بالنفع على الحياة الاقتصادية والمجتمع السوري، بعد ملاحقة نظام الأسد للطلاب في المناطق المحرّرة وإقصائهم عن الجامعات الحكومية السورية.
وشكّلت مناطق الشمال السوري المحرّر، "أرياف مدن إدلب وحلب وحماة"، نقاط جذب لعديد من الجامعات العالمية، حيث أقامت جامعة اليرموك الأردنية، والزهراء التابعة لجامعة نيجيرية، وجامعة الشام المموّلة من الاي هاها التركية، والجامعة الدولية الموقعة توأمة مع جامعات سودانية، فروعاً لها، لكن ارتفاع أقساط التسجيل وعدم الاعتراف الدولي ببعضها، دفعا الكثير من الطلاب السوريين إلى الإحجام عن دخولها، حتى دخلت جامعة غازي عنتاب الحكومية، المعترف بها وشبه المجانية، إلى المناطق المحرّرة، شمالي سورية.
ويذكر أنّ نهضة تعليمية كبيرة تشهدها تركيا بعد أن رفعت ميزانية التعليم الوطني من 11 مليار ليرة تركية، عند وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2002، إلى 134 مليار ليرة تركية، العام الماضي. وارتفع عدد الجامعات من 76 إلى 202 جامعة، فضلاً عن 15 جامعة جديدة في طور الإنشاء.

المساهمون