03 سبتمبر 2014
الثورة... سؤال العقل والقلب
محمد عبد الغفار عبد الراضي (مصر)
خرج الشعب المصري في ثورة 25 يناير، مسلمين ومسيحيين، شباباً وأطفالاً ومسنين، إلى الميادين، معلناً عن قيام ثورته الشعبية. لكن، يبدو أن رغبة الشعب المصري في التغيير، لم تكن بقدر رغبته في التخلص من حسني مبارك ونظامه. فإسقاط الأنظمة سهل وبسيط، لكن بناء نظام جديد، وإحداث تغيير إيجابي، صعب ومعقد، ويحتاج إلى وعي وثقافة، وإلى جلد وصبر طويلين.
ثورة 25 يناير كانت تتحرك بعاطفة، وليس بعقل ووعي، حيث جاء التحرك نتيجة كبت وظلم استمر سنوات طوال فوق الرؤوس، فجاءت الثورة بمثابة انفجار عظيم في وجه النظام المستبد، فلا يمكن القول إن التحرك كان نابعاً من وعي كامل وفكر بالغ. ونتيجة قلة الوعي الثوري والإدراك الكامل للمخاطر التي تتعرض لها الثورة، سُرقت منا الثورة على مدار ثلاث سنوات. العجيب أن كل القوى الثورية، على اختلاف أيدولوجياتها، كانت تعلم أن الثورة تُسرق، وأن كل يوم يمر على الثورة تزداد فيه ضعفاً فوق ضعفها.
كل هذا نتيجة جهل أبناء الثورة بمفهوم الثورة ومطالبها، ومعنى السياسة ومقتضياتها. إذ كانت أزمة الثورة في المقام الأول أزمة وعي، لأن تحرير العقول أصعب بكثير وأعمق من تحرير الجغرافيا. عرف قادة الثورة المضادة، العسكريون، نقطة ضعف الثورة، وهي الفجوة في الوعي الشعبي. ونتيجة سيطرتهم على الدولة، وسابق خبرتهم بطبيعة الشعب المصري وطريقة تفكيره وسلوكه، التي كان يجهلها كثيرون من أبناء الثورة الحقيقية، فنجح العسكر في استقطاب وتجيش جزء كبير من أهل الثورة للعمل ضد الثورة. هنا، تم استخدام الإعلام لممارسة التضليل وتغييب العقول، وغرس قيم ومبادئ خاطئة عند الشعب، من نوع: إن الثورة هي التي جلبت الخراب والدمار، وهي التي أشاعت الفوضى في البلاد. ونتيجة قلة وعي الشعب بالمخاطر التي تتعرض لها الثورة، اقتنع الناس بما يقال، ومنهم من عمل على مقاومة الثورة ومحاولة إخمادها.
يا أيها الثوار؛ يا من ضحيتم، وتضحون، في كل شارع وكل ميدان، اعلموا أن المعركة، في الأساس، معركة وعي، عليكم تجييش طاقاتكم في إحداث ثورة جديدة، تقوم على أساس من الوعي والثقافة وإدراك مجريات الأمور وواقع المؤامرات ضد الثورة. عليكم الانتقال من مرحلة المراهقة الثورية إلى مرحلة الرشد والاحتراف الثوري. اقرأوا تجارب ثورات الشعوب التي سبقتكم، استخلصوا منهم الدروس المستفادة، علموها لغيركم، كونوا قادة فكرة ووعي. تعلموا طريقة تفكير شعبكم، وحاولوا الوصول إلى عقله وقلبه معاً، لا تتركوه فريسة سهلة في أيدي الفاسدين. وفى النهاية اعلموا أن ما يخيفهم، هو نشر الوعي والفكر، لأنه السبيل لإخراج جيل قادر وواعٍ يستطيع استكمال النضال، سنوات وسنوات، فهم يريدون شعباً جاهلاً لذلك، كونوا لهم بالمرصاد.
ثورة 25 يناير كانت تتحرك بعاطفة، وليس بعقل ووعي، حيث جاء التحرك نتيجة كبت وظلم استمر سنوات طوال فوق الرؤوس، فجاءت الثورة بمثابة انفجار عظيم في وجه النظام المستبد، فلا يمكن القول إن التحرك كان نابعاً من وعي كامل وفكر بالغ. ونتيجة قلة الوعي الثوري والإدراك الكامل للمخاطر التي تتعرض لها الثورة، سُرقت منا الثورة على مدار ثلاث سنوات. العجيب أن كل القوى الثورية، على اختلاف أيدولوجياتها، كانت تعلم أن الثورة تُسرق، وأن كل يوم يمر على الثورة تزداد فيه ضعفاً فوق ضعفها.
كل هذا نتيجة جهل أبناء الثورة بمفهوم الثورة ومطالبها، ومعنى السياسة ومقتضياتها. إذ كانت أزمة الثورة في المقام الأول أزمة وعي، لأن تحرير العقول أصعب بكثير وأعمق من تحرير الجغرافيا. عرف قادة الثورة المضادة، العسكريون، نقطة ضعف الثورة، وهي الفجوة في الوعي الشعبي. ونتيجة سيطرتهم على الدولة، وسابق خبرتهم بطبيعة الشعب المصري وطريقة تفكيره وسلوكه، التي كان يجهلها كثيرون من أبناء الثورة الحقيقية، فنجح العسكر في استقطاب وتجيش جزء كبير من أهل الثورة للعمل ضد الثورة. هنا، تم استخدام الإعلام لممارسة التضليل وتغييب العقول، وغرس قيم ومبادئ خاطئة عند الشعب، من نوع: إن الثورة هي التي جلبت الخراب والدمار، وهي التي أشاعت الفوضى في البلاد. ونتيجة قلة وعي الشعب بالمخاطر التي تتعرض لها الثورة، اقتنع الناس بما يقال، ومنهم من عمل على مقاومة الثورة ومحاولة إخمادها.
يا أيها الثوار؛ يا من ضحيتم، وتضحون، في كل شارع وكل ميدان، اعلموا أن المعركة، في الأساس، معركة وعي، عليكم تجييش طاقاتكم في إحداث ثورة جديدة، تقوم على أساس من الوعي والثقافة وإدراك مجريات الأمور وواقع المؤامرات ضد الثورة. عليكم الانتقال من مرحلة المراهقة الثورية إلى مرحلة الرشد والاحتراف الثوري. اقرأوا تجارب ثورات الشعوب التي سبقتكم، استخلصوا منهم الدروس المستفادة، علموها لغيركم، كونوا قادة فكرة ووعي. تعلموا طريقة تفكير شعبكم، وحاولوا الوصول إلى عقله وقلبه معاً، لا تتركوه فريسة سهلة في أيدي الفاسدين. وفى النهاية اعلموا أن ما يخيفهم، هو نشر الوعي والفكر، لأنه السبيل لإخراج جيل قادر وواعٍ يستطيع استكمال النضال، سنوات وسنوات، فهم يريدون شعباً جاهلاً لذلك، كونوا لهم بالمرصاد.
مقالات أخرى
23 يونيو 2014