التوتر بين واشنطن وأنقرة يهبط بالليرة التركية

09 أكتوبر 2017
الصورة
تراجع الليرة التركية (فرانس برس)
انخفضت قيمة الليرة التركية بأكثر من 2% أمام الدولار، اليوم الاثنين، في ظل تزايد حدة التوتر الدبلوماسي بين أنقرة وواشنطن، إذ علقت الولايات المتحدة إصدار أغلبية التأشيرات الجديدة في تركيا، كما أجرت بعثة تركيا في الولايات المتحدة إجراءات مماثلة.

وبلغ سعر الدولار في شركات الصرافة والمصارف، اليوم، نحو 3.7 ليرات تركية، بعدما كان يبلغ 3.61 ليرات، كما تراجعت العملة التركية أمام الأوروبية، ليسجل اليورو نحو 4.33 ليرات، بعدما كان يبلغ 4.24 ليرات.

وتزايدت التوترات بين الجانبين بعد اعتقال موظف بالسفارة الأميركية الأسبوع الماضي، بسبب علاقته بتنظيم فتح الله غولن، كما تقول مصادر أمنية تركية، ويعد الشخص الثاني الذي يتم القبض عليه في عام 2017.

وقالت جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك، اليوم الاثنين، إن الخلافات بين تركيا والولايات المتحدة ستضر بالعلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأكاديمية بين البلدين وكذلك بالمواطنين العاديين.

وأضافت الجمعية في بيان صحافي، أن العمليات الدبلوماسية لحل "أزمة التأشيرات" يجب أن تبدأ على الفور وأن الخلافات والنزاعات يجب تسويتها بالدبلوماسية الهادئة، حسب وكالة رويترز.

وكانت السفارة الأميركية في أنقرة قد أرجعت قرارها إلى الحاجة لـ"إعادة تقييم التزام الحكومة التركية تجاه منشآت وأفراد البعثة (الدبلوماسية) الأميركية". 

وصدر بيان مماثل من السفارة التركية في واشنطن بعد ساعات من بيان السفارة الأميركية مستخدما اللغة نفسها تقريبا.

وأعربت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، عن "قلقها العميق" إزاء اعتقال موظف في قنصليتها بإسطنبول، رافضة الاتهامات التي وجهت إليه. والموظف هو مواطن تركي، وهو ثاني موظف تركي يتم اعتقاله خلال هذا العام.

ومن جانبه، قال وزير العدل التركي عبد الحميد جول، اليوم الاثنين، إنه يأمل أن تعيد الولايات المتحدة النظر في قرارها تعليق معظم خدمات منح التأشيرات للمواطنين الأتراك. وأضاف لتلفزيون خبر التركي "من حقنا محاكمة مواطن تركي لجريمة ارتكبها في تركيا. آمل أن تلغي الولايات المتحدة قرارها في ضوء ذلك".

وقال محللون إن القيود التركية على منح التأشيرات للأميركيين قد يضر بقطاع السياحة والأعمال التجارية التركية. 

وتسعى تركيا خلال الموسم السياحي لعام 2017 للعودة إلى أرقام عام 2014 الذي تجاوز فيه عدد السياح 41.5 مليون شخص.

وكانت السياحة التركية تراجعت بحدة بعد حادثة إسقاط أنقرة لمقاتلة سوخوي 24 الروسية في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، ما دفع موسكو إلى منع سفر سياحها إلى تركيا قبل أن تفك هذا الحظر في وقت سابق.

وقالت مؤسسة الإحصاء التركية إن عائدات السياحة بتركيا حققت ارتفاعا بمعدل 8.7%، خلال الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، مشيرة إلى أن إجمالي إنفاق السياح في تركيا وصل إلى 5 مليارات و413 مليون دولار خلال الربع الثاني.

(العربي الجديد)