التوتر بين أنقرة وواشنطن يهدد تبادلات تجارية بـ20 مليار دولار

28 يوليو 2018
الصورة
زادت الصادرات التركية إلى الولايات المتحدة، في 2017(الأناضول)

ما إن هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخميس الماضي، بفرض "عقوبات كبيرة على تركيا"، في حال لم تُفرج أنقرة عن القس الأميركي، أندرو برانسون، الذي يُحاكم بتهمة التجسس والإرهاب، حتى توجهت الأنظار صوب مصير علاقات اقتصادية متجذرة بين البلدين، تبلغ 20 مليار دولار.

 تجارة بينية

مثلت الولايات المتحدة، العام الماضي، خامس أكبر سوق للمنتجات التركية، إذ صدرت إليها أنقرة 5.5% من إجمالي صادراتها، وبدأ عجز ميزان التجارة الخارجية لتركيا مع الولايات المتحدة يتضاءل خلال آخر ثلاث سنوات، حيث تراجع في 2017 بنسبة 22.4%، مقارنة مع 2016، واستقر عند حدود 3.3 مليارات دولار.


وزادت الصادرات التركية إلى الولايات المتحدة، في 2017، بنسبة 30.7%، مقارنة بعام 2016، وبلغت القيمة الإجمالية لصادرات أنقرة إلى واشنطن، العام الماضي، 8.7 مليارات دولار.

فيما بلغت حصة المنتجات التركية المستهلكة في الأسواق الأميركية، في 2017، 0.4%، في المرتبة 34، بينما تصدرت المنتجات الصينية بنسبة 22%.

من جانب آخر تراجعت واردات تركيا من الولايات المتحدة، العام الماضي، بنسبة 9.9%، مقارنة مع 2016، واستقرت قيمتها عند 11.9 مليار دولار.

وبلغت نسبة صادرات الولايات المتحدة إلى تركيا، في 2017، 0.6 في المائة من إجمالي صادراتها إلى الخارج، واحتلت الأسواق التركية المرتبة 28 بين الأسواق الأكثر استهلاكا للمنتجات الأميركية.

وبالنظر إلى أرقام العام الحالي، ففي الأشهر الخمسة الأولى من 2018 بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 8.3 مليارات دولار، وبلغت قيمة الصادرات التركية إلى الولايات المتحدة 3.2 مليارات دولار، بينما بلغت صادرات الولايات المتحدة إلى تركيا 5.1 مليارات دولار.

ويعد الحديد والصلب ومنتجات قطاع السيارات وقطع غيار السيارات من أبرز الصادرات التركية إلى الولايات المتحدة.

كما تعد منتجات قطاع النسيج والملابس الجاهزة والمنتجات الزراعية والمواد الغذائية من بين السلع المهمة التي تصدرها تركيا إلى الولايات المتحدة.

في المقابل تعتبر منتجات قطاع الحديد والصلب، المركبات الجوية، المركبات الفضائية، القطن، اليخوت، الفحم الحجري والأدوية، من أهم المنتجات التي تستوردها تركيا من الولايات المتحدة.

استثمارات متبادلة

منذ بداية 2018 وحتى نهاية إبريل/ نيسان الماضي، بلغ رأس المال الأميركي الوافد إلى تركيا بغرض الاستثمار 120 مليون دولار، مقارنة بعشرين 20 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2017.

 وبلغت قيمة الاستثمارات الدولية في تركيا، عبر الولايات المتحدة، بين عامي 2002 و2016، نحو 11 مليار دولار، بينما بلغت قيمة الاستثمارات التركية في الولايات المتحدة، خلال الفترة نفسها، 3.7 مليارات دولار.



حاليا، لا يوجد بين البلدين أي اتفاق تجارة حرة أو اتفاقات من طرف واحد، كاتفاقية التجارة التفضيلية أو اتفاقية رفع الضرائب الجمركية أو أي تفاهمات تجارية أخرى.

ويوصل المصدرون الأتراك المنتجات التركية إلى الأسواق الأميركية عن طريق نظام التفضيلات المعممة، وبإمكان الولايات المتحدة الوصول عبر تركيا إلى الأسواق الناشئة في دول الشرق الأوسط ووسط آسيا وشمالي أفريقيا، كما أنه بإمكان تركيا الوصول، عبر الولايات المتحدة، إلى أسواق دول أميركا اللاتينية وكندا.

وفي السياق، يقول رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية، رئيس مجلس العمل التركي الأميركي، محمد علي يالتشين داغ، إن "العالم يمر بمرحلة الكل فيها بحاجة الكل"، مضيفا أن "الدول المتحالفة والصديقة يجب أن تحل المشاكل، بينها دون فرض عقوبات بعضها على بعض".


(الأناضول)

تعليق: